و مَحْياي

irised7

:: عضو منتسِب ::
خاطرة
لم يربط الله تعالى في القرآن الكريم النصرَ بالإنسان فدائما ما يربطه بذاته سبحانه .

مثلا :
* سيدنا يوسف عليه السلام ، هو الذي كاد لأخيه ووضع السقاية في رحله لكي يأخذه من بين اخوته ، لكن الله لم ينسب نجاح الفكرة إلى ذكاء يوسف و فطنته بل قال سبحانه " مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ "


** و لما كان كفار قريش يغرون الرسول صلى الله عليه و سلم بالمال و الملك لترك دعوته ، لكنه ثبت عليها و قال "والله لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته." لكن الله تعالى لم ينسب نجاح الرسول في الثبات إلى قُوته و عزمِه و موقِفه الحازم بل قال سبحانه في سورة الإسراء " وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ".

*** و لما قال تعالى للمؤمنين في الغزوات أني ممدكم بخمسة آلاف من الملائكة ، ثم كان النصر ، لم ينسب النصر لتخطيطهم و بأسهم و استبسالهم ، و لا للملائكة الذين بعثهم بل قال " وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ "

و الكثير الكثير من الآيات مثل
"و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى "
و عن يعقوب عليه السّلام " إنه لذو علم لما علَّمْناه".

يريد الله ليعلمنا أن نذكره في كل لحظة في حياتنا و أن نجعلها تتمحور على تعلُّق القلب به سبحانه و أنه لا نَاصِر إلا هو , و لا مُعلِّم إلا هو , و لا مُثَبِّت إلا هو , و لا مشيئة إلا مشيئتُه سبحانه , لا جُهدنا و لا فِطنتنا و ذكاؤنا و لا عِلمُنا و عَمَلُنا سيُنجينا في الدنيا و لا في الآخرة , إلا أن يرحمنا هو .


"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)" سورة الأنعام
 
توقيع irised7
جزاك الله خيرا
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom