أشواك النّاصحين ألين و أضوع من رياحين المادحين

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة
بــــسم الله الرحمن الرحيــــم

خلق الله سبحانه و تعالى الإنسان خطّاء ، تعتريه الغفلة و يكتنفه النسيان ، و يلحقه الجهل و يدركه الوهم ، في بعض الأوقات و الأحيان
قال الله ﷻ : ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ ﴾ ( البقرة : 286 )
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ﷺ : " إنّ الله تجاوز عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه " رواه ابن ماجة و البيهقي وغيرهما و هو حسن
و ما دام المؤمنون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، كانت النّصيحة و بذلها من أوثق عُرى هذا البنيان
عن أبي رقيّة تميم ابن أوس الدّاري رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ : " الدين النّصيحة " قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم " رواه مسلم

و هكذا كان المسلمون يبذُلونها لمن يستحقها ، و يقبلونها ممن يُهديها إليهم ، و كانوا يحسبونها غنيمة باردة ، و كان المؤمن مرآة أخيه حقا
و لا زال الكثير ـ و لله الحمد ـ على هذا الدّيدن و السّبيل ، لكن تنكّب بعض أهلنا الجادّة ، و أمعنوا في المفاوز و السّماليق ، و الفدافد و الأباطح و المغاليق
يحسبون النّصيحة طعنا بالرّماح ، و ضربا بالصِّفاح ، و يظنّون قَبولها ذُلاّ و خضوعا و خنوعا ...
قاعدتهم : ( إمدح تُصحَب ، إنصح تُسحَب )
و كانت القاعدةُ التي أدركتُ عليها أهلنا و آباءنا تقول : ( خوذ راي اللي يبكِّيك ، لا تاخذ راي اللي يضحكك )
المعنى : ( إتبع قول النّاصح و إن آلمك و آسفك و أبكاك ، و جانب قول الموافق الذي يسارع في هواك و إن أغبطك و أضحكك )
فالأول مُشفق عليك و الآخر يُرضيك ليصل إلى مُبتغاه منك
و لبُّ القول و صريح الزّبد : أشواك النّاصحين ألين و أضوع من رياحين المادحين

هذا قولٌ جاش في الخاطر ، عارٍ عن كلّ مُقتضٍ في الحاضر
إلاّ الذكرى لنفسي و للعاقل و السّادر


كتبه أبو عاصم مصطفى بن محمد
السُّلمي
تبلبالة
 
توقيع ابو ليث
رد: أشواك النّاصحين ألين و أضوع من رياحين المادحين

بسم الله الرّحمان الرّحيم
السّلام عليكم ورحمَة الله تعالى وبركاتهُ
ما شاء اللهُ!
تباركَ اللهُ!
خاطِرةٌ وعظيّةٌ قيّمةٌ!
صحّ عَن أمير المؤمنينِ والخليفةُ الرّاشِد عُمر بن الخطّاب؛
رضي الله تعالى عنه؛
قوله:
" رحِم الله امرءً أهدى إليّ عُيوبي "!

سُبحان اللهُ!
يعُدّ النُّصح والتّوجيهَ هديّةً!

ويَدعو لصاحِبه بالرّحمةِ!
وهُو مَن هُو؟!
رضي الله تعالى عنهُ وأرضاهُ!
ألا لنحنُ أحرى أن نتقبّل النُّصح، ونشكُر مُسديهِ إلينا؛
يَبتغي لَنا حُسن حالٍ، وطيب مآلٍ.
ثُمّ إنّ النّصيحةَ؛ ضِمن شعيرة الأمر بالمعروف والنّهي عن المُنكر.
ولايَزال النّاس بخير ما تَناصَحوا.

أحسنتُم؛
جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم؛ ما انتفع بهِ مُسلم،
وكتبكم سُبحانه من الهُداة المُهتدين؛ آمينَ.

 
رد: أشواك النّاصحين ألين و أضوع من رياحين المادحين

جزاك الله خيرا اخي
دمتم دعاة للخير
وما اجمل النصح والارشاد لو تمعنا في عذوبته
في زمننا هذا اصبح كل واحد لا يمهه غيره الا اذا كانت له مصالح فيه
لا ينصحون لكن يضحكون ولا يسترون ولكن يفضحون
هدانا الله واياكم الى سبل الرشاد ووفقنا الله واياكم الى الدعوة والاصلاح
 
توقيع شاعرة الأمل
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom