طويل و مقفر

خربشات غيمة

:: عضو منتسِب ::
إنضم
11 جويلية 2021
المشاركات
3
نقاط التفاعل
5
النقاط
3
العمر
26
محل الإقامة
الأغواط
الجنس
أنثى
حزني قديم
و طويل
طويل
و مقفر
مازال يمتد و لا يُطوى
لازلت أتذكر يوم مِلتُ بحزني
َ و لم تسندني بهجة بل ذرح
حينها تناهى إلى ذاكرتي
قول أحدهم مرةً أنني امرأة
في صدرها صخرة
أنني أدّعي الهشاشة و لم آخذ منها
سوى المسمّى
أنني مخيفة
و باردة
و مزاجية حد "اللامعنى"
يومها لمْ أُجب و لمْ أنوِ الإجابة بأي حال
أكره أن أشرح نفسي
أو أبررها
أو أياً كان
لكن حُزني ذاك يجعل مني
كائناً مملاً
ملولاً
مضرّجاً بالسأم
و من نصوصي
طلاسمَ
متشابهة
فوضوية
و ركيكة
حين قالت إحداهنّ أن
قدرتي على تجاوز الآخرين
مرعبة
و مهيبة
حين أخبرتها أنني أعلق ضحكات من ذهبوا
على مشجب ايامي الحزينة
لأخبرهم دوماً
أنني أحببتهم جداً
و أفتقدهم جداً
أنني لوّحتُ لنفسي
حين همّوا بمغادرة قلبي
في طريقهم لفعل ذلك
كان قد دِيس عليه
بقصد أَو عن غير قصد
كان ذلك جارِحاً
لكنهُ لم يكن قاتلاً
أصبحت أشعر بعد ذلك
أنني جَرحٌ ضخم
جرحٌ يبذل كل ما في وسعه ليصبح
شيئا آخر
غادرني موتى و أخرٌ أحياء
و غادرت بدوري أماكناً و قبلاً و روائح
كان كافياً لي أن أشعر
لمرة واحدة
أنني كافية
أن يُفعل لأجلي
ما أنا على استعداد لفعله
أو أن يُعترف به على الأقل
أستيقظ
اليوم تلو الآخر
أكثر وحدة
و بؤساً
و قسوة
شعور الوحدة مرير
لا يمحيه جمهور أو حشدٌ
و الأيام في المقابل لا تنفك تجرح
بنصلِ سكين حادٍ
إبرة
أو طرف زجاجة
و تجعل مني شيئاً
مُفرغاً
من كل شيء
أكتب نصي الخمسين
أغني أغنيتي الواحدة بعد المائة
أقرأ اقتباسي المفضل للمرة العاشرة
أنام مئات الليالي
و أسهر العشرات منها
لكن ذلك كله لا يحميني من الخدش
 
لاشيئ يستحق كل هذا الحزن
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top