قصة الفراشة والمصباح !

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

Autumn leaves

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
19 جوان 2011
المشاركات
1,528
نقاط التفاعل
4,161
النقاط
676
محل الإقامة
yemen
الجنس
أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت أن أضع بين أيديكم فكرة تتحدث عن بعض السلوكيات والممارسات التي تقودنا إلى التيه وربما فقدان تقديرنا لذواتنا ،،من خلال هذه القصة الرمزية البسيطة جدا ،، قصة الفراشة الحالمة ،،

do.php

........


في أحد البساتين ،،

حيث الخضرة ، والجداول الرقراقة ..
الهدوء والأنفاس النقية ،
تداعب الفراشات الملونة الزهور المتمايلة يمنة ويسرة ،، إيقاع جميل ،، تغرد الطيور بما يطرب الأسماع !

في المساء يعم السكون أرجاء البستان ..
......

بينما وعلى بعد عشرات الكيلو مترات ،،
تتلألأ الأضواء ، نجوم براقة وسط عبوس الدجى !
إنها المدينة التي أعتادت أحد الفراشات مراقبتها كل ليلة من بعيد ..


تحلق بها الأحلام ، والبهارج الصاخبة ، بعيدا عن واقعها الذي لم يعد يحتمل !

...
كان هذا ما استحوذ على لبها ،،
وأصبحت تحلم بمغادرة موطنها الطبيعي ، الذي يخلو تماما من مظاهر التحضر والتجديد !

وفي يوم اللقاء الموعود بالحلم المزعوم ،،
بعد توديع صويحباتها غير آبهة بدموعهن ،، توسلاتهن ..
تنقلت الفراشة الجميلة ..
تدافع الريح ، و تقاوم حرارة الشمس ،،


فلأجل الحصول على العسل ، لابد من تحمل لسع النحل ..

وفي المساء .. وصلت الفراشة إلى المدينة ،،

تتلألأ أنوار المصابيح في عينيها عن قرب ،

وأخيرا .. أصبحت داخل منظومة .. التطور ، التمدن !
تجولت في أرجاء المدينة ، سحرها جمال الحياة هناك ، ..
إلا أن جمال المصابيح لا يقارن بغيره ، فبقيت تتأمله وقد سلبها عقلها..
أقتربت منه قليلا ، ثم .. قليلا ..
شعرت بشيء من الدفء ، ..
وبجهل منها أقتربت بسرعة مذهلة من المصباح ،،
ارتطمت بزجاجة المصباح أولا ،

ولكنها أصرت على بلوغه ، بلهفة ، وبشيء من الغباء!

بعد ثوان ،، احترقت الفراشة .. وحيدة ..

هوت رمادا متناثرا ..
داسته الأقدام ،،
فلا هي بقيت في موطنها الطبيعي مستأنسة ،
ولا هي تأقلمت مع صخب المدينة ،، و برود الوحدة..


فكانت نهايتها المقيتة
لا إلى هولاء ولا إلى هولاء !


تقديري
Autumn leaves
.........

 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله لا قوة الا بالله تبارك الذي بيده الملك
بارك الله فيك وجزاك كل خير وجعل كل حرف خطته يمناك في ميزان حسناتك
ولي عودة للتحدتث عن المعاني والعبر خلف تلك الكلمات باذن الله
لا تحرمينا بما يجود به قلمك
تحياتي القلبية غاليتي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدنا والعود احمد باذن الله
أنتظرك غاليتي ،،
كلي شوق لما ستعرضينه هنا ..

سلمتي
اعتذر للاطالة غاليتي
الله يحفظك ويبارك فيك يارب، والله يسلمك ويعافيك


اول شيء تعلمته من القصة ان التمدن والتحضر لا يعني التجرد من مبادئك وطبيعتك او التخلي عن اصلك
ومن يتخلا عن اصله النهاية لن تكون جميلة
ثاني شيء اننا كلنا اتون فردا وكل انسان يتوفى وحيدا وكل ما كنا نتفاخر في مظهرنا لن يفيدنا في شيء فاجسادنا تتاكل وياكلها الدود تحت التراب ولن تبقى غير اعمالنا
ثالث شيء ان التظاهر بشيء ليس منا او فينا يجعلنا نتجرد من قيمنا فقط وهذا لن يزيد وضعنا الا سوءا
واحيانا لا نعرف ذلك الا بعد فوات الاوان


وتوجد الكثير من العبر في هذه القصة الا انني ذكرت الاهم والمهم
فاصل البشر من طين وخلقنا لعبادة الرحمن ونعود بعدها للتراب ولا ناخد معنا سوى عملنا صالحا كان ام طالحا


بارك الله فيك وجزاك كل خير غاليتي وجعل كل حرف في ميزان حسناتك
وفي انتظار المزيد من مواضيعك الجميلة المميزة والمتميزة
ارجو تقبل عودتي وان اكون قد وفقت في ما اردت ايصاله

تحياتي القلبية احترامي وتقديري لشخصكم الكريم
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top