التفاعل
31.3K
الجوائز
3.4K
- تاريخ التسجيل
- 19 ماي 2011
- المشاركات
- 14,827
- الحلول المقدمة
- 2
- آخر نشاط
- الحالة الإجتماعية
- متزوجة
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 58
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
العمر بين سرعة الزمن و واقع الحياة |
يمرّ الإنسان في حياته بلحظاتٍ يتأمل فيها مرور الزمن
فيجد أنّ الأيام تتسارع على نحوٍ يثير الدهشة و القلق
يبدأ الأسبوع و كأنّه ما زال في بدايته
ثم يكتشف فجأة أنّه قد إنتهى
و تدخل السنة و كأنّها جديدة
ثم يكتشف أنّ نصفها قد مضى
هذا الإحساس يجعلنا نتساءل عن معنى الوقت
و عن علاقتنا به
و كيف يمكن أن نعيش أعمارنا دون أن نهدرها في الإنتظار و التأجيل
المشكلة ليست في سرعة مرور الوقت فحسب بل في شعورنا بأن العمر يسبق أحلامنا و رغباتنا
كثيرًا ما نؤجل حياتنا إلى حين نرتاح أو حتى تتحسّن الظروف أو حتى نجد الوقت المناسب فنكتشف في النهاية أنّ السنين نفسها كانت تنتظرنا
و أنّ أجمل ما أجّلناه كان حياتنا ذاتها
إنّ الوقت لا يستأذن قبل أن يمضي
و لا يمنحنا فرصةً إضافية إن نحن أهملنا إستثماره
لذلك فإنّ الحكمة تقتضي أن نعيش اللحظة و أن نغتنم الفرص الصغيرة قبل الكبيرة
و أن ندرك أنّ الحياة المؤجلة قد تضيع إن لم نبدأها الآن
إنّ العمر ليس سباقًا مع الآخرين
بل هو رحلة شخصية
و كل يوم يمرّ هو جزء من هذه الرحلة
من يضيّع وقته في الإنتظار يكتشف أنّه أضاع أجمل ما كان يمكن أن يعيشه
بينما من يقرر أن يبدأ الآن مهما كانت الظروف يكتشف أنّه قد إمتلك زمام حياته
في النهاية علينا أن ندرك أنّ العمر لا يستأذن قبل أن يمضي و أنّ أجمل ما يمكن أن نفعله هو أن نعيش حاضرنا بوعيٍ و إمتلاء
فلنؤجل القلق و لنقدّم الحياة و لنمنح أنفسنا فرصةً لنكون في قلب اللحظة لا على هامشها
فالحياة ليست ما ننتظر أن يأتي بل ما نعيشه الآن
......