ابو هريرة عبد الرحمن

زاد الرحيل

:: نجمة اللمة ::
إنضم
14 جوان 2016
المشاركات
4,523
النقاط
1,491
محل الإقامة
الجزائر
الجنس
أنثى

اسمه وكنيته

اختلف في اسم أبي هريرة على عدة أقوال، أرجحها «عبد الرحمن بن صخر»، وقيل «عبد الرحمن بن غنم»، وقيل «عبد بن غنم»،[8] وقيل «عبد نهم بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن عامر»، وقيل «عمير بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن صخر»، وقيل «عامر بن عبد غنم»،[9] وقيل «عبد الله بن عامر»، وقيل «سكين بن دومة»، وقيل «عبد عمرو بن عبد غنم»، وقيل «عمرو بن عبد غنم»،[10] وقيل «سكين بن مل»، وقيل «سكين بن هانئ»، وقيل «عمر بن عبد شمس»، وقيل «عمر بن عبد نهم»، وقيل «سكين بن جابر»، وقيل «يزيد بن عشرقة»، وقيل «عبد الله بن عائذ»،[11] وقيل «سكين بن وذمة»، وقيل «برير بن عشرقة»، وقيل «سعيد بن الحارث»،[3] وقيل أن اسمه الذي ولد به كان «عبد شمس» أو «عبد الله» أو «سكين» أو «عامر» أو «بُرير» أو «عمرو» أو «سعيد»[8] أو «عبد عمرو»[9] أو «عبد غنم»[10] أو «عبد ياليل» أو «عبد تيم»[11] وبعد إسلام أبي هريرة، غيّر النبي محمد اسمه القديم، وسمّاه «عبد الرحمن» أو «عبد الله».[9] وعن كُنيته «أبو هُريرة» التي اشتهر بها، فقيل أنه وجد هرة برية، فأخذها في كمه، فكُنّي بذلك،[8][9] وقيل أنه كان يرعى غنمًا لأهله، فكانت له هريرة يلعب بها، فكناه أهله بها.[2]


نسبه

أما نسبه، فقال ابن الكلبي أنه عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان (وقيل: عتاب) بن أبي صعب بن هنية (وقيل: منبه) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان (وقيل: عدنان) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بنكعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد،[8][12] وقيل أنه أبي هريرة عبد نهم بن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، وقيل هو عبد نهم بن عامر بن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس.[9] وعن أمه، فقيل أن اسمها ميمونة بنت صبيح[8][3] بن الحارث بن سابى بن أبي صعب بن هنية الدوسية.[13]


حياته

إسلامه وهجرته للمدينة

المسجد النبوي لزمه أبو هريرة منذ هاجر إلىالمدينة المنورة لمصاحبة النبي محمد.
نشأ أبو هريرة في مساكن قبيلته «دوس» الأزديّة بأرض اليمن يتيمًا،[5] ولما بغلته دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الإسلام أجاب الدعوة، وأسلم،[14]

ثم هاجر في أول سنة 7 هـ،[3][15]وهو ابن ثمان وعشرين سنة مع نفر من قومه من قبيلة دوس اليمانية، إلى المدينة المنورة وقت غزوة خيبر، ولكن اختُلف أأدرك القتال وشارك فيه، أم بلغ المدينة بعدما فرغوا من القتال،[2]، قال ابن عبد البر: أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

