التفاعل
6.9K
الجوائز
543
- تاريخ التسجيل
- 19 سبتمبر 2021
- المشاركات
- 1,734
- آخر نشاط
- الوظيفة
- طبيبة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 14
يومكم سعيد ..
خسرت الجزائر…
لكنها لم تُهزم في الملعب وحده.
خسرت حين صارت المباراة تُلعَب في الأوراق قبل أن تُلعَب على العشب،
حين كُتبت بعض القرارات بالحبر
قبل أن تكتبها الأقدام بالعرق.
بطاقات صفراء بالمجان،
ضربة جزاء أُلغيت بالصمت،
صافرات لا تخطئ… لأنها لا تبحث عن الحق أصلًا.
خرج اللاعبون من المباراة ذهنيًا
قبل أن يخرجوا بدنيًا،
لا خوفًا من الخصم،
بل رهبةً من صافرةٍ قادرة على قلب كل محاولة
إلى خطأ،
وكل اندفاع
إلى تهديد.
نعم، كان لاعبونا منهكين بدنيًا،
وهذا لا يُنكَر،
لكن الاستحواذ الذي بدا للخصم
لم يكن شجاعةً خالصة،
بل اطمئنانًا مسبقًا.
كان يدخل على الكرات
وهو يعلم أن الصافرة في مأمنه،
وأن أي احتكاكٍ ضده
سيُفسَّر له،
وأي احتكاكٍ عليه
سيُغفَر.
هكذا تُصنَع الهيمنة الوهمية:
لا بالقوة وحدها،
بل بالضمانات.
أما لاعبونا،
فكانوا يلعبون وهم يحملون عبئًا مضاعفًا:
إرهاق الجسد،
وشكّ الروح،
وخوف القرار القادم.
معنويًا، دخل الخصم المباراة
وكأنه فائز سلفًا،
لا لأن الفارق كبير،
بل لأن الطريق ممهد،
والنهاية معروفة.
و للمدرب أخطاء في التشكيلة،
ولا أحد يُنكر ذلك،
لكن كيف تُصحَّح الأخطاء
والملعب نفسه مائل؟
وكيف تُحاسَب التفاصيل
والقرار الأكبر متَّخذ سلفًا؟
حين يصبح البلد المنظِّم لاعبًا غير مرئي،
وحين تُدار البطولة بالمكاتب أكثر مما تُدار بالملاعب،
لا تعود الكرة عادلة،
بل تصبح وسيلة.
ما حدث ليس مجرّد إقصاء،
بل رسالة:
أن في إفريقيا
لا يكفي أن تكون قويًا،
بل يجب أن تكون "مرغوبًا".
هذه ليست أسوأ "كان" لأن الجزائر خرجت،
بل لأنها كشفت
أن العدالة يمكن أن تُركَن على الهامش،
وأن البطولة قد تُمنَح
قبل أن تُنافس.
الجزائر خرجت،
لكنها لم تنكسر.
أما الحقيقة…
فقد شاهدها الجميع
حتى لو حاولوا إنكارها.
خسرت الجزائر…
لكنها لم تُهزم في الملعب وحده.
خسرت حين صارت المباراة تُلعَب في الأوراق قبل أن تُلعَب على العشب،
حين كُتبت بعض القرارات بالحبر
قبل أن تكتبها الأقدام بالعرق.
بطاقات صفراء بالمجان،
ضربة جزاء أُلغيت بالصمت،
صافرات لا تخطئ… لأنها لا تبحث عن الحق أصلًا.
خرج اللاعبون من المباراة ذهنيًا
قبل أن يخرجوا بدنيًا،
لا خوفًا من الخصم،
بل رهبةً من صافرةٍ قادرة على قلب كل محاولة
إلى خطأ،
وكل اندفاع
إلى تهديد.
نعم، كان لاعبونا منهكين بدنيًا،
وهذا لا يُنكَر،
لكن الاستحواذ الذي بدا للخصم
لم يكن شجاعةً خالصة،
بل اطمئنانًا مسبقًا.
كان يدخل على الكرات
وهو يعلم أن الصافرة في مأمنه،
وأن أي احتكاكٍ ضده
سيُفسَّر له،
وأي احتكاكٍ عليه
سيُغفَر.
هكذا تُصنَع الهيمنة الوهمية:
لا بالقوة وحدها،
بل بالضمانات.
أما لاعبونا،
فكانوا يلعبون وهم يحملون عبئًا مضاعفًا:
إرهاق الجسد،
وشكّ الروح،
وخوف القرار القادم.
معنويًا، دخل الخصم المباراة
وكأنه فائز سلفًا،
لا لأن الفارق كبير،
بل لأن الطريق ممهد،
والنهاية معروفة.
و للمدرب أخطاء في التشكيلة،
ولا أحد يُنكر ذلك،
لكن كيف تُصحَّح الأخطاء
والملعب نفسه مائل؟
وكيف تُحاسَب التفاصيل
والقرار الأكبر متَّخذ سلفًا؟
حين يصبح البلد المنظِّم لاعبًا غير مرئي،
وحين تُدار البطولة بالمكاتب أكثر مما تُدار بالملاعب،
لا تعود الكرة عادلة،
بل تصبح وسيلة.
ما حدث ليس مجرّد إقصاء،
بل رسالة:
أن في إفريقيا
لا يكفي أن تكون قويًا،
بل يجب أن تكون "مرغوبًا".
هذه ليست أسوأ "كان" لأن الجزائر خرجت،
بل لأنها كشفت
أن العدالة يمكن أن تُركَن على الهامش،
وأن البطولة قد تُمنَح
قبل أن تُنافس.
الجزائر خرجت،
لكنها لم تنكسر.
أما الحقيقة…
فقد شاهدها الجميع
حتى لو حاولوا إنكارها.