reaction
3.2K
الجوائز
233
- تاريخ التسجيل
- 17 سبتمبر 2020
- المشاركات
- 684
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 11 فيفري 1983
- الجنس
- ذكر
- الأوسمة
- 21
في حديثها عن امرأة جميلة تركها زوجُها، قالت جدتي رحمها الله مُتعجبة :"كيفاش سمح فيها وهي زينة كي الرامي ؟" (كيف استطاع أن يزهد فيها زوجها وهي جميلة كالرّامي (رامي السهام))
في زمنٍ مضى، لم تكن النساء يُشَبَّهنَ بالورود الهشّة التي تذبل في الأيادي، بل كان الجمال يُقاس بمقاييس الفُرسان ومعايير النَّفائس التي لا يطالها الصدأ. إليكم هذا القاموس "القديم" (Old School)، يُخبرنا أن الجمال كان "موقفاً" قبل أن يكون ملامح. كان مزيجاً بين صلابة الصخر ورفعة السكر وهيبة المُحارب.
الرامي
أيقونة "الرامي"... أنوثةٌ بزيّ المحارب
كيف لِرجلٍ أن يُفرط في امرأة "كالرامي"؟
تَخيَّلوا معي تلك الوقفة التي ورثتها جداتنا من حكايات الثغور والخيول... حيث لم يكن الجمال في "الغنج"، بل في "الرُّواء". هي تلك المرأة التي تملك قامةً مستقيمة كقوسٍ مشدود، وحضوراً طاغياً كبذلة جنديّ في استعراض عسكري. هي الرصانة التي تجرح قبل أن تداوي، والنعومة التي تخفي خلفها بأساً مهيباً. من يسرّح "رامياً" من خِدمَتِه، فقد أضاع حِصنه الأخير.
وهل هُناكَ أبهى من امرأة تُشبَّهُ بـ "القالب"؟
امرأة "كي القالب"، هو القوام الممشوق، المصقول كقالب السكر في شموخه الأبيض. هي التي تسير وكأنها تحمل تاجاً غير مرئي، تُذَّكِرُنا بزمنٍ كان فيه "القالب" رمزاً للتحلية والاحتفاء والرِفعة.
مُتـألقة بين الأشهاد، يرتدُّ بريقها على وجوه الحاضرين. هي النور الذي يأسر الناظر، ويفرض عليه أن يُطأطأ الرأس انبهاراً بجماله.
السبيكة
ماذا لو كانت المرأة معدنا نفيساً؟
أما قيمتها، فهي "كي السبيكة"، ذهبٌ خالص لا تشوبه شائبة، عيارٌ ثقيلٌ لا يُباع في أسواق العابرين. هي الجمال الذي يُدَّخرُ للأيام الصعبة. هو المعدن النادر الذي يزداد قيمةً كلما طال عليه الزمن.
الحجرة
وعلى الرغم من هذا السحر كله، تظل "كي الحجرة"...
صلبة في مبادئها، رزينة في مشيتها، راسخة لا تهزها ريحٌ عابرة. حِكمة الصخر وصمته الوقور يحميان رهافة الروح خلفها.
يا إلهي ؟ ما هذا الصوتُ العجيب ؟
صوتُ سهمٍ ينسلُّ من غِمده...
إنها "الرامية" تتهيأ للرحيل، تاركةً خلفها زوجاً يتساءل بذهول: "كيف فرطتُ في كل هذا الشموخ؟"
في زمنٍ مضى، لم تكن النساء يُشَبَّهنَ بالورود الهشّة التي تذبل في الأيادي، بل كان الجمال يُقاس بمقاييس الفُرسان ومعايير النَّفائس التي لا يطالها الصدأ. إليكم هذا القاموس "القديم" (Old School)، يُخبرنا أن الجمال كان "موقفاً" قبل أن يكون ملامح. كان مزيجاً بين صلابة الصخر ورفعة السكر وهيبة المُحارب.
الرامي
كيف لِرجلٍ أن يُفرط في امرأة "كالرامي"؟
تَخيَّلوا معي تلك الوقفة التي ورثتها جداتنا من حكايات الثغور والخيول... حيث لم يكن الجمال في "الغنج"، بل في "الرُّواء". هي تلك المرأة التي تملك قامةً مستقيمة كقوسٍ مشدود، وحضوراً طاغياً كبذلة جنديّ في استعراض عسكري. هي الرصانة التي تجرح قبل أن تداوي، والنعومة التي تخفي خلفها بأساً مهيباً. من يسرّح "رامياً" من خِدمَتِه، فقد أضاع حِصنه الأخير.
القالب
وهل هُناكَ أبهى من امرأة تُشبَّهُ بـ "القالب"؟
امرأة "كي القالب"، هو القوام الممشوق، المصقول كقالب السكر في شموخه الأبيض. هي التي تسير وكأنها تحمل تاجاً غير مرئي، تُذَّكِرُنا بزمنٍ كان فيه "القالب" رمزاً للتحلية والاحتفاء والرِفعة.
الثريا
وإذا أضاءت الغرفة، قيل عنها "كي الثريا"
مُتـألقة بين الأشهاد، يرتدُّ بريقها على وجوه الحاضرين. هي النور الذي يأسر الناظر، ويفرض عليه أن يُطأطأ الرأس انبهاراً بجماله.
السبيكة
أما قيمتها، فهي "كي السبيكة"، ذهبٌ خالص لا تشوبه شائبة، عيارٌ ثقيلٌ لا يُباع في أسواق العابرين. هي الجمال الذي يُدَّخرُ للأيام الصعبة. هو المعدن النادر الذي يزداد قيمةً كلما طال عليه الزمن.
الحجرة
وعلى الرغم من هذا السحر كله، تظل "كي الحجرة"...
صلبة في مبادئها، رزينة في مشيتها، راسخة لا تهزها ريحٌ عابرة. حِكمة الصخر وصمته الوقور يحميان رهافة الروح خلفها.
يا إلهي ؟ ما هذا الصوتُ العجيب ؟
صوتُ سهمٍ ينسلُّ من غِمده...
إنها "الرامية" تتهيأ للرحيل، تاركةً خلفها زوجاً يتساءل بذهول: "كيف فرطتُ في كل هذا الشموخ؟"