التفاعل
10.3K
الجوائز
2.5K
- تاريخ التسجيل
- 8 جانفي 2010
- المشاركات
- 10,645
- آخر نشاط
- الوظيفة
- تاجر
- الأوسمة
- 2
أثر عبادة الحج والعمرة
في وقاية النفس وتطهيرها من الذنوب
- عموم ومستثنيات –
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على من أرْسلَه الله رحمةً للعالمينَ، وعلى آلهِ وصحبهِ وإخوانهِ إلى يومِ الدِّينِ، أمَّا بعدُ:
فمِنْ رحمةِ الله تعالى بعبادِه أن شرعَ لهم من العباداتِ ما يَقيهم ويَصونُهم شرَّ الوقوعِ في المعاصي والذّنوبِ وما يُعالجهم بها ويُطهّرهم إذا وقعوا فيها، فالصّلاةُ تقي صاحبَها من الفحشاءِ والمنكرِ، ومن الجزعِ عند الضَّرَّاءِ والمصائبِ، ومن الشُّحِّ عند السَّرَّاءِ والإنعامِ ونحو ذلك، ممَّا بيَّنه اللهُ تعالى في قولِه: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا. إِلاَّ الْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ. وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ١٩-٢٥]، فالموصوفون بها إذا مسَّهم الخيرُ شكروا اللهَ وأنفقوا ممَّا خَوَّلهم، وإذا مسَّهم الشّرُّ صبروا واحتسبُوا.
كما أنَّ الصّلاةَ يمحو اللهُ بها الخطايا ويطهّر بها من الذّنوبِ، وقد صحَّ عن النّبيّ صلَّى اللهُ عليه وآلهِ وسلَّم أنَّه قال: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟» قَالُوا: «لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ»، قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطَايَا»(١)، وَقَالَ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم -أيضًا-: «الصَّلَوَاتُ الخمْسُ وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ»(٢)، وقال -أيضًا-: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٣)، وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -أيضًا-: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٤).
وعبادةُ الزّكاةِ وقايةٌ من الشُّحِّ والبُخلِ تَنقُل صاحبَها إلى زمرةِ الكرماءِ، وتُزكِّي أخلاقَه كما في آيةِ المعارجِ السّابقةِ، وتشرحُ صدْرَه وتجعلُ صاحبَها من المستحقِّينَ لرحمةِ اللهِ، قَال تَعَالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ﴾ [التوبة: ٧١]، وتَقِيهِ -أيضًا- منْ أسبابِ ضيقِ الرِّزقِ ومنْعِ القَطْرِ، ففي الحديثِ: «لَمْ يَمْنَعْ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالهمْ إِلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ البَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا»(٥)، وهيَ -مِنْ جِهةٍ أُخرى- تُطَهِّرُ الذّنوبَ والخطايا لمن وقعَ فيها، وفي حديثِ معاذِ بْنِ جبلٍ رضي الله عنهُ أنَّ النّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّمَ قالَ: «..وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ»(٦)، وزَكَاةُ الفِطرِ تُطهِّر مَنْ وَجَبتْ عليه بعد شهرِ الصَّومِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، فعنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»(٧) .
في وقاية النفس وتطهيرها من الذنوب
- عموم ومستثنيات –
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على من أرْسلَه الله رحمةً للعالمينَ، وعلى آلهِ وصحبهِ وإخوانهِ إلى يومِ الدِّينِ، أمَّا بعدُ:
فمِنْ رحمةِ الله تعالى بعبادِه أن شرعَ لهم من العباداتِ ما يَقيهم ويَصونُهم شرَّ الوقوعِ في المعاصي والذّنوبِ وما يُعالجهم بها ويُطهّرهم إذا وقعوا فيها، فالصّلاةُ تقي صاحبَها من الفحشاءِ والمنكرِ، ومن الجزعِ عند الضَّرَّاءِ والمصائبِ، ومن الشُّحِّ عند السَّرَّاءِ والإنعامِ ونحو ذلك، ممَّا بيَّنه اللهُ تعالى في قولِه: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا. إِلاَّ الْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ. وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ١٩-٢٥]، فالموصوفون بها إذا مسَّهم الخيرُ شكروا اللهَ وأنفقوا ممَّا خَوَّلهم، وإذا مسَّهم الشّرُّ صبروا واحتسبُوا.
كما أنَّ الصّلاةَ يمحو اللهُ بها الخطايا ويطهّر بها من الذّنوبِ، وقد صحَّ عن النّبيّ صلَّى اللهُ عليه وآلهِ وسلَّم أنَّه قال: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟» قَالُوا: «لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ»، قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطَايَا»(١)، وَقَالَ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم -أيضًا-: «الصَّلَوَاتُ الخمْسُ وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ»(٢)، وقال -أيضًا-: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٣)، وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -أيضًا-: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٤).
وعبادةُ الزّكاةِ وقايةٌ من الشُّحِّ والبُخلِ تَنقُل صاحبَها إلى زمرةِ الكرماءِ، وتُزكِّي أخلاقَه كما في آيةِ المعارجِ السّابقةِ، وتشرحُ صدْرَه وتجعلُ صاحبَها من المستحقِّينَ لرحمةِ اللهِ، قَال تَعَالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ﴾ [التوبة: ٧١]، وتَقِيهِ -أيضًا- منْ أسبابِ ضيقِ الرِّزقِ ومنْعِ القَطْرِ، ففي الحديثِ: «لَمْ يَمْنَعْ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالهمْ إِلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ البَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا»(٥)، وهيَ -مِنْ جِهةٍ أُخرى- تُطَهِّرُ الذّنوبَ والخطايا لمن وقعَ فيها، وفي حديثِ معاذِ بْنِ جبلٍ رضي الله عنهُ أنَّ النّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّمَ قالَ: «..وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ»(٦)، وزَكَاةُ الفِطرِ تُطهِّر مَنْ وَجَبتْ عليه بعد شهرِ الصَّومِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، فعنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»(٧) .