التفاعل
10.3K
الجوائز
2.5K
- تاريخ التسجيل
- 8 جانفي 2010
- المشاركات
- 10,645
- آخر نشاط
- الوظيفة
- تاجر
- الأوسمة
- 2
علاج القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى
جاءت العقيدة الإسلامية بعلاج شامل وواف لمثل هذه الانحرافات العقدية والسلوكية، وبيّنت الواجب على الإنسان أن يتبعه في حياته عقيدة وعبادة وسلوكًا، وحذرته من الإفراط والتفريط، والغلو والتقصير، ومما يعالج به القنوط من رحمة الله عز وجل ما يلي:
1. الإقلاع عن المعصية، والمبادرة في التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والإسراع إليها، وعدم التسويف فيها، ويدل لذلك الأمر أن الله عز وجل أمر به بعد النهي عن القنوط فقال تعالى :
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
، فالمبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور ولا يجوز تأخيرها فمتى أخرها عصى بالتأخير
وقد قال تعالى:
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله: " من بادر إلى الإقلاع من حين صدور الذنب، وأناب إلى الله، وندم عليه فإن الله يتوب عليه، بخلاف من استمر على ذنبه، وأصر على عيوبه، حتى صارت فيه صفات راسخة، فإنه يعسر عليه إيجاد التوبة التامة. والغالب أنه لا يوفق للتوبة، ولا ييسر لأسبابها، كالذي يعمل السوء على علم قائم ويقين، متهاونًا بنظر الله إليه، فإنه يسد على نفسه باب الرحمة. نعم قد يوفق الله عبده المصرّ على الذنوب على عمد ويقين للتوبة النافعة التي يمحو بها ما سلف من سيئاته، وما تقدم من جناياته، ولكن الرحمة والتوفيق للأول أقرب "
وينبغي أن يعلم أن التوبة المشروعة هي الرجوع إلى الله وإلى فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، وليست التوبة من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال، لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم، بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها؛ فأكثر الخلق يتركون كثيرًا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها وأقوال البدن وأعماله وقد لا يعلمون أن ذلك مما أمروا به أو يعلمون الحق ولا يتبعونه فيكونون إما ضالين بعدم العلم النافع، وإما مغضوبًا عليهم بمعاندة الحق بعد معرفته
جاءت العقيدة الإسلامية بعلاج شامل وواف لمثل هذه الانحرافات العقدية والسلوكية، وبيّنت الواجب على الإنسان أن يتبعه في حياته عقيدة وعبادة وسلوكًا، وحذرته من الإفراط والتفريط، والغلو والتقصير، ومما يعالج به القنوط من رحمة الله عز وجل ما يلي:
1. الإقلاع عن المعصية، والمبادرة في التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والإسراع إليها، وعدم التسويف فيها، ويدل لذلك الأمر أن الله عز وجل أمر به بعد النهي عن القنوط فقال تعالى :
قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله: " من بادر إلى الإقلاع من حين صدور الذنب، وأناب إلى الله، وندم عليه فإن الله يتوب عليه، بخلاف من استمر على ذنبه، وأصر على عيوبه، حتى صارت فيه صفات راسخة، فإنه يعسر عليه إيجاد التوبة التامة. والغالب أنه لا يوفق للتوبة، ولا ييسر لأسبابها، كالذي يعمل السوء على علم قائم ويقين، متهاونًا بنظر الله إليه، فإنه يسد على نفسه باب الرحمة. نعم قد يوفق الله عبده المصرّ على الذنوب على عمد ويقين للتوبة النافعة التي يمحو بها ما سلف من سيئاته، وما تقدم من جناياته، ولكن الرحمة والتوفيق للأول أقرب "