التفاعل
8.9K
الجوائز
543
- تاريخ التسجيل
- 19 سبتمبر 2021
- المشاركات
- 2,146
- آخر نشاط
- الوظيفة
- طبيبة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 15
هذي بشيرة ميلودي، نورمالمو قاع تعرفوها، بصح إذا نسيتوها ولا ما تعرفوهاش، غادي نفكركم بيها.
هذي امرأة تنحدر من عائلة بسيطة جدًا ماديًا، من برج الكيفان في الجزائر العاصمة. قرات وكملت قرايتها في 2005، وبعدها جاها المكتوب في 2007 وتزوجت بعادل.
بعد عام، ربي رزقهم بالمولود الأول سماوه محمد، وبعد العام الثاني ربي رزقهم بمولود ذكر آخر سماوه ياسر.
وبما أن حالتهم المادية كانت "قيس قيس"، لأن زوجها عامل يومي بسيط، قالولها الناس: "اخرجي خدمي وعاوني زوجك". بما أنها جامعية وعندها فرص باش تخدم، وزوجها ما كانش يمانع، لكنها رفضت بحجة تقعد تربي ولادها وما تخليهمش.
بعد عام آخر تمامًا، زاد ربي رزقهم بمولود آخر سماوه منصف، وبشيرة وعادل كانوا فرحانين بزاف بولادهم رغم الحالة المادية الحرجة لي كانوا فيها، خاصة أن الأولاد قراب فالسن وكامل صغار ويحتاجوا حليب وحفاظات...
لما لحق ياسر (الابن الثاني) سنتين بالضبط، عام 2012، شافت بشيرة رؤيا أنو ابنها ياسر خطفوه من بيت أهلها، والمرأة لي خطفاتو جاية كيما تع الخارج، ماشي متحجبة، وعندها سيارة فاخرة، داتو باتجاه بومرداس. هي تجري موراها فالمنام وما لحقتهاش.
أم ياسر كي فطنت، المنام قعد غير يدور في راسها، وكي فسراتو قالك الطفل هذا ممكن يمرض. فدخلت في حالة نفسية واعرة، وبدات تبكي، وصلت وين حلقت شعرها كامل بسبب هذا المنام، وهملت أولادها ما عدا ياسر، كانت تعتني بيه اعتناء خاص وتحضنو، وحتى أهل زوجها قالوا: "المرأة هذي دخلت في زنقة الهبال".
وبما أن المنام شافت فيه أن الابن تخطف من بيت أهلها، ما راحتلهمش من ذاك التاريخ، ولا زيارة، يصرا واش يصرا، ما تروحش، بلاك المدة تجاوزت ثلاثة أشهر.
حتى وحد المرة مات عمها، وعمها هذا شخص عزيز، وجنازة... مكاش كيفاش ما تروحش، لازم تأدي واجب التعزية، لأن عمها يسكن في نفس المنطقة تاع أهلها.
كيما كان الحال، راحت وعزات بيت عمها، وكانت حابة ترجع في نفس اليوم، بصح راجلها قالها: "يا مرا، عيب هكا، شغل رانا كيما البراويا، خلي نباتو اليوم وغدوا نرجعو".
هي راحت باتت عند أهلها، وليلة كاملة ما رقدتش، بايتة تحضن في ياسر وتمسح عليه، وتقولو: "يا ماما، متخافش، حتى تمرض ونداويك ونقعد معك".
كي لحق الصباح، راح أبو ياسر يشوف في سيارة باش يرجع هو وبشيرة والأولاد للدار، وهي شادة ياسر. وفي لحظة غفلها وخرج برا، قالت لأختها سمية: "روحي شوفيلو، راه رجعيه". راحت سمية ورجعاتو.
وبعد مدة قصيرة، كانت تغير فالحفاظ لخوه الصغير منصف، لي عمرو سبعة شهور، عاود خرج، لأنه كان خفيف بزاف كيما قالت. ومبعد عاودت قالت لأختها: "شوفيلو، راه عاود راح".
