reaction
20.2K
الجوائز
2.4K
.
./
تحية طيبة..

..
إشكالية: " التقلّب بين الذنب والتوبة " هي إشكالية لطالما تناولها عامة الناس تناولا فيه مغالطات واعتداء على روح الشرع السّمح.. ومناقضة للغاية التي من أجلها خلق الله البشر.. كائنات تمتلك حرية الاختيار وتتقلب بين المعصية والطاعة..
..
ومما شاع في هذا المعنى جواب بعض الجُهّال أو الغافلين عندما تسأله: لماذا لا تصلّي؟ لماذا لا تتوب؟ فيقول لك: أنا لن أصلّي.. وأتوب حتّى أُصلح نفسي.. أنا لا أريد أن أكون مثل فلان وعلّان.. يُصلّون في الصّف الأول خلف الإمام.. وفيهم كذا وكذا... ورُبّما قال عنهم: منافقون..
..
وهي كلّها مغالطات شيطانية يصدّ بها الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء الناس عن التوبة.
..
وللرّد على تلك المغالطة نقول وبالله التوفيق..
.
يكفينا الحديث: ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوّابون)
فكُلٌّ من مفهوم التوبة و.. الخطيئة جاء هنا بـ.. صيغة المبالغة
أي أنّ الإنسان كثير الخطأ .. كثير التوبة..
جداً.. جداّ
..
والحديث فيه لفتتين جميلتين..
أولا: نحن جميعا داخل دائرة الخطائين لأن الحديث قال (كُلّ)... يعني كل بني آدم وآدم عليه السلام معهم..
يتسمى ماكان لاه واحد يلعبها على الآخرين بأنه بلا ذنوب...
وبالفصحى: لا داعي للمزايدات.. والعُجب..
..
هو ستر الله فقط..
..
وكما قال أحد أفاضل أهل العلم: ( لو كان للذنوب رائحة.. لما جلس أحد إلى جوار أحد.. أو كما قال )..
وهو سبحانه كما يسترنا في الدنيا بسترنا في الآخرة... فلا يعلم أهلنا وأحبابنا ما اجترحنا من ذنوب... ولا يفضحنا.. وتبقى ذنوبنا سراً بيننا وبين الرحمن الرحيم.. اللهم لك الحمد والشكر..
ثانيا: الحديث قال: (خير الخطائين) .. يعني الأوائل الذين يتصدرون قائمة الناجحين من البشر ليسوا بشرا على شاكلة الملائكة.. بل هم خطّاؤون أيضا.. لكن ميزتهم أنهم يتوبون من قريب ولا يُصرّون على المعصية... ينزلقون إلى الشهوات.. لكنهم يؤوبون ..
يعني كلنا خطاؤون لكننا نتمايز إلى فئتين؛ فئة خير الخطائين.. تقابلها منطقيا فئة شرّ الخطائين.. المفهومة ضمنيا من الحديث..
..
وأختم بموقف حدث مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.. سألوه: ( أي الناس خير؛ الذين لا يُذنبون لأنهم لا يشتهون المعصية أم الذين يشتهون المعصية ( مختلف الشهوات) لكنهم لا يذنبون ؟ فقال رضي الله عنه: الذين يشتهون الإثم ولا يأثمون خير.. وتلا الآية: " أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ"
..
./
تحية طيبة..
..
إشكالية: " التقلّب بين الذنب والتوبة " هي إشكالية لطالما تناولها عامة الناس تناولا فيه مغالطات واعتداء على روح الشرع السّمح.. ومناقضة للغاية التي من أجلها خلق الله البشر.. كائنات تمتلك حرية الاختيار وتتقلب بين المعصية والطاعة..
..
ومما شاع في هذا المعنى جواب بعض الجُهّال أو الغافلين عندما تسأله: لماذا لا تصلّي؟ لماذا لا تتوب؟ فيقول لك: أنا لن أصلّي.. وأتوب حتّى أُصلح نفسي.. أنا لا أريد أن أكون مثل فلان وعلّان.. يُصلّون في الصّف الأول خلف الإمام.. وفيهم كذا وكذا... ورُبّما قال عنهم: منافقون..
..
وهي كلّها مغالطات شيطانية يصدّ بها الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء الناس عن التوبة.
..
وللرّد على تلك المغالطة نقول وبالله التوفيق..
.
يكفينا الحديث: ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوّابون)
فكُلٌّ من مفهوم التوبة و.. الخطيئة جاء هنا بـ.. صيغة المبالغة
أي أنّ الإنسان كثير الخطأ .. كثير التوبة..
جداً.. جداّ
..
والحديث فيه لفتتين جميلتين..
أولا: نحن جميعا داخل دائرة الخطائين لأن الحديث قال (كُلّ)... يعني كل بني آدم وآدم عليه السلام معهم..
يتسمى ماكان لاه واحد يلعبها على الآخرين بأنه بلا ذنوب...
وبالفصحى: لا داعي للمزايدات.. والعُجب..
..
هو ستر الله فقط..
..
وكما قال أحد أفاضل أهل العلم: ( لو كان للذنوب رائحة.. لما جلس أحد إلى جوار أحد.. أو كما قال )..
وهو سبحانه كما يسترنا في الدنيا بسترنا في الآخرة... فلا يعلم أهلنا وأحبابنا ما اجترحنا من ذنوب... ولا يفضحنا.. وتبقى ذنوبنا سراً بيننا وبين الرحمن الرحيم.. اللهم لك الحمد والشكر..
ثانيا: الحديث قال: (خير الخطائين) .. يعني الأوائل الذين يتصدرون قائمة الناجحين من البشر ليسوا بشرا على شاكلة الملائكة.. بل هم خطّاؤون أيضا.. لكن ميزتهم أنهم يتوبون من قريب ولا يُصرّون على المعصية... ينزلقون إلى الشهوات.. لكنهم يؤوبون ..
يعني كلنا خطاؤون لكننا نتمايز إلى فئتين؛ فئة خير الخطائين.. تقابلها منطقيا فئة شرّ الخطائين.. المفهومة ضمنيا من الحديث..
..
وأختم بموقف حدث مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.. سألوه: ( أي الناس خير؛ الذين لا يُذنبون لأنهم لا يشتهون المعصية أم الذين يشتهون المعصية ( مختلف الشهوات) لكنهم لا يذنبون ؟ فقال رضي الله عنه: الذين يشتهون الإثم ولا يأثمون خير.. وتلا الآية: " أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ"
..