خدمة أبي هريرة للنبي محمد وأهل بيته
ومن وقت وصول أبي هريرة إلى المدينة، لزمالمسجد النبوي في أهل الصفة الذين لم يكن لهم مأوى ولا أهل، وأمضى أربع سنين في معيّة النبيمحمد،[2][15] انقطع فيها عن الدنيا ليلازم النبي محمد، عاش فيها حياة المساكين، يدور معه في بيوت نسائه ويخدمه ويغزو معه ويحجّ، فشهد معهفتح مكة،[16] وأصبح أعلم الناس بحديثه، فكان السابقون من الصحابة كعمر وعثمان وعلي وطلحةوالزبير يسألونه عن الحديث، لمعرفتهم ملازمة أبي هريرة للنبي محمد،[17] فتمكّن أبو هريرة في تلك الفترة من استيعاب قدر كبير من أحاديث النبي محمد وأفعاله، ساعده على ذلك قُدرته الكبيرة على الحفظ. امتاز أبو هريرة في تلك الفترة بالجراءة على سؤال النبي محمد عن أشياء لا يسأله عنها غيره،[18][19] وقد أوكل النبي محمد له بعض الأعمال كحفظ أموال زكاة رمضان،[20] كما بعثه النبي محمد مؤذّنًا مع العلاء بن الحضرمي حين بعث النبي محمد العلاء واليًا على البحرين.[21]

في عهد الخلفاء الراشدين
وبعد وفاة النبي محمد، شارك أبو هريرة في عهد أبي بكر الصديق في حروب الردة،[22] كما شارك فيالفتح الإسلامي لفارس في عهد عمر بن الخطاب،[23]ثم استعمله عمر واليًا على البحرين، فقدم من ولايته عليها إلى المدينة بعشرة آلاف، فاتهمه عمر في تلك الأموال، فأنكر أبو هريرة اغتصابه لتلك الأموال، وقال له بأنها نتاج خيله، ومن تجارته في الغلال، وما تجمّع له من أُعطيات. فتقصّى عُمر الأمر، فتبيّن له صدق مقولة أبي هريرة. أراد عُمر بعدئذ أنه يُعيد أبي هريرة إلى ولايته على البحرين، فأبى أبو هريرة، وامتنع.[24][1][25] بعد ولايته تلك، أقام أبو هريرة في المدينة المنورة يُحدّث طلاب الحديث، ويُفتي الناس في أمور دينهم، فقد روى زياد بن مينا أنه: «كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وجابر مع أشباه لهم، يُفتون بالمدينة، ويُحدّثون عن رسول الله من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا»،[26] كذلك قال ابن حزم في كتاب «الإحكام في أصول الأحكام»: «المتوسطون فيما روي عنهم من الفتاوىعثمان، أبو هريرة، عبد الله بن عمرو بن العاص، أم سلمة، أنس، أبو سعيد، أبو موسى، عبد الله بن الزبير،سعد بن أبي وقاص، سلمان، جابر، معاذ، أبو بكر الصديق».[19]

لم يكن أبو هريرة بمعزل عما يدور حوله من أحداث، فقد شارك أبو هريرة في مناصرة المدافعين عنعثمان بن عفان يوم الدار،[27][5] وهو ما حفظهالأمويون لأبي هريرة. ورغم حُسن علاقته بالأمويين، إلا أنه عنّف مروان بن الحكم ولم يكن وقتها واليًا على المدينة المنورة لممانعته دفن الحسن بن علي بن أبي طالب مع جده النبي محمد، حيث قال له أبو هريرة: «تدخل فيما لا يعنيك ولكنك تريد رضا الغائب»، يعني أبو هريرة بذلك معاوية.[17]

وفاته
تعددت الروايات في تاريخ وفاة أبي هريرة، فقالهشام بن عروة أن أبا هريرة وعائشة توفيا سنة 57 هـ، وأيّد هذا التاريخ علي بن المديني ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط، بينما قال الهيثم بن عديبأنه توفي سنة 58 هـ، فيما قال الواقدي وأبو عبيدوأبو عمر الضرير أنه مات سنة 599 هـ، وزاد الواقدي أن عمره يومها كان 78 سنة، وأن أبا هريرة هو من صلى على عائشة في رمضان سنة 58 هـ، وعلى أم سلمة في شوال سنة 599 هـ، ثم توفي بعد ذلك في نفس السنة.[28][29] كانت وفاة أبي هريرة في وادي العقيق، وحمل بعدها إلى المدينة،[1] حيث صلى عليهالوليد بن عتبة أمير المدينة المنورة وقتئذ بعد صلاة العصر، وشيعه عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري، ودُفن بالبقيع.[5] وقد أوصى أبو هريرة حين حضره الموت، فقال: «إذا مت فلا تنوحوا عليّ، لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي».[27] كما كانت له قبل وفاته دارًا في ذي الحليفة، تصدق بها على مواليه.[2][3] وقد كتب الوليد بن عتبه إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان يُنبأه بموت أبي هريرة، فكتب معاوية إليه يأمره بأن يحصي ورثة أبي هريرة، وأن يمنحهم عشرة آلاف درهم، وأن يُحسن جوارهم.[5][27]

