كـــــــدت أجــــــــن !

كدتُ أجنّ…
نعم والف نعم
كدتُ أجنّ…

لا من كثرِ ما رأيتُ، بل من عفنِ الأرواحِ التي تمشي حولي
قلوبٌ تشبهُ آبارًا مهجورة…
تُخبّئ ظلامًا لا يليقُ إلا بالمَنفيّين من النور


كدتُ أجنّ…
من متكبّرٍ يتقنُ رفعَ رأسهِ
لِيُخفي أنَّ داخلهُ مُنخَرِبٌ…
كقصرٍ يسكنهُ الليلُ ولا يجرؤ الفجرُ على الاقترابِ منه


يتشدّقُ بالهيبة…
وهو لو لامَسَتْهُ كلمةٌ صادقة
لانهارَ كما تنهارُ النجمةُ حين تكتشفُ أنّ السماءَ ليست لها


كدتُ أجنّ…
من مزاجٍ أعمى، من عالمٍ أعمى، من وجوهٍ تلمعُ بالكذب
ومن قلوبٍ تُلقي ظلالها السوداء على روحي
ثم تتساءلُ: لماذا أصبحتُ ليلًا؟


كدتُ أجنّ…
لكنّي تراجعتُ
ليس حبًّا في العقل…
بل لأنَّ السقوطَ في الظلامِ
أهونُ من أن أتشابهَ مع من صارت حياتُهم نفسَ الظلام.


الكاتب حفياد آدم

65ed180da4fcdbd4561fe8cd602846f5.webp
 
توقيع حفياد آدم
كدتُ أجنّ…

لا لأنّ العالمَ قاسٍ، بل لأنّي رأيتُ قلوبًا
لم يَعُد فيها شيءٌ يشبه الإنسان
قلوبٌ تُشبهُ غرفًا منسيّة…
أُطفئت مصابيحُها منذ زمن،
وبقيت تَعتاشُ على رطوبة الغدرِ والفراغ.


كدتُ أجنّ…
حين أدركتُ أنَّ الظلامَ الذي يحيطُ بي
ليس ظلامَ الليل…
بل ظلامُ النفوسِ التي تُغطّي الشمسَ بظلالها
وتحلفُ أنها نور.


أعيشُ بين بشرٍ
يبتسمون كما تبتسمُ الجثثُ في أحلام المجانين،
يُصافحون بيدٍ باردة
وفي الأخرى يَحملون حفنةَ ظلالٍ يقذفونها في صدور من يمرّ.


كدتُ أجنّ…
من متكبّرٍ يمشي وكأنّ السماءَ تُدين لهُ بالولاء
يَنفخُ صوتهُ
كأنهُ يُحاولُ إقناعَ نفسهِ أنَّهُ عظيم،
ولا يدري أنَّ العظمةَ لا تُعطى لمن يبحث عنها
بل لمن لم يطلبْها يومًا.


يتحدّثُ كأنهُ آخرُ السلاطين،
وحين ينفردُ بنفسه
تنهارُ منهُ الهيبةُ
كما تنهارُ جدرانُ بيتٍ مُهجرٍ
تعبَ من انتظارِ ساكنٍ لن يعود.


كدتُ أجنّ…
من وجوهٍ تُشبهُ أقنعةً لم تعد تعرفُ لمن تنتمي،
من صوتٍ داخلي يقول لي:
احذرْ…
فالظلالُ التي تراها ليست مجرد غيابٍ للنور
بل أرواحٌ اختارت الظلامَ مسكنًا لها.


كدتُ أجنّ…
حين رأيتُ أنّ الكثيرين لا يملكون روحًا…
بل نسخةً باهتةً من شيءٍ كان يومًا حيًّا.


وكلّما اقتربتُ أكثر
ازدادت رائحَةُ الفراغِ فيهم…
كأنَّ قلوبَهم تُصنَعُ من دخانٍ أسود
لا يمسكُ بشيء…
ولا يمنحُ شيئًا…
ولا يغفرُ شيئًا.


كدتُ أجنّ…
لكنّي لم أفعل،
ليس لأنّني أقوى،
بل لأنّي أدركتُ أنّ الظلامَ الذي في العالم
أهونُ من الظلامِ الذي يحملهُ بعضهم في صدورهم.


فوقفتُ عند حافة الجنون…
ورجعتُ.
لا خوفًا من الجنون
بل خوفًا من أن أصبحَ واحدًا من أولئك
الذين يعيشون في الظلام…
ويظنّون أنهم هم الضوء.

الكاتب حفياد آدم

000001.webp

 
توقيع حفياد آدم
كدت نجنّ…

ماشي على خاطر الدنيا قاسية،
على خاطر القلوب اللي ولات كي البيوت الخرابة…
لا ضوّ… لا دفى…
غير ريحة فراغ تعلّق في الروح كي الدخان البايت.


كدت نجنّ…
كي شفت ناس تمشي قدّامي بوجوه تلمع كي الزين
وبالداخل خاوية كي قاعة مهجورة
نسّى فيها الوقت حتى معنى البشر.


حولي ظلام…
ماهوش ظلام الليل،
ظلام النفوس اللي تغطي الشمس بسوادها
وتقسم بالله بلي هي نور…
وهي أظلم من قبر منسيّ.


كدت نجنّ…
من المتكبر اللي يمشي نافخ صدره
كي اللي الدنيا راهي واقفة غير عليه،
وما يفهمش بلي الكبرياء تاعو
ماهو إلا ستار قديم يخبي ورّاه قلب مكسور
ما حبّش يعترف بروحو.


يحكي كي اللي هو سيّد الزمان،
وإذا يسكت ويرجع وحدو
تطيح منه الهيبة
كي جدار قديم طيحاتو الرياح ومازال يتفاخر بالعلوّ.


كدت نجنّ…
من الوجوه اللي ما نعرفش واش راهي تخبّي،
القناع عندهم ولى عادة،
يضحكوا بعيون باردة
وفي قلبهم حفرة ما يدخّلهاش لا ضوّ… لا بشر.


نشوف أرواح منفوخة بالكذب
تهدر بالخير
وتخلّي أثر كي سواد الفحم
وين ما تروح.


كدت نجنّ…
بسّح شفت بلي بزاف ناس
ماعندهومش روح أصلاً…
غير بقايا حاجة كانت إنسان
وتبدّلت… تحوّلت… ولات ظلّ يمشي بلا هدف.


السواد اللي شفتو في عيونهم
ماهوش غيم…
ماهوش ليل…
هذاك سواد عاش معاهم…
دخل فدمّهم…
ولا جزء من نفسهم.


كدت نجنّ…
ورجعت خطوة لوراء،
ماشي خوف من الجنون…
بصّح خوف
نولّي نشبه لهم
ونعيش في ظلامهم
ونخمّم كيما يخمّموا
ونولّي واحد منهم…
وهم يظنّوا رواحهم نور
وهم أصل الظلام.


الكاتب حفياد آدم


111111.webp
 
توقيع حفياد آدم
بورك في قلمك المبدع دمت مبدعا في سماء المنتدى
 
كدت نجنّ…

ماشي على خاطر الدنيا قاسية،
على خاطر القلوب اللي ولات خاوية كي المقابر…
ما فيها لا دفى، لا نور… غير ريحة الخرابة والعار اللي تعشش في رواحهم كي دخان يقطع النفس.


كدت نجنّ…
كي شفت الناس تمشي قدّامي بضحك كاذب…
وجوههم مثل قشور جافة، والداخل عفن…
كي دار مهجورة مليانة عناكب سواد، نسى فيها حتى معنى الانسانية.


حولي سواد…
ماشي الليل، لا…
سواد النفوس اللي تمشي تقول بلي هي نور،
وهي أظلم من الموت، أظلم من قبر مملّ بالهوان.


