حين تتحوّل الصّافرة إلى خصم..

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
يومكم سعيد ..

خسرت الجزائر…
لكنها لم تُهزم في الملعب وحده.
خسرت حين صارت المباراة تُلعَب في الأوراق قبل أن تُلعَب على العشب،
حين كُتبت بعض القرارات بالحبر
قبل أن تكتبها الأقدام بالعرق.
بطاقات صفراء بالمجان،
ضربة جزاء أُلغيت بالصمت،
صافرات لا تخطئ… لأنها لا تبحث عن الحق أصلًا.
خرج اللاعبون من المباراة ذهنيًا
قبل أن يخرجوا بدنيًا،
لا خوفًا من الخصم،
بل رهبةً من صافرةٍ قادرة على قلب كل محاولة
إلى خطأ،
وكل اندفاع
إلى تهديد.
نعم، كان لاعبونا منهكين بدنيًا،
وهذا لا يُنكَر،
لكن الاستحواذ الذي بدا للخصم
لم يكن شجاعةً خالصة،
بل اطمئنانًا مسبقًا.
كان يدخل على الكرات
وهو يعلم أن الصافرة في مأمنه،
وأن أي احتكاكٍ ضده
سيُفسَّر له،
وأي احتكاكٍ عليه
سيُغفَر.
هكذا تُصنَع الهيمنة الوهمية:
لا بالقوة وحدها،
بل بالضمانات.
أما لاعبونا،
فكانوا يلعبون وهم يحملون عبئًا مضاعفًا:
إرهاق الجسد،
وشكّ الروح،
وخوف القرار القادم.
معنويًا، دخل الخصم المباراة
وكأنه فائز سلفًا،
لا لأن الفارق كبير،
بل لأن الطريق ممهد،
والنهاية معروفة.
و للمدرب أخطاء في التشكيلة،
ولا أحد يُنكر ذلك،
لكن كيف تُصحَّح الأخطاء
والملعب نفسه مائل؟
وكيف تُحاسَب التفاصيل
والقرار الأكبر متَّخذ سلفًا؟
حين يصبح البلد المنظِّم لاعبًا غير مرئي،
وحين تُدار البطولة بالمكاتب أكثر مما تُدار بالملاعب،
لا تعود الكرة عادلة،
بل تصبح وسيلة.
ما حدث ليس مجرّد إقصاء،
بل رسالة:
أن في إفريقيا
لا يكفي أن تكون قويًا،
بل يجب أن تكون "مرغوبًا".
هذه ليست أسوأ "كان" لأن الجزائر خرجت،
بل لأنها كشفت
أن العدالة يمكن أن تُركَن على الهامش،
وأن البطولة قد تُمنَح
قبل أن تُنافس.
الجزائر خرجت،
لكنها لم تنكسر.
أما الحقيقة…
فقد شاهدها الجميع
حتى لو حاولوا إنكارها.


هذه السرديات، مع احترامي، ليست سوى تكريس لعقلية "الضحية" و"نظرية المؤامرة"؛ عقلية تُريح النفس مؤقتاً، لكنها في الواقع تُعطّل علينا فرصة النظر بواقعية إلى عيوبنا لنُصحّحها.

وأكثر ما يثير الاستغراب عبارة "حين كُتبت بعض القرارات بالحبر"

دعونا نفكك هذه الجملة بشيء من المنطق. هذا الكلام يعني أحد ثلاثة أمور لا رابع لها:

  1. إما أن صاحب السرد كان حاضراً لحظة "تحرير القرارات" في الكواليس، وبالتالي هو شاهد ومتواطئ في المؤامرة.
  2. أو أنه ادعاء بلا دليل، أي بهتان. وكفى بالمرئ كذبا أن يُحدث بكل ما سمع.
  3. أو ادّعاء معرفة الغيب، أو في أحسن الأحوال سوء ظنّ

كرة القدم فيها فوز وخسارة. المنتخب الجزائري لعب 5 مباريات، فاز في أربع، وخسر واحدة، وبلغ ربع النهائي. هذا إنجاز مشرّف في حد ذاته. والمعروف أنه كلما تقدّمت في الأدوار الإقصائية، يصبح احتمال الهزيمة وارداً أكثر، بل طبيعياً جداً عندما يكون التتويج من نصيب منتخب واحد من بين 24 منتخب مشارك. ومن لا يتقبّل الخسارة، فالأجدر به أن ينأى بنفسه عن متابعة كرة القدم، رحمةً بأعصابه.


أما هذا الكلام :
"هذه ليست أسوأ "كان" لأن الجزائر خرجت،
بل لأنها كشفت
أن العدالة يمكن أن تُركَن على الهامش"


"أسوأ كان" في تقدير البعض لغرض في نفس يعقوب. لم نسمع "أسوأ كان" حتى حين خرجت الجزائر من الدور الأول في 2021 و 2023. لكن سمعنا وقتها عن العين والسحر... بل وقرأت هنا في المنتدى من كان يقول إن الجن يتحكم في الكرة.. كفى دجلاً !!

الهزيمة ليست مؤامرة، والتحكيم - مهما أخطأ - لا يبرّر تحويل كل إخفاق لمظلومية ومُؤامرة كونية. ومن غاضه تنظيم المغرب للبطولة فليشرب من ماء البحر.
 
حتى لو فرضاً الجزائر تعرضت لمؤامرة. الخصم نيجيري والحكم سينغالي، والكاف رئيسها جنوب إفريقي... لكن نظرية "مؤامرة المخزن" و"كولسة لقجع" معششة في دماغك حتى قبل بداية البطولة. فماذا عساني أقول لأمثالك ؟ إفعل ما شئت وقل ما شِئت واعتقد ما شِئت.
طبعا انا حر في رأيي ولا انت ولا امتلك يمنعوني من ذلك
المخزن ليست المرة الأولى التي يخرج ضد الحزائر بعد استقلالنا بأشهر هاجم الجزائر وذلك سنة 1963 ونحن لم نضمد جراحنا بعد ثم احتضن الارهاب لعيادة ولادهم الجزائر بانفجارات الدار البيضاء فماكان من الجزائر إلا الر وغلق الحدود بعد ان فرض المخزن التأشيرة علينا وهل هو اليوم يقدر المخدرات لشبابنا ويخطط مع العدو الصهيوني الإمارات اضرب استقرار الجزائر
 
بسبب خروج الموضوع عن السياق النقاشي
المفضي الى فائدة و تحوله الى جدل لا يرجى منه نفع
تم غلق الموضوع مؤقتا

خالص اعتذارنا من الاخت شيما صاحبة الموضوع

@ذات الشيم
 
توقيع الامين محمد
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom