وظيفة الأدب ¤¤¤ بقلم: رؤوف بن الجودي

رؤوف بن الجودي

:: عضو منتسِب ::
إنضم
27 سبتمبر 2015
المشاركات
14
نقاط التفاعل
26
النقاط
3
وظيفة الأدب

إن اللغة هي الجسر الموصل للمعلومة بين الأفراد، وتطور اللغة مرتبط بتطور وازدياد الحاجات المعبر عنها، فهذا دفع بها لأن تتماشى مع متغيرات العصر، من تكنلوجيا ومخترعات وأجهزة حديثة وإعلام وتواصل اجتماعي ... واكتتسب اللغة فنية ما؛ نظرا لاتساعها وانتشارها عبر قرون متواصلة، وكان ذلك إيذانا بميلاد «الأدب»!
فالظاهرة الأدبية هي ظاهرة طبيعية استدعاها التطور الحاصل للخطاب، إذن هي ظاهرة نوعية مرت بها اللغة، فأصبح الأدب بشكل بآخر مظهرا من مظاهر الخطاب الراقي، التي له أصوله ومكوناته وطرقه ...
فكل هذا يسوقنا إلى سؤال شديد الخطورة: ما وظيفة الأدب في ظل هذا التطور الحاصل؟
الجواب على هذا السؤال سيحدد المهام الموكلة للكاتب (أو الأديب بلفظة أدق)، وسيحدد الإطار الذي يخدم فيه الأدب أو يهدمه!
إن من يكتب الأدب يعبر عن حالة وجدانية موظفا الأنا، أو يصور حالة خارجية على حسب إحصاء لمعلومات معينة، أو تصوير خيالي. كمثال عن الحالة الأولى السيرة الذاتية، المونولوج .. والشعر في أكثره، أما الحالة الثانية فنأخذ كمثال الرواية التاريخية والواقعية، وفي الحالة الثالثة نأخذ كمثال الرواية البوليسية، والأسطورة ... وأيا كان نوع الكتابة المختار فإنه خطورته تكمن في التأثير الذي يصنعه الكاتب في قارئه، من خلال الأفكار التي يزرعها في ذهن المتلقي بطريقته الفنية البارعة. وما الأدب له تأثير فإن المسؤولية أولا تقع على عاتق كاتب تلك السطور، لأنه بقصد/أو بدون قصد وجه قلمه توجيها خاطئا فتن به طائفة من المتلقين الذين يثقون بعلمه وأدبه، وهذه الثقة وحدها من دفعتهم أن يسلموه زمام فكرهم ليوجهه حيث يريد.
ما دام الأمر كذلك، فإن على كل صاحب قلم أن يستشعر قدر هذه المسؤولية، وأن يكتب بضمير وأن يقول الحقيقة المطلقة التي لا حقيقة غيرها، وأن يكتب عن هموم أمته، فيكون لسان حالها، وأن يضيف للأدب فيساهم في بناء صرحه، لا أن يكون معول هدم يهد ما انبنى، ولا أن يبث السموم في كأس من العسل، يخدر قارئا قد استسلم لفنه، غافلا عما يحاك ضده!
فالكاتب الحق من حمل القلم بتبعاته، ينافح به عن شرف أمته، ويعلي به كلمة الحق، يتقرب به إلى الله، يهتك به حجب الظلام، ويرسم به إياة الأمل، ويوصل به خيوط التفاؤل. الكاتب الحق من يستحضر الخوف من الله عند كل كلمة تنحتها يمناه على حجر الخلود، فيغربل كلماته، وينتقي عباراته، حتى لا يبقي منها سوى صفوة الصفوة، لأنه مسؤول أمام الله وأمام الناس وأمام التاريخ الذي سيرصد جميع ملامح النص.


