غَريب عنهم جميعًا / مجرد فضفضة /

NoLongerHer

:: عضو منتسِب ::
/ مجرد فضفضة /

لا أشعر أنني بخير للمرة الـ لا أدري كم ..
فقد شعرت بهذا الشعور مرات كثيرة سابقا .. حتى بِتُ لا أستطيع حصرها

شعرتُ مرات كثيرا بالاستنزاف و بأني لطيفة أكثر من اللازم
ربما ليس من الجيد أن يكون الإنسان لطيفا مع الجميع
ذلك اللطف سيستهلكه فحسب
يستهلك روحه
يستهلك مشاعره
و يستهلك أفكاره
فيغدو فارغا .. خائبا ..
لماذا لا نجد أنفسنا مع الأشخاص المناسبين دائما ؟
لماذا يستغل بعضنا بعضا ؟ لماذا لا تكون الفائدة متبادلة ؟
لماذا .. أليس مبدأ الحب و العلاقات الانسانية أن يكون فيها أخذ و عطاء ؟

عالقة ..
لكن .. كيف يعرف المرء أنه في المكان المناسب ؟
ليتفادى اللقاء بالأشخاص الخطأ .. بمن يتركون فيه جروحا و ندوبا .. شفاؤها سيأخذ وقتا حتما

الأماكن الخاطئة تقتلك و أنت على قيد الحياة
تأخذ منك شغفك .. ابتسامتك .. و كل ماهو جميل

قد أقصد بالمكان الخطأ شخصا و قد يكون مكانا كما تصفه الكلمة حرفيا

أحيانا تجبرنا الحياة على خوض دروب لا نريدها
على المشي في طرق لا نرغبها
ثم تجعلنا نمشي لنهايتها مكرهين ..
لسنا مخيَّرين .. أبدا ..

و أنت هنا
تقف في المنتصف المميت .. وسط الجسر ..
العودة غير ممكنة .. هي سنوات مضت .. عمرك الذي مر .. استرجاع الماضي ضرب من الخيال
و التوقف عن المشي لن يضر أحدا سواك .. الزمن لا ينتظر متأخرا .. و لا ينتظر جريحا ليشفى ..
أما إكمال السير .. قد يكون الأكثر إرهاقا .. فما تبقى لك من الطريق .. النصف الثاني منها .. يحتاج قوة و صبرا .. نفذوا منك في النصف الأول ..
تكمل متثاقلا .. تسقط تارة .. تحاول النجاة تارة أخرى .. تقاوم أفكارك .. ترغم جسدك المنهك على التحمل و التقبل و المواصلة ..
تتساءل .. أي الأسوأين أقل سوءً ؟
الإجابة ..
ما الإجابة ؟

ربما لو كان في الطريق رفقة .. من يقاسمك التعب .. من تستند عليه و تتكئ عليه
لكان السير أهون .. و لو بعدت عليك الشقة

لكنك وحيد .. مفرد ..
كانت اختياراتك خاطئة .. في كل مرة .. لا تزيدك سوى خيبة و خذلانا .. لا تزيدك سوى سوءً
تستنزفك .. فقط
تجد نفسك الأكثر اهتماما .. الأكثر تشبثا .. الأكثر لطفا و الأكثر حبا و تعلقا
تميل الكفة إليك ..

ترهق روحك ..
فتترك الحبل .. من فرط إيلامه ليدك ..

في النهاية
لا الديار ديارك
لا المكان مكانك
و لا الرفقة رفقتك ..

غريب عنهم جميعا

تكمل السير وحيدا .. على أمل أن يجدك أحدهم هذه المرة .. كأمل أخير .. عبثي
لأنك تعبت .. و لا طاقة لك للبحث .. أو للبدء من جديد
ربما خوفا .. خوفا من خيبة أخرى .. من حمل جديد تضيفه إلى كاهلك ..

يقال لا يمكن الحكم من تجربة واحدة
و لا بد من تجارب و خبرات و ماذا ؟ و فرص أخرى ..

و ما يدريك أنها لم تكن عدة تجارب في مكان واحد ؟
البقاء في ذات المكان لا يعني بالضرورة المرور بتجربة واحدة ..

