• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

تفسير ابن كثير. متجدد

تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ) [الطور : 34]
( فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين ) أي : إن كانوا صادقين في قولهم : " تقوله وافتراه " فليأتوا بمثل ما جاء به محمد [ - صلى الله عليه وسلم - ] من هذا القرآن ، فإنهم لو اجتمعوا هم وجميع أهل الأرض من الجن والإنس ، ما جاءوا بمثله ، ولا بعشر سور [ من ] مثله ، ولا بسورة من مثله .

( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) [الطور : 35]
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية ، فقال تعالى : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) أي : أوجدوا من غير موجد ؟ أم هم أوجدوا أنفسهم ؟ أي : لا هذا ولا هذا ، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا .

قال البخاري :
حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان قال : حدثوني عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال :
سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ) كاد قلبي أن يطير .
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق ، عن الزهري ، به .
وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وقعة بدر في فداء الأسارى ، وكان إذ ذاك مشركا ، وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك .
 
بارك الله فيك و نفع بك

متابع لك دائما
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ) [الطور : 36]
ثم قال تعالى : ( أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) أي : أهم خلقوا السماوات والأرض ؟
. وهذا إنكار عليهم في شركهم بالله ، وهم يعلمون أنه الخالق وحده لا شريك له . ولكن عدم إيقانهم هو الذي يحملهم على ذلك ،

( أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) [الطور : 37]
( أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ) أي : أهم يتصرفون في الملك وبيدهم مفاتيح الخزائن.
( أم هم المسيطرون ) أي : المحاسبون للخلائق ، ليس الأمر كذلك ، بل الله عز وجل ، هو المالك المتصرف الفعال لما يريد .
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ) [الطور : 36]
ثم قال تعالى : ( أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) أي : أهم خلقوا السماوات والأرض ؟
. وهذا إنكار عليهم في شركهم بالله ، وهم يعلمون أنه الخالق وحده لا شريك له . ولكن عدم إيقانهم هو الذي يحملهم على ذلك ،

( أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) [الطور : 37]
( أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ) أي : أهم يتصرفون في الملك وبيدهم مفاتيح الخزائن.
( أم هم المسيطرون ) أي : المحاسبون للخلائق ، ليس الأمر كذلك ، بل الله عز وجل ، هو المالك المتصرف الفعال لما يريد .
بارك الله فيك
و جزاك الله عنا كل خير
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) [الطور : 38]
وقوله : ( أم لهم سلم يستمعون فيه ) أي : مرقاة إلى الملأ الأعلى.
( فليأت مستمعهم بسلطان مبين ) أي : فليأت الذي يستمع لهم بحجة ظاهرة على صحة ما هم فيه من الفعال والمقال ، أي : وليس لهم سبيل إلى ذلك ، فليسوا على شيء ، ولا لهم دليل .

( أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) [الطور : 39]
ثم قال منكرا عليهم فيما نسبوه إليه من البنات ، وجعلهم الملائكة إناثا ، واختيارهم لأنفسهم الذكور على الإناث ، بحيث إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم . هذا وقد جعلوا الملائكة بنات الله ، وعبدوهم مع الله ، فقال :
( أم له البنات ولكم البنون ) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.

( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ) [الطور : 40]
( أم تسألهم أجرا ) أي : أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله ؟ أي : لست تسألهم على ذلك شيئا.
( فهم من مغرم مثقلون ) أي : فهم من أدنى شيء يتبرمون منه ، ويثقلهم ويشق عليهم.

( أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) [الطور : 41]
( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) أي : ليس الأمر كذلك ، فإنه لا يعلم أحد من أهل السماوات والأرض الغيب إلا الله.

( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ) [الطور : 42]
( أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون ) يقول تعالى :
أم يريد هؤلاء بقولهم هذا في الرسول وفي الدين غرور الناس وكيد الرسول وأصحابه ، فكيدهم إنما يرجع وباله على أنفسهم ، فالذين كفروا هم المكيدون.

( أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الطور : 43]
( أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون ) . وهذا إنكار شديد على المشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد مع الله . ثم نزه نفسه الكريمة عما يقولون ويفترون ويشركون ، فقال :

( سبحان الله عما يشركون ).
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ) [الطور : 44]
يقول تعالى مخبرا عن المشركين بالعناد والمكابرة للمحسوس : ( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا ) أي : عليهم يعذبون به ، لما صدقوا ولما أيقنوا ، بل يقولون : هذا ( سحاب مركوم ) أي : متراكم .
وهذه كقوله تعالى : ( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) [ الحجر : 14 ، 15 ] .

( فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) [الطور : 45]
قال الله تعالى : ( فذرهم ) أي : دعهم - يا محمد - ( حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) ، وذلك يوم القيامة.

( يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) [الطور : 46]
( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ) أي : لا ينفعهم كيدهم ومكرهم الذي استعملوه في الدنيا ، لا يجدي عنهم يوم القيامة شيئا. ( ولا هم ينصرون )

( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [الطور : 47]
ثم قال : ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) أي : قبل ذلك في الدار الدنيا ، كقوله :
( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ) [ السجدة : 21 ] ، ولهذا قال :
( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي : نعذبهم في الدنيا ، ونبتليهم فيها بالمصائب ، لعلهم يرجعون وينيبون ، فلا يفهمون ما يراد بهم ، بل إذا جلي عنهم مما كانوا فيه ، عادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه ، كما جاء في بعض الأحاديث :
" إن المنافق إذا مرض وعوفي مثله في ذلك كمثل البعير لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أرسلوه " .
وفي الأثر الإلهي : كم أعصيك ولا تعاقبني ؟

قال الله : يا عبدي ، كم أعافيك وأنت لا تدري ؟
 
الله يصلح حالنا

بارك الله فيكم اخي و نفع بكم
جزاكم الله عنا كل خير
 
الله يصلح حالنا

بارك الله فيكم اخي و نفع بكم
جزاكم الله عنا كل خير
و إياكم يارب 😍
🌺🌺🌺🌺
اللهم تقبل دعاء 🤲
🌹🌹🌹🌹

ودي و احترامي
حفظك الله ♥
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) [الطور : 48]
وقوله : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) أي : اصبر على أذاهم ولا تبالهم ، فإنك بمرأى منا وتحت كلاءتنا ، والله يعصمك من الناس .

وقوله : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال الضحاك : أي إلى الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك .

وقد روي مثله عن الربيع بن أنس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغيرهما .

وروى مسلم في صحيحه ، عن عمر أنه كان يقول هذا في ابتداء الصلاة .
ورواه أحمد وأهل السنن ، عن أبي سعيد وغيره ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول ذلك .

وقال أبو الجوزاء :
( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) أي : من نومك من فراشك . واختاره ابن جرير : ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد :
حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثنا عبادة بن الصامت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من تعار من الليل فقال :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : رب اغفر لي - أو قال : ثم دعا - استجيب له ، فإن عزم فتوضأ ، ثم صلى تقبلت صلاته " .
وأخرجه البخاري في صحيحه ، وأهل السنن من حديث الوليد بن مسلم ، به .

وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال : من كل مجلس .

وقال الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال : إذا أراد الرجل أن يقوم من مجلسه قال : سبحانك اللهم وبحمدك .

وقال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبي ، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا محمد بن شعيب ، أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي ، عن عطاء بن أبي رباح ; أنه حدثه عن قول الله : ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) يقول : حين تقوم من كل مجلس ، إن كنت أحسنت ازددت خيرا ، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له .

وقد قال عبد الرزاق في جامعه : أخبرنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عثمان الفقير:
أن جبريل علم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من مجلسه أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
قال معمر : وسمعت غيره يقول : هذا القول كفارة المجالس
وهذا مرسل ، وقد وردت أحاديث مسندة من طرق - يقوي بعضها بعضا - بذلك ، فمن ذلك حديث ابن جريج ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك " .
رواه الترمذي - وهذا لفظه - والنسائي في اليوم والليلة ، من حديث ابن جريج .
وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال : إسناد على شرط مسلم ، إلا أن البخاري علله .
قلت : علله الإمام أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، والدارقطني ، وغيرهم .
ونسبوا الوهم فيه إلى ابن جريج . على أن أبا داود قد رواه في سننه من طريق غير ابن جريج إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه ، ورواه أبو داود - واللفظ له - والنسائي ، والحاكم في المستدرك ، من طريق الحجاج بن دينار ، عن هاشم عن أبي العالية ، عن أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .
فقال رجل : يا رسول الله ، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى ؟ !
قال : " كفارة لما يكون في المجلس " .

