ما مصير والدي الرسول

Gül Bahar

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة
يعز على المرء مهما كان حال أبواه أن يراها في حال سيئة فمن منا لم يختلف يوما مع أبواه ولو على أمر بسيط في الحياة و لكن تبقى العلاقة المقدّسة بين الأب و ابنه حاضرة في جمع الأحوال و تتجلى بقوة في وقت الكرب و الشدة و الفرح و السعادة فترى الإبن يركض الى أبيه مهرولا إذا أصابه سوء يرمي نفسه في أحضانه يرتشف من حنين أبويه ويجد حين يربتون على رأسه العالم بين يديه في أحلى تجلياته .
إن علاقة الأم و الأب بأبنائهم علاقة أزلية باقية الى قيام الساعة و تختلف هذه العلاقة بين عائلة وأخرى فتراها أحيانا علاقة قوية متينة و تراها أحيانا أخرى علاقة تشوبها الخلافات بين الفينة و الأخرى و لكن و إن كانت كذلك فإنه لايهون على الإبن أن يرى ما يسوء أهله و كذلك العكس فترى الأم تسهر الليالي إذا وجدت ابنها مريضا تتقلَب في فراشها خوفا عليه و لا يهدؤ بالها إلا و قد زال عنه مرضه ، إذا اصابه مكروه رأيتها تدفع عنه الأذى و تتلقى بصدرها الرؤوم الحنون كل شيء يصيبه ، و الابن حين يشب فتى قويا و يبلغ أشده لا يهون عليه أن يرى أبواه يعوزهما شيء فتجده يسعى لخدمتهم ما استطاع و في حياتنا وواقعنا الكثير من قصص البر و الطاعة فترى أحدهم يحمل أمه وهي تؤدي فريضة الحج و آخر يطعم أبوه العاجز بيده وكل ذلك طمعا في نيل رضا الرحمن .
وكذلك كانت علاقة النبي صلى الله عليه و سلم مع أبواه علاقة تقوم على البر و الطاعة و قد ساءه رؤية أبواه يموتان على الشرك و قد أسلمت بدعوته الأمم ، ولكنه عليه السلام أدرك أن القلوب بيد الله و هداية النفوس من شأنه سبحانه فاستأذن ربه سبحانه في أن يستغفر لهم فلم يؤذن له و أستأذن أن يزورهم فؤذن له فذهب الى قبرهم و بكى و أبكى من حوله في مشهد فاض حنينا و حث أصحابه على زيارة القبور فإنها تذكر بالآخرة ، و حين جاءه رجل يسأله عن مصير أبيه و قد أصر على معرفة مصيره قال له إن أباك في النار فرآه رسول الله عليه السلام تولى حزينا فناداه و قال له مسليا لقلبه إن أبي و أبوك في النار ، أي لا تحزن فحالي من حالك وأنا رسول الله ، و إن مصير والدي الرسول صلى الله عليه و سلم لا ينقص من قدره فكل إنسان مسؤول امام الله تعالى قال سبحانه :" لاتزر وازرة وزر أخرى " ، جعلنا الله جميعا من البارين بأبويهم الطائعين لهم .
 

المرفقات

  • 73768_416349988447411_698783894_n.webp
    73768_416349988447411_698783894_n.webp
    16.4 KB · المشاهدات: 4
رد: ما مصير والدي الرسول

اء النص بأن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار وذلك فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس أن رجلًا قال يا رسول الله صلى الله أين أبي؟ قال: "في النار"، فلما قفا دعاه فقال: " إن أبي وأباك في النار "، وأما أمه فقد روى الإمام مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال: "استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فزوروا القبور تذكركم بالموت".
 
رد: ما مصير والدي الرسول

بدون تعليق،،،،،،،،
 
توقيع دعاء الجنات
رد: ما مصير والدي الرسول

باآآركَ الله فيك وجزاآآاك الله خيرا
 
توقيع *فاطمة الزهرة*
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom