التفاعل
10.3K
الجوائز
2.5K
- تاريخ التسجيل
- 8 جانفي 2010
- المشاركات
- 10,646
- آخر نشاط
- الوظيفة
- تاجر
- الأوسمة
- 2
إتحاف البشر بشرح حديث حذيفة بن اليمان [إنا كنا في جاهليةٍ وشر] للشيخ عبيد بن عبد الله الجابري
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله{ يَأَيُّهَا الذِين ءامَنُوا اتَّقُوا الله َحَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنِّ إِلا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ}{يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ وَاحِدةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءاً وَاتَّقُوا الله الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام إَنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاَ}{ يَأَيُّهَا الذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاًَ سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنٍ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاًَ}.
أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخيرَ الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة وكلَّ ضلالةٍ في النار، ثم أما بعد:-
فيا أيها السامعون من المسلمين والمسلمات: أظنكم أدركتم أن موضوع الحديث إليكم هو في غاية الأهمية والخطورة؛ وما ذلكم إلا لأنه شرح حديثٍ هو من جوامع الكلم التي أعطيَها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبل أن أحلل جمل الحديث وأستنبط ما تيسر لي مما تضمنه من قواعد وأصول، أطلبُ إلى أحدِ الأبناء الحاضرين معنا في المجلس أن يقرئه من صحيح البخاري:
تفضل:
قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب المناقب/ الباب الثاني والعشرين:
" حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ{نَعَمْ}، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟قَالَ: {نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ}، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟ قَال:{قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ}، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟ قَالَ: {نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: {هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟ قَالَ: { تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ} قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟ قَالَ: {فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ}".
هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام .
فما لفظه عند الإمام مسلم؟ وقد أخرجه في كتاب الإمارة من صحيحه.
تفضل:
قال الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- تحت باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة :
قال:"حَدثني مُحَمَّدٌ بْنُ المُثَنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنُ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُون رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍِ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:{نَعَمْ} فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:{ نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ} قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:{ قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، ويَهْتَدُونُ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ} فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:{نَعَمْ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمْ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا} فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ:{ نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ:{ تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ } فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ:
{ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَك المَوْتُ وَأنْتَ عَلَى ذَلِكَ}".
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله{ يَأَيُّهَا الذِين ءامَنُوا اتَّقُوا الله َحَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنِّ إِلا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ}{يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ وَاحِدةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءاً وَاتَّقُوا الله الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام إَنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاَ}{ يَأَيُّهَا الذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاًَ سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنٍ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاًَ}.
أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخيرَ الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة وكلَّ ضلالةٍ في النار، ثم أما بعد:-
فيا أيها السامعون من المسلمين والمسلمات: أظنكم أدركتم أن موضوع الحديث إليكم هو في غاية الأهمية والخطورة؛ وما ذلكم إلا لأنه شرح حديثٍ هو من جوامع الكلم التي أعطيَها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبل أن أحلل جمل الحديث وأستنبط ما تيسر لي مما تضمنه من قواعد وأصول، أطلبُ إلى أحدِ الأبناء الحاضرين معنا في المجلس أن يقرئه من صحيح البخاري:
تفضل:
قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب المناقب/ الباب الثاني والعشرين:
" حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ{نَعَمْ}، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟قَالَ: {نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ}، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟ قَال:{قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ}، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟ قَالَ: {نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: {هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟ قَالَ: { تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ} قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟ قَالَ: {فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ}".
هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام .
فما لفظه عند الإمام مسلم؟ وقد أخرجه في كتاب الإمارة من صحيحه.
تفضل:
قال الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- تحت باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة :
قال:"حَدثني مُحَمَّدٌ بْنُ المُثَنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنُ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُون رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍِ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:{نَعَمْ} فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:{ نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ} قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:{ قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، ويَهْتَدُونُ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ} فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:{نَعَمْ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمْ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا} فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ:{ نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ:{ تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ } فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ:
{ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَك المَوْتُ وَأنْتَ عَلَى ذَلِكَ}".