بقلم: رؤوف بن الجودي
 
رد: وظيفة الأدب ¤¤¤ بقلم: رؤوف بن الجودي

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته أخي

بداية أهلا و سهلا بك في بيتنا الكريم أرجوا لك إقامة طيبة

صراحة أعجبني مقالك فقد أبرزت فيه الكثير حول الأدب
كرأي خاص بي بالرغم أني لست ربما بالقدر الكافي من الثقافة لأرد على مقالك الجميل
لكن الأدب في نظري قبل كل شيء هو أخلاق
ومن المستحيل أن يأتي أي شخص إلي يحاورني أو يكتب لي نصا أو مقالا وهو غير متأدب أصلا
هي لعبة كلمات سهلة لكن معاناها عميق
إبراز القدرات الأدبية في جميع المجالات تحتاج إلى رعاية كبيرة من طرف أهل الإختصاص لتواكب جميع التطورات ولكن بحذر
أي خطأ صغير يكلف الكثير فالمفاهيم في غاية الدقة ولا بد من مراعاتها

تقبل مروري الخفيف أخي وبارك الله فيك
 
رد: وظيفة الأدب ¤¤¤ بقلم: رؤوف بن الجودي


عندما تتكلم عن الادب
كأنك تسأل ماذا يعني لك [ الأكل ] الذي تتناوله كل يوم ؟!
إسأل النميري مع المأمون ماذا يعنى لك ألادب
في نظريته [ خلق الافعال ، قال [إن المعارف متولدة من النظر ، وهى فعل لا فاعل له كسائر المتولدات]
أين الادب ، أين ألادب ، أين..!
بحق إنه أديبٌ ، لا يكتبُ الكلمات ، بل يرقص معها
إن الادب العربي غاية في الروعة ، فقط أغمض عينيك
أما ما نراه اليوم هو كلام فوتوشوب ، مشاعر فوتوشوب ، أخلاق فوتوشوب
هاهم المطبلين يضيعون اللغة العربية ، الجوهرة المسروقة
تعالى يقول في قمة ألادب [كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ، وما أدراك ما عليون ]
وهاهم المطبلين يقولون من ألادب يقولون [ كتاب الأبرار في ترويض اﻷشرار]
ما جلسو مع الملائكة ولا الرسل ولا البشر
ضيعو الادب والادب والادب والادب
والمتعربون كتابُ الادب يخيفهم أكثر من المُسدس
ما خدموا النفس وما هذبوها وما وطّنوها على التأدب
نفترض أننا نتكلم كعلوم مادية في الحياة
وكلها كعلوم ساهمت في نشر اللغة أين كانتْ ودينها إسلام ، مسيحية ، يهودية
لكن تقريبا الأن يعتبر العالِم والأديب مفهومان مُتشابهان
لأن الأديب [ يأخذ من كل بحر قطرة
والعالم [ من يتخصص بعلم ما
لكن هل العالِم أديب ؟
ليس شرطاً هناك علماء ما يجيدون الكتابة ولا لديهم إطلاع أدبي
لكن تجد لديهم إهتمام بجوانب الفكر والفلسفة !
لذلك كل أديب عالم .. وليس كل عالم أديب
الناس اليوم تتكلم عن الأدب كإنتاج
ولم تتكلم ععليه كأثر فردي ملحوظ ومدى أهميته لدى الإنسان
وهل هو من الضروريات أم من الكماليات ؟
شتات بين الأدب والعلوم كوقود للعقل
ونحنُ العرب متنا بسبب ضعف العقل
و مِن ليس له فكر أدبي فرأسه أشبه بِمقبض الباب
يسهُل على الجميع إدارته متى شاء
والادب رسالة توسع الأفاق تعزز اللغه تحرك المشاعر تهذب النفس
لانه يشغل العقل بالفائدة
ومن من يقرأ الأدب ينطق بالأدب كثيراً
وسلامتك أخى سجلت خروجى من المنتدى ونسيت موضوعك
نمتُ ، فستيقظت
الادب عقل ، فكر
يحتاج أفراد لهم أصابع فذة للانطلاق به وأحبار

 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top