العراق "هَزم" الجمهوريين ورحيل رامسفيلد متوقّع

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

s80toufik

:: عضو فعّال ::
إنضم
17 أوت 2006
المشاركات
1,883
النقاط
77
اعتبرت وسائل الإعلام الأميركية أن انتصار الديمقراطيين في الانتخابات النصفية للكونغرس يعكس تصويتاً للناخبين على السياسات الخارجية للإدارة الأميركية الحالية، وازدياد معارضة الأميركيين لهذه السياسات ولا سيما في العراق.
ورأت صحيفة The Washington Post أن نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس تشكل توبيخاً من الناخبين إلى إدارة الرئيس بوش وحكم الجمهوريين، وسط ازدياد عدم شعبية الحرب في العراق، وسلسلة الفضائح التي لطخت الحزب الجمهوري في عدد من الولايات.
وأشارت الصحيفة في عددها الأربعاء إلى أن الانتصار الديمقراطي في مجلس النواب علامة تحول أساسي في السلطة، حيث ستصبح النائب Nancy Polosi أول سيدة في تاريخ أميركا تترأس المجلس، كما يضع تحدياً جديداً في وجه بوش خلال السنتين الأخيرتين من رئاسته.
ونقل التقرير عن استطلاع لتلفزيون CNN أن القضايا القومية التي حسمت موقف الناخبين الأميركيين، واحتلت الأولوية عندهم كانت الفساد والإرهاب والاقتصاد والعراق، وأنه في حين كان الديمقراطيون، وحسب تحليل للصحيفة، مؤهلين عشية الانتخابات للفوز بأكثر من 15 مقعداً المطلوبة للسيطرة على مجلس النواب، كانت سيطرتهم على مجلس الشيوخ تشكل تحدياً أصعب لحاجتهم لانتزاع ستة مقاعد من الجمهوريين.

رحيل رامسفيلد مطلب الجميع

أما صحيفة The New York Times الأميركية فاعتبرت أنه رغم الانقسامات السياسية الحادة في أميركا، إلا أن الموضوع الذي يتفق عليه الأميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، هو رحيل دونالد رامسفيلد عن وزارة الدفاع الأميركية، وهو ما يعترف بضرورته أكثر الداعمين لاستمرار بقاء القوات الأميركية في العراق، وأن عليه أن يغادر لأنه فشل في عمله؛ بسبب قلة القوات الأميركية وسوء التخطيط لما بعد الحرب جعل الكارثة مؤكدة الوقوع، وإنكار هذه الحقيقة هو ما يجعل الرئيس بوش مصراً على إبقائه.
وأشارت الصحيفة، في عددها الأربعاء، إلى اعتراف إدارة بوش بالحاجة إلى تغيير تكتيكها المتبع في العراق، وبالتالي فإن وجود فريق جديد في وزارة الدفاع سيكون أفضل جاهزية؛ لإعادة التفكير في الطريقة التي تتم بها معالجة الحرب، معتبرة أنه فشل حتى في تنفيذ وعوده بتحويل القوات العسكرية الأميركية لتصبح أكثر قدرة على مواجهة الصراعات في القرن 21، وأن هذه التغييرات، وكما هو النمط السائد في هذه الإدارة، كانت مجرد تغييرات لفظية أكثر منها واقعية.
واتهمت الصحيفة رامسفيلد بأنه لم يكن لديه الاهتمام ولا الإرادة السياسية لخوض تلك المعركة، بل هو اشترى رضا الكونغرس والرتب العالية في الجيش بخفض حجم القوات في العراق، من أجل الاستمرار في دفع تكاليف أسلحة غير ضرورية، معتبرة أنه أنشأ قوة صغيرة وسريعة التحرك؛ لكنها صغيرة إلى درجة عدم النجاح بتهدئة العراق، مؤكدة أنه لم يتبق شيء يستطيع رامسفيلد القيام به كوزير للدفاع، سوى الاستمرار في الدفاع عن السياسات الفاشلة وتصفح استراتيجيات غير عملية.

السيطرة على مجلس الشيوخ معلقة

على صعيد احستاب الأصوات، لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ الاميركي بعد صيطرتهم على مجلس النواب، معلّقة على الاف قليلة من اصوات الناخبين.
وكان التنافس في ولايتي مونتانا وفيرجينيا شديدا الا انه يبدو ان الديموقراطيين هم الارجح للفوز في الانتخابات بعد ان حصلوا على اربعة مقاعد من اصل الستة التي يحتاجونها ليحققوا الاغلبية في مجلس الشيوخ الذي يتمتع بنفوذ كبير.
واعلن المرشح الديموقراطي جيم ويب انه فاز في ولاية فيرجينا حيث تفوق على منافسه بثمانية الاف صوت بعد فرز غالبية الاصوات.
واعلن امام انصاره "سنفوز، سنفوز (...) لقد دققنا في المناطق التي لم يتم فرز الاصوات فيها ويبدو ان الامر جيد جدا بالنسبة لنا. وسيستغرق فرز هذه الاصوات وقتا".
اما منافسه الجمهوري جورج الن فقد رفض اعلان الهزيمة بعد ان اختلفت النتائج مع استمرار فرز الاصوات طوال الليل، وبروز احتمال اعادة العد الكترونيا.
وقال الان امام مناصريه في مقره الانتخابي "اعلم ان فرز الاصوات سيستمر طوال الليل. وسيتواصل غدا".
واضاف "اود ان اشكركم جميعا لانني اعلم انكم مثل مجموعة من الصقور والنسور تراقبون كيف يتم عد كل صوت من اصوات الناخبين بدقة".
اما في ولاية مونتانا الغربية فقد تفوق المرشح الديموقراطي جون تستر بفارق اربعة الاف صوت على منافسه الجمهوري كونراد بيرنز بعد فرز الاصوات في 81 بالمئة من المناطق الانتخابية حيث يتوقع ظهور النتائج خلال ساعات.
واذا فاز الديموقراطيون بالمقعدين فانهم سيسيطرون على مجلس الشيوخ اضافة الى مجلس النواب الذي حققوا السيطرة عليه صباح اليوم، لاول مرة منذ عام 1994 ليزيد ذلك من معاناة الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس الاميركي جورج بوش.
ولا يزال هناك احتمال خاصة في فيرجينيا، بتكرار ما حدث في انتخابات عام 2000 من اعادة الفرز والخلاف الذي ثار حينذاك وادى الى تاجيل اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية مدة شهر.
الا ان المحللين قالوا ان الان يمكن ان يقرر صباح غد الاربعاء انه حتى ولو اعيد فرز الاصوات فان الاعداد لا تكفي لتؤمن له الفوز.
وكان مرشح الرئاسة الديموقراطي جون كيري قد توصل الى حقيقة مماثلة في انتخابات الرئاسة التي جرت عام 2004 واقر بعد فرز الاصوات في اوهايو ان بوش يتفوق عليه كثيرا.
وفي المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ التي اعلنت نتائجها في وقت سابق من اليوم، تغلبت الديموقراطية كلير ماكساكيل على منافسها الجمهوري جيم تالينت في ميسوري.
وتمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمقعد تينيسي بعد حملة اشعلت التوترات العرقية.
الا ان السناتور المحافظ ريك سانتوروم خسر مقعده في بنسلفانيا وخسر زميلاه الجمهوريان مايك ديواين ولينكولن تشافي في اوهايو ورود ايلاند على التوالي.
واحتفظ الديموقراطيون بمقاعدهم في نيوجيرزي وميريلاند.
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top