سأجيبك بسؤال آخر: هل يستطيع الانسان أن يتفلَّت من طبيعته كليا؟
أنت حتى وأنت تستخدم السيارة تمشي.. تمشي كأقل مقدار من الغرفة إلى الصالة..
نعم يستطيع لان الطبيعة مكتسبة او منشأة من الشخص في ذاته هو اختار طبيعته او اختار العيش وسط طبيعة مشتركة (مجتمع)
المغزى
لا يجب تحويل الطبيعة الى ثابتة من الثوابت كالفطرة مثلا او الغريزة وهما ثابتتان في خليقة الانسان
لاننا نخلط في احكامنا وقراراتنا بجعل طبيعتنا هي الشرط والفيصل والاساس
مثلا في تربية الطفل لا يشترط تربيته او تنميته على طبيعتنا يمكننا تربيته على الطبيعة الجديدة للحداثة ونستغني عن طبيعتنا
الخطئ الذي يقع فيه المربي هو جعل طبيعته مرجعية وهنا يقع الصدام او التصادم لان الطبائع متغيرة من سخص لاخر من مجتمع لاخر من عرق لاخر من جيل لاخر...الخ
سؤال آخر.. هل السيارة شيء غير طبيعي فعلا؟ أم مجرد بديل للناقة والحمار والحصان .. بعبارة أخرى : أليس من طبيعة الانسان سعيه لكسب وسائل الراحة؟
السيارة= الراحة
السعي الى الراحة = غريزة وليست طبيعة
الدليل
قبائل الادغال لا تسعى لاكتساب وسيلة نقل مثل السيارة يمنعها الطبيعة طبيعتها ان تختار الحصان والفيل
غريزتها ثابتة وهي استعمال وسيلة مريحة للتنقل لكن طبيعتها تمنع او تعيق استعمال السيارة
اذن السيارة عندهم غير طبيعية
عندما يطلب شخصا وسيلة لا توفرها طبيعتنا لا نمنعه او نرغمه لانها ليست طبيعية (ليست طبيعتنا)
علينا التعامل معها كغريزة من ثم نمنحه حرية تشكيل طبيعته لا ان ندمجه بالقوة في طبيعتنا
دائما اعود للتربية والتنشئة ولعلكم عرفت اين اود تحديد وتطويق الحوار حتى يتوضح ولا يتشعب او يجف
الغاية اسقاط ما اعتبرت ثوابت خطئا فرضتها طبيعة زمنية معينة انتهت بانتهاء التزاماتها ومعطياتها
لتصفية نظرة الانسان وتنقية احكامه بالاعاماد لا على طبيعته بل على فطرته لتهذيب سلوكه ثم اعطاء حرية للغريزة التي ايضا تنظمها الفطرة النقية طبعا
مثل قصة هابيل وقابيل التي ذكرتها
اغلب احكامنا هي نابعة من طبيعتنا لهذا طرحت السؤال ماهو الطبيعي وغير الطبيعي وسرعانما برزت من خلال الردود مصطلحات مثل الفطرة، العقل، الغريزة، الاختيار، النمط، الصراع...الخ
بينما الكثير يعتمد على الطبيعة فقط.
ان شاء الله ميكونش تخلاط تاع واحد مدوخو الصيام برك