دلائل من النبوة لا زالت تتحقق في اليمن في عصرنا الحالي ( حصري ) .

سفير بلد طيب

:: عضو منتسِب ::
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله


دلائل من النبوة لا زالت تتحقق في اليمن في عصرنا الحالي ( حصري)
)

مدخل روحي :

إن من أعظم دلائل النبوة ما نراه يتحقق في واقعنا المعاصر، ومن ذلك ما يخص أهل اليمن الذين وصفهم النبي ﷺ بعدة أحاديث صحيحة مثل قوله:
1) " أتاكم أهلُ اليمنِ، هم أضعفُ قلوبًا، وأرقُّ أفئدةً، الإيمان يمان والفقهُ يمانٍ، والحكمةُ يمان ".
2) " إنَّ اللهَ اسْتَقْبَلَ بي الشامَ , وولَّى ظَهْرِيَ اليَمَنَ وقالَ لِي : يا محمدُ إنِّي جعلْتُ لكَ ما تُجَاهَكَ غنيمَةً ورِزْقًا,وما خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَدًا ... "
3) "إني وجدت نفس الرحمن من اليمن" .

فهذه النصوص النبوية تضع اليمن في موقع خاص، كأنها نسمة رحمة تتنفس بها الأمة، اليمن وكأنها نسمة رحمة تحفظ الأمة عند الاختناق. ومددٌ يتجدد للإسلام عبر الأزمان. والتاريخ يشهد لدلائل هذه النبوة . وعزة تشهد .

زمن الشيوعية: محاولة اقتلاع الجذور

قبل الوحدة اليمنية عام 1990م، عاش الجنوب تحت ظل الشيوعية التي ضيّقت على الدين والأخلاق، حتى مُنع دخول كتب الحديث كـ " صحيح البخاري"..
كانت تلك محاولة لاقتلاع جذور الإيمان من أرضٍ جعلها الله مددًا للإسلام، لكن إرادة الله تأبى إلا أن تبقى هذه الأرض طيبة كما أخبر ، إذ يأبى الله أن تنحل اليمن دينيًا أو تنجرف إلى وحل الانحراف الفكري والخلقي دون عودة.

نفس الرحمن يصدّ الانحراف
لم يُقدَّر للشيوعية أن تستمر، بل أزالها الله، وفتح أبواب العودة إلى الدين والحياء، ليبقى اليمن شاهدًا حيًا على صدق النبوة.

الوحدة: ميلاد جديد للإيمان
- جاءت الوحدة عام 1990م لتكون بداية فسحة واسعة للناس في دينهم.
- ومع حرب صيف 1994م، اتسعت هذه الفسحة أكثر، وبدأت مظاهر الانحلال تتراجع، ليعود المجتمع إلى ثوب الحياء والإيمان.

الحياء تاج اليمنيات: قصة فتاة شاهدة على النبوة

في مقطع مصوَّر على اليوتيوب من قناة فضائية ، سأل المذيع فتاة يمنية: لماذا تغطين وجهك؟ هل هناك خوف أو تهديد؟
فأجابت ببراءة وصدق:
"غالب النساء يفعلن ذلك، فأستحي أن أكون مخالفة للوضع."
لم يكن وراءها قانون يفرض، ولا عقوبة تنتظر، بل كان الحياء وحده هو الدافع.
وهذا الحياء الذي وصفه النبي ﷺ بأنه شعبة من شعب الإيمان، تجلى في كلماتها البسيطة كأقوى برهان على صدق النبوة.

إنها قصة واحدة، لكنها تختصر حال مجتمعٍ كامل، حيث صار الحياء تاجًا يزين النساء، واختيارًا طوعيًا يعكس رقّة الأفئدة التي أخبر عنها النبي ﷺ.-
بعد الوحدة، أصبح الحجاب والعباءة هو السائد، بل فضّلت كثير من النساء ستر الوجه أيضًا، رغم أن كشفه محل خلاف فقهي معتبر.

- اليوم، لا ترى يمنية تخرج دون عباءة، في مشهد يعكس أن الحياء أصبح هويةً جماعية، لا قانونًا مفروضًا، بل خيارًا شعبيًا نابعًا من القلب.

اليمن: شاهد حيّ على النبوة

في دول أخرى، فُرض الحجاب بالقوانين والعقوبات، أما في اليمن، فقد كان خيارًا شعبيًا طوعيًا.
إنه دليل حيّ على أن اليمن، بما جعله الله مددًا للإسلام ونَفَسًا للرحمن، يرفض الانجراف إلى الانحراف، ويعود دومًا إلى صفاء الإيمان.

خاتمة وجدانية
اليمن بلدٌ طيب، جعله الله مددًا للإسلام، ونَفَسًا للرحمن، وحفظه من الانحراف الذي أراد أن يقتلع جذوره.
إنها دلالة نبوية تتجلى في كل عصر، لتثبت أن إخبار النبي ﷺ لا يزال حيًا في الواقع والقلوب .رغم فساد الساسة .


 
رائع ما أنجزت أناملك الرائعة
 
العودة
Top Bottom