reaction
18.3K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" ساقَ الله تعالى إليك سعادةَ إهلاله، وعرّفك بركة كماله،
وقسَم اللّه لك من فضله، ووفّقك لفرضِه ونفْلِه "
أهلا بكم في العدد الثالث من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا
وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾
[ الأنعام : 59 ]
آية مليئة بالطمأنينة ..
نحن نُرهق أنفسنا بالتفكير ..
نُريد أن نعرف قبل أن يحدث
أن نُمسك بالمستقبل كما نُمسك بأشيائنا الصغيرة
﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ .. ﴾
المفاتح جمع ، لا مفتاحًا واحدًا ..
غيبٌ بعد غيب ، بابٌ بعد باب ..
أقدار ، و أرزاق ، و تأخيرات ، و أحداث لو كُشفت لك قبل أوانها لانكسر قلبك أو اغترّ ..
- ما يُقلقك في يدٍ أرحم من يدك ، و أعلم من عقلك .. -
[ في الآية استعارة عن التوصل إلى الغيوب بالمفتاح
و لذلك قال بعضهم : هو مأخوذ من قول الناس افتح علي كذا ، أي أعطني أو علمني ما أتوصل إليه به
فالله تعالى عنده علم الغيب ، و بيده الطرق الموصلة إليه ، لا يملكها إلا هو ]
و روى البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مفاتح الغيب خمس لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله
ولا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله
ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله "
﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ... ﴾
[ هذه التفصيلة التي أردتُ الوقوف عندها ]
تخيل أن ورقة صغيرة تسقط في أعماق الغابة لا يراها أحد ، و لا يسمع صوتها أحد
لكن الله يعلمها
فكيف بك ؟ و أنتَ القلب ، و الروح ، و الهمّ ، و الدعاء ؟
ألا يراك ؟ ألا يعلم ما يؤلمك ؟
ألا يسمع ما لم تستطع قوله حتى لنفسك ؟
كأن الآية تقول : إذا كان هذا الكون كلّه حاضرًا في علمه ، فكيف يضيع خاطر في صدرك ؟
كيف تُهمَل دمعة ، أو نية ، أو صراع داخلي لا يراه سواك ؟
ألا يراك ؟ ألا يعلم ما يؤلمك ؟
ألا يسمع ما لم تستطع قوله حتى لنفسك ؟
كأن الآية تقول : إذا كان هذا الكون كلّه حاضرًا في علمه ، فكيف يضيع خاطر في صدرك ؟
كيف تُهمَل دمعة ، أو نية ، أو صراع داخلي لا يراه سواك ؟
اطمئن
ما دام الله يعلم سقوط الورقة ،
فهو يعلم أين ينكسر قلبك ، و كيف يُجبره بلُطفه العظيم ..
جاء في تفسير السعدي :
فهو يعلم أين ينكسر قلبك ، و كيف يُجبره بلُطفه العظيم ..
جاء في تفسير السعدي :
" هذه الآية العظيمة، من أعظم الآيات تفصيلا لعلمه المحيط، وأنه شامل للغيوب كلها، التي يطلع منها ما شاء من خلقه
وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار،
من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها،
وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها.
( وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ ) من أشجار البر والبحر، والبلدان والقفر، والدنيا والآخرة ( إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ )
من حبوب الثمار والزروع، وحبوب البذور التي يبذرها الخلق؛ وبذور النوابت البرية التيينشئ منها أصناف النباتات.
( وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ ) هذا عموم بعد خصوص ( إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) وهو اللوح المحفوظ، قد حواها، واشتمل عليها،
وبعض هذا المذكور، يبهر عقول العقلاء، ويذهل أفئدة النبلاء، فدل هذا على عظمة الرب العظيم وسعته، في أوصافه كلها. "
وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار،
من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها،
وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها.
( وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ ) من أشجار البر والبحر، والبلدان والقفر، والدنيا والآخرة ( إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ )
من حبوب الثمار والزروع، وحبوب البذور التي يبذرها الخلق؛ وبذور النوابت البرية التيينشئ منها أصناف النباتات.
( وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ ) هذا عموم بعد خصوص ( إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) وهو اللوح المحفوظ، قد حواها، واشتمل عليها،
وبعض هذا المذكور، يبهر عقول العقلاء، ويذهل أفئدة النبلاء، فدل هذا على عظمة الرب العظيم وسعته، في أوصافه كلها. "
لا بدّ للمؤمن أن يصبر على إبتلائه الشديد الذي يصيب قلبه بالمخاوف و الأحزان و ثقل الشعور ،
لا بدّ له أن يتحمل حتى يُهدى سواء السبيل
الإبتلاء الذي هزَّ أركانك و أثقل أيامك و أتعبك في مواضع عديدة في حياتك و شتّتَ تركيزك و أرقَّ مضجعك و أبكى عينك
الله يراه ..
لست وحدك في معاركك الخفيّة .. سبحانه أعلم بحالك منك ..
لا يعجزه شيءٌ في السماوات و لا في الأرض
لا يعجزه شيءٌ في السماوات و لا في الأرض
وما تسقطُ من ورقةٍ إلا يعلمها !
اطمئن ..
تحية طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]