لم يرد ذكر لأسرة أبي هريرة أكثر من أنه كانت له زوجة اسمها «بسرة بنت غزوان»،[24][25] ومن الولد ابنه المحرر وهو ممن رووا عنه الحديث النبوي،[30] وعبد الرحمن بن أبي هريرة، وبلال بن أبي هريرة؛[13] وابنة كانت زوجة للتابعي سعيد بن المسيب.[31] أما صفة أبي هريرة الشكلية، فقد كان أبو هريرة رجلاً آدم، بعيد ما بين المنكبين، أفرق الثنيتين، ذا ضفيرتين،[2][18][3] يميل إلى المُزاح، فقد رُوي أنه كان يرى الصبية يلعبون في الليل لعبة الغراب، فيتسلل بينهم، وهم لا يشعرون، حتى يلقي بنفسه بينهم، ويضرب برجليه الأرض، يريد بذلك أن يضحكهم، فيفزع الصبيان منه، ويفرون ههنا وههنا، يتضاحكون.[32]


روايته للحديث النبوي

مروياته
لزم أبو هريرة النبي محمد منذ أن أسلم سنة 7 هـ، وساعدته سعة حفظه على استيعاب عدد كبير منالأحاديث النبوية ذكر الذهبي في ترجمته لأبي هريرة في كتابه «سير أعلام النبلاء» أن أحاديث أبي هريرة بلغت في مسند بقي بن مخلد 53744 حديث، اتفق البخاري ومسلم على 3266 حديث منها، وانفرد البخاري بـ 93 حديثًا، ومسلم بـ 98 حديثًا،[19] كما أحصى له المحقق شعيب الأرناؤوط في تحقيقهلمسند أحمد 3870 حديثًا.[33] وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري في القرن الثالث الهجري مسند أبي هريرة، وتوجد نسخة منه محفوظة فيمكتبة كوبريللي بتركيا،[34] كما جمع الطبراني مُسندًا لأبي هريرة في مصنف.[35]

لذا، فقد التف حوله الكثيرون ممن طلبة الحديث النبي قدّر البخاري عددهم بأنهم جاوزوا 800 رجل وامرأة رووا عن أبي هريرة.[2][3] وقد شهد لأبي هريرة معاصروه بأوّليته في سعة الحفظ، بينما ذكر أبو هريرة أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان أحفظ منه، نظرًا لتدوين عبد الله لما كان يحفظه من أحاديث، بينما لم يكن أبو هريرة يكتب.[18][26] كما حفظ أبو هريرة القرآن، وقرأه على أبي بن كعب،[5]وقد أخذ عنه الأعرج.[6] وقد اختبر مروان بن الحكم حفظ أبي هريرة، ومروان يومئذ واليًا على المدينة، بأن دعا أبا هريرة، وسأله أن يُحدّثه، وأمر مروان كاتبه أن يجلس خلف ستار يكتب ما يسمعه. فجعل أبو هريرة يُحدّث مروان. ثم أرسل مروان بعد فترة يسأل أبي هريرة أن يُحدّثه، وأمر كاتبه بأن يقارن بما كتبه، فما وجده غيّر حرفًا عن حرف،[36] عندئذ قال له مروان: «تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع؟»، فقال أبو هريرة: «وقد فعلت؟»، قال: «نعم»، قال: «فاقرأه علي»، فقرأه. فقال أبو هريرة: «أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني تمحه»، فمحاه مروان، وقال أبو هريرة: «ارو كما روينا».[21]
 
Top