بداية يوم… خطوة إلى الأمام..
في بيت دافئ، وعلى طاولة صغيرة بسيطة، يجتمع سحور العائلة… حليب وقهوة دافئة، خبز ومربى وزبدة، كأي طاولة جزائرية في رمضان على الأغلب.
وأحيانًا نضيف لمسة مختلفة، فيكون السحور مزيجًا بين الأطباق الشامية والجزائرية مثل الفلافل والحمص وغيرها.
تجتمع العائلة قبل الأذان الأول بقليل، وهنا تبدأ "المعاناة" اليومية اللطيفة:
قوموا… تأخر الوقت… السحور جاهز… يلاااا

صوت يتكرر كل يوم، لكنه جزء من دفء لا نشعر بقيمته إلا في رمضان.
بعد السحور، يذهب أغلبنا لقراءة القرآن، والبنات اللواتي عليهن دور الشغل يبدأن بعملهن ثم يقرأن، أو العكس… حسب النشاط.
ثم يؤذن الفجر:
"حي على الصلاة، حي على الفلاح"
بداية يوم جديد وعهد جديد.
نصلي الفجر؛ الرجال في المسجد، ونحن نصليه جماعة في البيت، ثم الأذكار.
بعدها تأتي حلقة القرآن، أُسمّع فيها لبنات خالتي من بلد آخر عبر الإنترنت. تستمر الحلقة قرابة نصف ساعة أو أكثر قليلًا، لكنها من أحب أوقات يومي.
بعد الحلقة يكون لدي خياران:
إما أن أكمل وردي من القرآن، أو أجلس إلى الحاسوب لأكتب، أو أقرأ، أو أتفقد حساباتي. وأحيانًا يجتمع الأمران، فيمرّ الوقت سريعًا دون أن أشعر.
وقت الظهيرة…
إن كان دور الشغل عليّ، أبدأ بتجهيز الإفطار من بعد الظهر حتى المغرب.
وإن لم يكن عليّ، فلا أخفيكم… قيلولة صغيرة تكون ضرورية
بعد العصر أتهيأ للذهاب إلى حلقة المساء، إلى ذلك المكان الجميل المليء بضوضاء طالباتي الرائعة. أقضي معهن وقتًا أحبه كثيرًا، وفي كل يوم أحمد الله على هذه النعمة.
وقبل المغرب بنصف ساعة تقريبًا أعود إلى البيت، لأشارك أخواتي تجهيز مائدة الإفطار…