وقد روي مرسلا عن أبي العالية ، والله أعلم .
وهكذا رواه النسائي والحاكم ، من حديث الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن رافع بن خديج ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله سواء ، وروي مرسلا أيضا ، والله أعلم .
وكذا رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو ; أنه قال :
" كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات ، إلا كفر بهن عنه ، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن كما يختم بالخاتم على الصحيفة : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " وأخرجه الحاكم من حديث أم المؤمنين عائشة ، وصححه ، ومن رواية جبير بن مطعم ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، كلهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد أفردت لذلك جزءا على حدة بذكر طرقه وألفاظه وعلله ، وما يتعلق به ، ولله الحمد والمنة

( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) [الطور : 49]
وقوله : ( ومن الليل فسبحه ) أي : اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة في الليل ، كما قال :
( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ الإسراء : 79 ] .

وقوله : ( وإدبار النجوم ) قد تقدم في حديث ابن عباس أنهما الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر ، فإنهما مشروعتان عند إدبار النجوم ، أي : عند جنوحها للغيبوبة .
وقد روي [ في حديث ] ابن سيلان ، عن أبي هريرة مرفوعا : " لا تدعوهما ، وإن طردتكم الخيل " . يعني : ركعتي الفجر رواه أبو داود . ومن هذا الحديث حكي عن بعض أصحاب الإمام أحمد القول بوجوبهما ، وهو ضعيف لحديث : " خمس صلوات في اليوم والليلة " .
قال : هل علي غيرها ؟
قال : " لا إلا أن تطوع " وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وفي لفظ لمسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها "

آخر تفسير سورة الطور [ والله أعلم ]
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) [الذاريات : 1]
قال شعبة بن الحجاج ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة أنه سمع عليا وشعبة أيضا ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن أبي الطفيل ، سمع عليا .
وثبت أيضا من غير وجه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : أنه صعد منبر الكوفة فقال :
لا تسألوني عن آية في كتاب الله ، ولا عن سنة عن رسول الله ، إلا أنبأتكم بذلك .
فقام إليه ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين ، ما معنى قوله تعالى : ( والذاريات ذروا ) ؟
قال : الريح

( فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا) [الذاريات : 2]

[ قال ] : ( فالحاملات وقرا ) ؟
قال علي رضي الله عنه: السحاب .

( فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) [الذاريات : 3]

[ قال ] : ( فالجاريات يسرا ) ؟

قال علي رضي الله عنه: السفن
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) [الذاريات : 4]

[ قال ] : ( فالمقسمات أمرا )
قال : الملائكة .

وقد روي في ذلك حديث مرفوع ، فقال الحافظ أبو بكر البزار :
حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا سعيد بن سلام العطار ، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال :
جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ( الذاريات ذروا ) ؟
فقال : هي الرياح ، ولولا أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته .
قال : فأخبرني عن ( المقسمات أمرا )
قال : هي الملائكة ، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته .
قال : فأخبرني عن ( الجاريات يسرا ) قال : هي السفن ، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته .
ثم أمر به فضرب مائة ، وجعل في بيت ، فلما برأ [ دعا به و ] ضربه مائة أخرى ، وحمله على قتب ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري : امنع الناس من مجالسته .
فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف بالأيمان الغليظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا . فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : ما إخاله إلا صدق ، فخل بينه وبين مجالسة الناس .

قال أبو بكر البزار : فأبو بكر بن أبي سبرة لين ، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث .

قلت : فهذا الحديث ضعيف رفعه ، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر ، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر ، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنت وعناد ، والله أعلم .

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة .
وهكذا فسرها ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، وغير واحد .
ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك .

وقد قيل : إن المراد بالذاريات : الريح كما تقدم وبالحاملات وقرا : السحاب كما تقدم ; لأنها تحمل الماء ، كما قال زيد بن عمرو بن نفيل :
وأسلمت نفسي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا

فأما الجاريات يسرا ، فالمشهور عن الجمهور - كما تقدم - : أنها السفن ، تجري ميسرة في الماء جريا سهلا .
وقال بعضهم : هي النجوم تجري يسرا في أفلاكها ، ليكون ذلك ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ، إلى ما هو أعلى منه ، فالرياح فوقها السحاب ، والنجوم فوق ذلك ، والمقسمات أمرا الملائكة فوق ذلك ، تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية .
وهذا قسم من الله عز جل على وقوع المعاد:

( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) [الذاريات : 5]
ولهذا قال : ( إنما توعدون لصادق ) أي : لخبر صدق.

( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) [الذاريات : 6]

( وإن الدين ) ، وهو : الحساب ( لواقع ) أي : لكائن لا محالة .
 
ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته
بارك الله فيك و احسن الله اليك اخي

شد انتباهي هته الجملة في الاقتباس
حتى الصحابة رضوان الله عليهم جميعا كانوا ينقلون عن الني صلى الله عليه و سلم
و لا يزيدون بل وقافون عند الحق و لا يجتهدون مع وجود الدليل
عكس ما اصبح عندا فالبعض يترك النص الصريح و يجتهد بحجج غريبة
كقول زاكاة الفطر نقدا افضل للفقير و غيرها من المصطلحات او الافعال التي خالفت النصوص
 
تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات : 7]
ثم قال : ( والسماء ذات الحبك ) قال ابن عباس : ذات البهاء والجمال والحسن والاستواء .
وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وأبو مالك ، وأبو صالح ، والسدي ، وقتادة ، وعطية العوفي ، والربيع بن أنس ، وغيرهم .

وقال الضحاك ، والمنهال بن عمرو ، وغيرهما : مثل تجعد الماء والرمل والزرع إذا ضربته الريح ، فينسج بعضه بعضا طرائق [ طرائق ] ، فذلك الحبك .

قال ابن جرير :
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; أنه قال :
" إن من ورائكم الكذاب المضل ، وإن رأسه من ورائه حبك حبك " يعني بالحبك الجعودة .

وعن أبي صالح : ( ذات الحبك ) : الشدة .
وقال خصيف : ( ذات الحبك ) : ذات الصفاقة .
وقال الحسن بن أبي الحسن البصري : ( ذات الحبك ) : حبكت بالنجوم .

وقال قتادة : عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن عمرو البكالي ، عن عبد الله بن عمرو : ( والسماء ذات الحبك ) : يعني السماء السابعة .

وكأنه - والله أعلم - أراد بذلك السماء التي فيها الكواكب الثابتة ، وهي عند كثير من علماء الهيئة في الفلك الثامن الذي فوق السابع ، والله أعلم .
وكل هذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد ، وهو الحسن والبهاء ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ، فإنها من حسنها مرتفعة شفافة صفيقة ، شديدة البناء ، متسعة الأرجاء ، أنيقة البهاء ، مكللة بالنجوم الثوابت والسيارات ، موشحة بالشمس والقمر والكواكب الزاهرات .
 
جيل اخي جملك الله خلقا و خلقة اخي الغالي
و بارك الله فيك و جزاك الله عنا كل خير
 

تفسير ابن كثير
@@@@@@@@

( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ) [الذاريات : 8]
وقوله : ( إنكم لفي قول مختلف ) أي : إنكم أيها المشركون المكذبون للرسل لفي قول مختلف مضطرب ، لا يلتئم ولا يجتمع .
وقال قتادة : إنكم لفي قول مختلف ، [ يعني ] ما بين مصدق بالقرآن ومكذب به .

( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) [الذاريات : 9]
( يؤفك عنه من أفك ) أي : إنما يروج على من هو ضال في نفسه ; لأنه قول باطل إنما ينقاد له ويضل بسببه ويؤفك عنه من هو مأفوك ضال غمر ، لا فهم له ، كما قال تعالى :
( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم ) [ الصافات : 161 - 163 ] .

قال ابن عباس ، والسدي : ( يؤفك عنه من أفك ) : يضل عنه من ضل .
وقال مجاهد : ( يؤفك عنه من أفك ) يؤفن عنه من أفن .
وقال الحسن البصري : يصرف عن هذا القرآن من كذب به .
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom