في سطيف، نحن لا نكتفي بالعيش جنباً إلى جنب، بل نعيش بقلوبٍ متصلة. دوري كجسر بينكم ليس مجرد نقلٍ للخبر، بل هو محاولة لمد خيوط المواساة في الحزن، وجسور المحبة في الفرح، لنبقى دائماً كالبنيان المرصوص. عن المسؤولية والوفاء: كل اسم يمر عبر صفحتي هو قصة إنسان، وكل وجه أتذكره هو جزء من ذاكرة مدينتنا. أعتز بكوني الجسر الذي يعبر عليه صدق مشاعركم، والنافذة التي تطلون منها على بعضكم البعض في زمنٍ نحتاج فيه أكثر من أي وقت مضى إلى التلاحم.
الجسور التي أبنيها بينكم ليست من حجر، بل من مودة ووفاء. فإذا كان الحزن يفرق، فإن تكاتفنا هو الجسر الذي يعيد وصل ما انقطع، ويؤكد أننا في سطيف، بفضل علاقاتنا، عائلة واحدة مهما قست الظروف.
الحديث مع امرأة مسنة هو بمثابة غوص في بئر الحكمة تخرج منه بقطرات من نور، تُضيء لك عتمة حيرتك وتُعلمك أن ما تراه اليوم مشكلة كبرى، قد عاشته هي وتجاوزته بابتسامة وهدوء
لقد علمتني النساء كبيرات السن أن الصبر ليس انتظاراً، بل هو فعل حب هن اللواتي علمنني كيف أقطف ثمار النضج من أغصان التجربة، وكيف أميز بين ما يستحق القلق وما يستحق النسيان.
كلما جلستُ بجوار امرأة مسنة أشعر أنني أعيد شحن روحي بوقار الأيام؛ هن يمنحنني "الخلاصة" دون أن يطلبن ثمناً يزرعن في قلبي طمأنينة لا تمنحها كثرة المال ولا سرعة العالم
تلك العلاقات مع كبيرات السن هي جسرٌ يربطني بالجذور هن يذكرنني من أين أتيت حين تأخذني رياح الدنيا، ويذكرنني بأن القوة الحقيقية ليست في العنفوان، بل في عمق البصيرة التي يمنحها الزمن