كدت نجنّ…
من المتكبر
يحكي كي اللي هو سيد الزمان…
لكن إذا جلس وحدو، تنهار كل القشرة…
يولي كي حشرة محشورة، خاوية بلا قوة، بلا معنى، بلا روح.


كدت نجنّ…
من وجوه الناس اللي ما تعرفش واش تخبّي…
الضحكة عندهم سمّ،
والعيون جحيم،
وفي القلب حفرة سوداء، بلا نهاية، بلا ضوّ، بلا إحساس.


نشوف أرواح منفوخة بالكذب والخيانة،
يهدروا بالخير ويقذفو السواد في كل مكان…
كيما لو الدنيا كلها صارت مسرح للسواد، وماشي للنور.


كدت نجنّ…
لأني شفت بلي بزاف ناس ما عندهمش روح…
غير قشور، بلا قلب، بلا دم، بلا عاطفة…
يعيشوا في فراغهم ويحبّوا يشوفوك تغرق فيه… ويضحكوا.


السواد اللي شفتو في عيونهم…
ماهوش غيم، ماشي ليل…
سواد حي، يمشي معاك، يضغط على قلبك، يخنقك، يسرق روحك…
تولي تحس بالاختناق حتى كي تغمض عينيك.


كدت نجنّ…
الخنقة ماشي في النفس…
الخنقة في الفكرة،
في الذاكرة،
في الكلام اللي محبوس،
في القهر اللي ما لقى حتى بلاصة يخرج منها،
فحبس في صدري…
وصار كي حجر ثقيل يهلكك بلا ما تتحرك.

كدت نجنّ…
من العالم اللي ولى كي كابوس طويل،
ما فيه حتى منفذ،
ما فيه حتى بصيص،
غير هواجس تلاحقك من وراء ظهرك،
وتغمّ عليك كي غيمة ما تحبش تتحرّك.


الكاتب حفياد آدم

dz.webp
 
توقيع حفياد آدم
كدت نجنّ…

كي حسّيت روحي خاوية كي دار مهجورة…
الظلام يلفّ عليّ، يضغط عليّ،
والصمت يصرخ في رأسي كي صدى بلا نهاية…

الناس تمشي قدّامي بضحك كاذب،
وجوههم مثل أقنعة، والعيون خاوية،
وكنت نحس روحي غرقانة في بحر بلا شط…

كدت نجنّ…
من المتكبر اللي يمشي كي لو الكون ملكو…
من الناس اللي يضحكوا ويزيدوا سواد في قلبي…
من كل حاجة تحسّك ماشي ليك…

لكن فجأة…
سمعت همسة صغيرة…
موش من حدّ، لا… من قلبي…
من روح صغيرة داخلي تقول:
"مازال فيك ضوّ… مازال فيك حب… ما تخليش الظلام يغلبك."

كدت نجنّ…
بسح بصيص صغير من الحب نقدر نحس بيه
كي الشمس اللي تخترق الغيمة بعد ليلة طويلة…
كي ابتسامة من ناس صادقين…
كي لحظة صمت فيها القلب يسمع نفسه…

الظلام مازال موجود،
الشياطين داخلي مازالوا يتسكعوا…
الملاك الداخلي تعبان…
بسح نحسهم كاينين…
وإذا شدّيت يد الحب،
نقدر نرجع نرفع جناحي،
نطوي نصف الطريق في العتمة،
ونخلي النصفي الثاني فيه ضوّ.

كدت نجنّ…
لكن الحب، حتى ولو صغير،
كي شمعة في كهف مظلم،
يعطيك قوة باش تصمد،
باش تحس بروحك…
باش تعرف بلي مهما كان السواد،
النور اللي فيك يقدر يكسر أي قيود.

الجنون قرب…
لكن الحب زاد صدى…
كي يد دافئة في قلب متجمد،
توريك بلي الحياة مازالت فيها أمل،
وحتى الظلام الكبير يقدر يتبدل بضوء واحد صغير…
وابتسامة صادقة…
ونفسك اللي تحب، وتؤمن.

كدت نجنّ…
بسح ما جنيتش…
خاطر قلبي تلقى حب…
خاطر قلبي يعرف بلي بعد كل عتمة،
يقدر يجي ضوّ…
ويحط جناحو على قلبك،
ويقول: "ما زال فيك الحياة… ما زال فيك الحب… ما زال فيك النور."



الكاتب حفياد آدم

dz a.webp
 
توقيع حفياد آدم
كِدتُ أجنّ…

752002u5xfnfaqr5.gif


عندما نظرت إليكِ لأول مرة، كانت العيون تغرق في بحرٍ من اللامبالاة، لكنكِ كنتِ أنتِ من جعلتِ ذلك البحر يصبح بحراً من السكينة. لم أكن أدري أنني أحتاجكِ في حياتي بهذا الشكل، كنتُ أظن أن القلب قد تعب من العشق، وأنه لا يحمل المزيد من الشوق، لكنكِ دخلتِ إلى عيوني دون أن أعي، فغرقتُ في تفاصيلكِ، وفتحتِ أمامي أبواباً كنت أظنها مغلقة.

752002u5xfnfaqr5.gif


أنتِ السر الذي يعيد الحياة إلى نبضات قلبي كل لحظة، كِدتُ أجنّ… لولا أن حبكِ كان هو العقل الذي يوازن جنوني. وعندما أبتسم، أكتشف أنكِ السبب وراء كل تلك الابتسامات التي تعانق قلبي قبل أن تخرج إلى شفتي.

752002u5xfnfaqr5.gif

لكِ وحدكِ، ملكة في دنياي، لأنكِ ببساطة، كنتِ وما زلتِ، حبي الأول والأخير.


d48a85132f3db59b30355db4f6233c33.webp


752002u5xfnfaqr5.gif


الكاتب حفياد آدم
 
توقيع حفياد آدم
كُدتُ أجنّ

حينما وافقت على شروطها، تلك الشروط التي فرضتها عليّ بكل سلاسة، كأنها لعبة صمت بيننا. كانت عينها تلمع بشيء من الغموض، وكأنها كانت تخفي عني سرًّا لا أستطيع اكتشافه. في البداية، كنت أظن أنني قد فهمت كل شيء، وأنني قد توصلت إلى اتفاق مع نفسي ومعها، لكن في النهاية، ما اكتشفته كان أبعد ما يكون عن التوقعات.


وافقَت على كل شيء، كما لو أن الأمر كان بديهيًّا بالنسبة لها. كانت تبتسم بابتسامة خفيفة كلما ناقشنا ما ينبغي فعله، وكأنها تطمئنني على كل شيء. لكن بعد أن انتهت الكلمات وبدأت الأشياء تتضح، وجدت أن كل شيء كان مجرد سراب. لم تكن هناك رغبة حقيقية في التفاهم، ولا نية صادقة في البقاء.


هربت، ببساطة. اختفت من حياتي كما اختفى الفجر قبل أن يظهر. لم تترك خلفها سوى فراغ مرير وذكريات مشوشة لا أستطيع فك رموزها. لم تعد هناك أي آثار لها، وكأنها كانت حلمًا عابرًا.


ما الذي حدث بيننا؟ هل كانت تلك هي الخطة منذ البداية؟ هل كانت تريد أن تُثبت لي شيئًا، أو أن تُعلمني درسًا؟ أم أنني كنت أعيش في وهمٍ طوال الوقت، أرى في عيونها شيئًا غير موجود؟


لم تعد تجيب على رسائلي، ولم تترك لي فرصة لأسألها. كنت أبحث في كل زاوية من زوايا أفكاري، علّني أجد جوابًا يريحني، لكن الإجابة الوحيدة التي وجدتها هي:

"هربت ولم تبقِ شيئًا"
.


752002u5xfnfaqr5.gif


f0ca8eb876b587e36931d9ee4deceeef.webp


الكاتب حفياد آدم

752002u5xfnfaqr5.gif
 
آخر تعديل:
توقيع حفياد آدم
العودة
Top Bottom