من الناحية الفنية، ظهر المنتخب الجزائري بصورة أفضل من المنتخب الأردني في أغلب فترات اللقاء
فقد امتلك الخضر نسبة استحواذ أعلى على الكرة، مع جودة أكبر في بناء اللعب من الخلف والقدرة
على الوصول إلى الثلث الهجومي بعدد أكبر من اللاعبين. كما نجح الفريق في خلق التفوق
العددي على الأطراف واستغلال المساحات بين خطوط المنافس
تكتيكيا اعتمد المنتخب الجزائري على تنظيم قريب من 4-3-3 يتحول أحيانا إلى 4-2-3-1 أثناء
الحالة الهجومية، مع ضغط متقدم على حامل الكرة ومحاولة استرجاعها بسرعة بعد فقدانها
كما كان هناك تركيز واضح على التحولات الهجومية السريعة والاختراق عبر أنصاف المساحات
بدل الاكتفاء بالعرضيات التقليدية.
في المقابل لعب المنتخب الأردني بكتلة دفاعية متوسطة إلى منخفضة
مع تقارب الخطوط والاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات المباشرة نحو المهاجمين
ورغم نجاحه في تقليص الفارق وخلق بعض المتاعب للخضر في الشوط الثاني،
إلا أنه واجه صعوبة في الخروج المنظم بالكرة تحت ضغط لاعبينا
أبرز نقاط قوة المنتخبنا تمثلت في سرعة تداول الكرة والضغط العكسي بعد فقدانها والقدرة
على كسب الصراعات الثنائية في وسط الميدان أما أبرز الملاحظات فكانت بعض المساحات
التي ظهرت خلف الأظهرة خلال التحول الدفاعي، إضافة إلى التراجع البدني النسبي في الدقائق الأخيرة
بشكل عام حقق المنتخب الوطني فوزا مستحقا بفضل تفوقه في الاستحواذ والتنظيم الجماعي
و جودة التحولات الهجومية، وهو ما يمنح الخضر مؤشرات إيجابية قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا