عزيزتي أم إسراء،
إذا كنت تقرئين هذه الرسالة الآن… فمعناه أن الوقت مر.. وأنك صرت أبعد قليلا عن الأيام التي كنت تعيشينها وأنت تكتبين هذه الكلمات.
أتأمل أن تسكني في البيت الذي حلمت به يوما… البيت الذي لم يكن مجرد جدران.. بل راحة وسكينة واتساعا للقلب.
وأيضا أن تكوني وصلت إلى الختمة التي تمنيتها طويلا وأن تكون رفيقك ونور أيامك.
وانا اليوم أكتب هذه الرسالة… أتخيل أنك تقرئينها في يوم مختلف.. يوم تتطلق فيه زغاريد النجاح في البيت ببشرى نجاح إسراء في شهادة التعليم المتوسط لأول مرة.. ومرام بقربك تضحك وتنتظر دورها هي أيضا.
في تلك اللحظة… أتمنى أنك لا تنظرين فقط إلى النتيجة.. بل إلى الطريق كله.. إلى الصباحات الطويلة ..إلى التعب إلى الدعواتوط وإلى الأيام التي ظننت فيها أنك لم تفعلي ما يكفي….
أتمنى أنك تبتسمين وقتها، وتقولين في سرك: الحمد لله… لقد كان الطريق يستحق.
نسختك القديمة.