القلب .. الصغير .. يحمل شعورا كالجبال ..
مثقل .. منهك .. متعب .. يريد أن يستريح .. لكنه قلب .. إذا توقف .. أنت تدري ..
حتى إن كان القصد من توقفه أخذ قليل من الراحة ..
لا يمكنه .. مُجبر على النبض .. و العمل .. و إكمال الطريق .. حتى النهاية ..
بكل ما فيه و عليه



NLH250220262118
 
توقيع NoLongerHer
سلمت يمناك على طرحك القيم
 
باختصار..
الحياة / الوجود /
منحة.. ونعمة تستحق الشكر.. وأن تُعاش.. وأن تُفهم على حقيقتها وأن لا نعطيها أكثر من حجمها..
هي
زاوية النظر.. يتغير الإدراك حسب الموقع الذي نضع أنفسنا فيه..
من يشاهد من موقع
المتورط غير الذي ينفصل عن الأشياء والأشخاص ويكون في موقع مراقب..
لذلك قيل: اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوىنا..
الإنسان يرى ما يُركّز عليه.. أو ليس أختي N.L.H
ونحن في كثير من الأحيان نُسقط عالمنا الداخلي على العالم الخارجي.. وتنهار الحدود بين العالمين..

..
 
توقيع أمير جزائري حر
وأنا أقرأ كلماتك، حضرني نص لطالما أحببته لـ عابدة أحمد كدور تقول فيه:

آمنتُ بالوحدَة، إيمانَ عُرًى موثوقَة، وآمنتُ بالاكتفاء بالنَّفس، دونًا عمَّن خلَقهم الله، أو وضَعهم في طريقي. سأُقابِل، وسأُسأل أن أُقابَل، وسأعدُّ ساعاتِ اللِّقاء عدًّا، شوقًا لختمِها، وفرارًا نحوَ مكانيَ القصيّ، بعيدًا عن كلِّ إنسيّ.

أفرطتُ فيما أعطَيت، وأخذتُ أقلّ مما أستحقّ، وأضعُ يدي على قلبي، أستشعرُ مواضِع الرِّضى فيه، وأقولُ يا ربِّي رضيت؛ ما جرى معيَ إنَّما جرى لحكمةٍ بليغة، تعلمُها بقدرتِك، وأجهلها بعجزي، لكنَّني أثقُ بك، وبأنَّ أهوائيَ ضالَّة، وستُردينيَ نحو الهلاك، قابَ قوسَين أو أدنى.

أتطلَّع بشغَفٍ لإمكانيَّاتي، أتبصَّر في مدى عمقِ قدرتي على استغلالِها، وكنتُ قديمًا أقف أمام الفُرَص وأرتجف، لأنَّني وحدي. والآن آخد بمجامعِ كلِّي، نحوَها، وحدي. لا أبرح حتَّى أبلغ، بعد سنةٍ أو اثنتَين أو مئة، أنا أؤمن بتوقيتيَ الخاصّ، التَّوقيت الذي اختاره الله لي كي أُشرِق: يا ربُّ هذا الجُهدُ لك.

نُنصَح بأخذِ الحكمة من أفواهِ المجانين، وأنصح نفسي وإيَّاكم بأخذها من أفواهِ المخذولين، أولئك الَّذين خاضوا غِمار الحربِ النَّفسيَّة بحذافيرِها، حتَّى انصَهرت قواهم العقلانيَّة، وتحجَّرت مشاعرهم القلبيَّة، وصاروا أقدر على ضبطِ كمِّ الأحاسيسِ تلك، الأحاسيسُ الَّتي تُغرِقنا، نحنُ الذين لم نذق بعد معنى الخذلان الأكبر.

لا بأس، لا تصفِّقوا لأنفسِكم كثيرًا. الله لا يضعُنا في ذات التَّجربة عبَثًا، ولا يوقعنا في تكرارِها دون سبب. إنَّما يبتغي أن يرى [هل تعلَّم عبدي؟].. أم ما برِح يقعُ ملء رأسِه وعينَيه؟

قوموا عرجًا أو مكاسِير، مَن بذلتَ لهم وردةَ عمرِك، لا يُرخِصون لخاطرِك لحَيظةً عابِرة، وأنتَ على عنادِك، ناسيًا كتفَك، تشحذُ كتفَ غيرِك لتتَّكئ عليه. قل لي؛ هل يسند كتفٌ مُستعار؟
 
أغلبنا مر بهذا الشعور يوما ما…
عوض الله كل قلب أنهكه الطريق.
كلماتك لامست القلب.. شكرا لك
.
 
توقيع أم إسراء
العودة
Top Bottom