reaction
19.5K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 22
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" خَيْرُ الشُّهورِ و روضةُ الأَخيارِ
يا مرحبًا بِهَديَّةِ الغفَّارِ "
أهلا بكم في العدد الثاني من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾
[ آل عمران : 134 ]
على قدر ما تستطيعون .. لا تتركوا خلفكم قلبًا مثقَلًا بكم
امضوا من حياة الناس بخفّة ، كأنكم لم تكونوا إلا أثرًا طيبًا
حتى و إن انتهت الطرق عند مفترق لا لقاء بعده ..
إن بلغت علاقةٌ ما نهايتها ، لا تجعلوا الخاتمة خصامًا و لا شوكًا في الذاكرة
اختموها بـ العفو و العافية
كفعلٍ صادق يُمارَس في الخفاء ، بينكم و بين قلوبكم
اعفوا عن كل وجعٍ تأخّر في الصدر
عن كل زلةٍ لم يُعتذر عنها ،
عن كسرة خاطرٍ أوجعتكم ،
عن دمعةٍ نزلت في منتصف الليل ،
عن صباحاتٍ أُغلِق فيها المزاج لأن اسمًا أو موقفًا مرّ في الخاطر ..
اعفوا ..
لأجل تلك العِشرة التي كانت
و إن قست النهايات
و لا أظنّ أن قلبًا سليمًا يرضى أن يقف يوم القيامة .. و يرى من كان يومًا قريبًا يتعذّب بسبب أخطاءٍ دنيويةٍ كان العفو عنها ممكنًا
و كان تجاوزها أيسر من حملها إلى يوم الحساب
جاء في تفسير السعدي :
"{ والكاظمين الغيظ } أي : إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم - وهو امتلاء قلوبهم من الحنق، الموجب للانتقام بالقول والفعل -
هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية، بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ، ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم.
{ والعافين عن الناس } يدخل في العفو عن الناس، العفو عن كل من أساء إليك بقول أو فعل، والعفو أبلغ من الكظم،
لأن العفو ترك المؤاخذة مع السماحة عن المسيء،
وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة، وتخلى عن الأخلاق الرذيلة، وممن تاجر مع الله،
وعفا عن عباد الله رحمة بهم، وإحسانا إليهم، وكراهة لحصول الشر عليهم،
وليعفو الله عنه، ويكون أجره على ربه الكريم، لا على العبد الفقير "
تذكّر(ي) دائمًا أخي/أختي اللماوي(ة) :
الفرح قِسمة ، و الحزن قِسمة .. و التعب قِسمة في هذه الدنيا
و الرضا بالمقسوم عبادة لا يوفَّق لها إلا من رقّ قلبه و خفّ حمله
فاعفوا .. لتستقيم الطريق
و لا تُسكنوا قلوبكم بأسماءٍ رحلت
الله قد كتب لكم عِوضًا قادمًا ..
و العِوض - دائمًا - أجمل مما مضى
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]