reaction
306
الجوائز
73
- تاريخ التسجيل
- 2 أفريل 2010
- المشاركات
- 788
- آخر نشاط
- الأوسمة
- 6
ليلٌ وخمـــــــــــــــار أســـود
** ــــــــــ **
ماللّيــلُ إلاَّ من سَواد خمَـارها
ألْقَتـــهُ دونَ وشَايَة الــــــرُقَبَاءِ
فبَدَا صَبَـاحٌ من صَبَـاح جُفونهَا
وأشَـاعَ نُــورًا في رُبَى البَطحَاءِ
تَرنُــو إلى أُفُقِ السَّـماءِ بنظــرَةٍ
من شُرفَــةٍ في التَّـلَّةِ العَليــاءِ
تَهفُو إلى حُلُمٍ يُــرَاودُ خَــاطرًا
كالـبَرقِ يَلمـعُ في دُجَـى الظّلمَـاءِ
أَوَّاهُ مَـا أَشــقَى الفُــؤَادَ بنظــرَةٍ
نَفَذتْ إليــهِ كطَعنَةٍ نَـجــــــــلاءِ
في غفـلَةٍ شَمسُ السَّــماءِ تَحَـدَّرتْ
صَــوْبَ الغُرُوبِ تَجُرُّ ذَيْلَ حَيــاءِ
مَارَاعَني ذاكَ الغُرُوبُ وهَـاهناَ
شَمسٌ بأعلَى التَّلَّةِ الخَضـــــراءِ
الطَّرفُ يقدحُ في الفُـــؤادِ شَـرَارةً
والكُحلُ في العينينِ باتَ عَـــزائي
لَـونُ الغُروبِ على الشّــفَاهِ يَشدُّني
فيُثيرُ بين شـــفاهي فَيضَ حُــدائي
أمْ ذاكَ جُرحٌ لستُ أدري مالَّذي
قدْ يَجمعُ الشَّفَقَينِ في الحَســــناءِ
شَـفقُ السَّــماءِ لطَــالَمَا آنَســتُهُ
في الحِـــلِّ والتِّرحَـــالِ كانَ ردَائي
عَهـدي بهِ منذُ الصِّبَا ماخَـانَني
والخَوفُ من شَفقِ الشِّفــَاهِ النَّائِي
إنِّي الغَـريبُ وهَمُّ اللّيلِ رَاحِــلَتي
يَعزُو الغَـــريبُ الهَـــمَّ للأَنْــــــوَاءِ
ورَجَــوتُ يَومًا أنْ يَكونَ مَطِيَّتي
لَيْـــلٌ كَــــريمٌ ليسَ فيـــهِ ثَوائي
فأَبُثُهُ سِـــرِّي وأكْـتُمُ عَـــبْرَتي
أشْـــــكُو إليهِ مَذَلَّتي وبَــــــلائِي
أشْـــكُو إليــهِ عُيــُونَها يـالَيْتَني
كنتُ القَتِيـــــلَ بعَينهَا الـــحَورَاءِ
إنَّ القَتيــلَ بأرضهَا في زُمـرَةٍ
مَعدُودَةٍ في الـــــــوَحيِ كالشُّهَداءِ
أنالستُ إلَّا رَسُـــولَها أوحَتْ إلَيّ
بقَصَـــائدٍ تُتْلَى علَى الأحْيَـــــــاءِ
فالشِّعْرُ والحُسنُ الَّـذي في طَـرفها
قد صَـــارَ في حِسِّي من الأَكْفَــاءِ
والحُبُّ ديـرُ العَـــاشـقينَ بَنيـتُهُ
وجَعَلتُ من وَحْيِ الحَبيبِ دُعَائِي
هذا الّـذي أوحَتْ بهِ أنْفَـاسُـها
للشَّمسِ قبْـــلَ غُرُوبهَا بسَـــمَائي
** ـــــــــــــــ **
مجمــــــــــــــــوعة همســـــــات ليلية
سراي علي بن أحمد
مدينة الجلفة
** ــــــــــ **
ماللّيــلُ إلاَّ من سَواد خمَـارها
ألْقَتـــهُ دونَ وشَايَة الــــــرُقَبَاءِ
فبَدَا صَبَـاحٌ من صَبَـاح جُفونهَا
وأشَـاعَ نُــورًا في رُبَى البَطحَاءِ
تَرنُــو إلى أُفُقِ السَّـماءِ بنظــرَةٍ
من شُرفَــةٍ في التَّـلَّةِ العَليــاءِ
تَهفُو إلى حُلُمٍ يُــرَاودُ خَــاطرًا
كالـبَرقِ يَلمـعُ في دُجَـى الظّلمَـاءِ
أَوَّاهُ مَـا أَشــقَى الفُــؤَادَ بنظــرَةٍ
نَفَذتْ إليــهِ كطَعنَةٍ نَـجــــــــلاءِ
في غفـلَةٍ شَمسُ السَّــماءِ تَحَـدَّرتْ
صَــوْبَ الغُرُوبِ تَجُرُّ ذَيْلَ حَيــاءِ
مَارَاعَني ذاكَ الغُرُوبُ وهَـاهناَ
شَمسٌ بأعلَى التَّلَّةِ الخَضـــــراءِ
الطَّرفُ يقدحُ في الفُـــؤادِ شَـرَارةً
والكُحلُ في العينينِ باتَ عَـــزائي
لَـونُ الغُروبِ على الشّــفَاهِ يَشدُّني
فيُثيرُ بين شـــفاهي فَيضَ حُــدائي
أمْ ذاكَ جُرحٌ لستُ أدري مالَّذي
قدْ يَجمعُ الشَّفَقَينِ في الحَســــناءِ
شَـفقُ السَّــماءِ لطَــالَمَا آنَســتُهُ
في الحِـــلِّ والتِّرحَـــالِ كانَ ردَائي
عَهـدي بهِ منذُ الصِّبَا ماخَـانَني
والخَوفُ من شَفقِ الشِّفــَاهِ النَّائِي
إنِّي الغَـريبُ وهَمُّ اللّيلِ رَاحِــلَتي
يَعزُو الغَـــريبُ الهَـــمَّ للأَنْــــــوَاءِ
ورَجَــوتُ يَومًا أنْ يَكونَ مَطِيَّتي
لَيْـــلٌ كَــــريمٌ ليسَ فيـــهِ ثَوائي
فأَبُثُهُ سِـــرِّي وأكْـتُمُ عَـــبْرَتي
أشْـــــكُو إليهِ مَذَلَّتي وبَــــــلائِي
أشْـــكُو إليــهِ عُيــُونَها يـالَيْتَني
كنتُ القَتِيـــــلَ بعَينهَا الـــحَورَاءِ
إنَّ القَتيــلَ بأرضهَا في زُمـرَةٍ
مَعدُودَةٍ في الـــــــوَحيِ كالشُّهَداءِ
أنالستُ إلَّا رَسُـــولَها أوحَتْ إلَيّ
بقَصَـــائدٍ تُتْلَى علَى الأحْيَـــــــاءِ
فالشِّعْرُ والحُسنُ الَّـذي في طَـرفها
قد صَـــارَ في حِسِّي من الأَكْفَــاءِ
والحُبُّ ديـرُ العَـــاشـقينَ بَنيـتُهُ
وجَعَلتُ من وَحْيِ الحَبيبِ دُعَائِي
هذا الّـذي أوحَتْ بهِ أنْفَـاسُـها
للشَّمسِ قبْـــلَ غُرُوبهَا بسَـــمَائي
** ـــــــــــــــ **
مجمــــــــــــــــوعة همســـــــات ليلية
سراي علي بن أحمد
مدينة الجلفة