وهذه المرة، كي راحت باش تشوفو... ماكاش. حوست عليه فالحوش، في كل بلاصة، مكانش.
عيطوا لعادل، سقساوه إذا الولد راهو معاه، قالهم: "لا لا، معايا غير محمد برك".
وهنا بدات المأساة...
بلغوا الشرطة بلي الطفل ضاع. الشرطة جابت الكلاب، وبعد تحقيق قالولهم الطفل مشى خطوات برك، مشي مسافة كبيرة، قبل ما تختفي الآثار تاعو.
والغريب في الأمر، أنو جات مرا وراجل كشهود، قالولهم: "رانا شفنا واحد الرجل رافدو، ويسقسي: هذا وليد من؟ هذا وليد من؟". والمشكلة أن هذ الناس، من ذاك الوقت، ما زادش بان عليهم حتى خبر، الريحة تاعهم مكاش.
وبما أن المنطقة هذيك كانوا يسكنوا فيها الأفارقة بزاف، راحولهم وفتشوهم، لكن ما لقاو والو.
من ذاك الوقت، 2012 إلى يومنا هذا، 2026، الولد ياسر ما رجعش، وما عرفوش حتى إذا راهو ميت ولا حي. بشيرة تقول أن عندها إحساس كبير بلي راهو حي، ومن ذاك الوقت ما زالت ما يأستش، وراهي تحوس عليه في كل بلاصة.
مرة قالولها كاينة عائلة راهي متبنية ولد يشبه لياسر، وصح كان يشبهلو بزاف، حتى قالت: "هذا هو". ولكن بعد مدة قالولها: "خلاص، ماهوش وليدك"، لأن تاريخ التبني قبل تاريخ الاختطاف.
أنا اليوم عاودت حييت القصة من جديد، باش ما ننساوش القضية، وبلاك لعل وعسى في يوم ما يرجع الولد لأمو، لي راهي مكوية ومشوية عليه، وتقول أنو من ذاك اليوم ما زادتش عاشت حياتها كيما يلزم.
نتوما وش رايكم؟ واش سمعتوا بالقصة من قبل ولا لا؟
الموضوع أنا كتبتو..
هذي امرأة تنحدر من عائلة بسيطة جدًا ماديًا، من برج الكيفان في الجزائر العاصمة. قرات وكملت قرايتها في 2005، وبعدها جاها المكتوب في 2007 وتزوجت بعادل.
بعد عام، ربي رزقهم بالمولود الأول سماوه محمد، وبعد العام الثاني ربي رزقهم بمولود ذكر آخر سماوه ياسر.
وبما أن حالتهم المادية كانت "قيس قيس"، لأن زوجها عامل يومي بسيط، قالولها الناس: "اخرجي خدمي وعاوني زوجك". بما أنها جامعية وعندها فرص باش تخدم، وزوجها ما كانش يمانع، لكنها رفضت بحجة تقعد تربي ولادها وما تخليهمش.
بعد عام آخر تمامًا، زاد ربي رزقهم بمولود آخر سماوه منصف، وبشيرة وعادل كانوا فرحانين بزاف بولادهم رغم الحالة المادية الحرجة لي كانوا فيها، خاصة أن الأولاد قراب فالسن وكامل صغار ويحتاجوا حليب وحفاظات...
لما لحق ياسر (الابن الثاني) سنتين بالضبط، عام 2012، شافت بشيرة رؤيا أنو ابنها ياسر خطفوه من بيت أهلها، والمرأة لي خطفاتو جاية كيما تع الخارج، ماشي متحجبة، وعندها سيارة فاخرة، داتو باتجاه بومرداس. هي تجري موراها فالمنام وما لحقتهاش.
أم ياسر كي فطنت، المنام قعد غير يدور في راسها، وكي فسراتو قالك الطفل هذا ممكن يمرض. فدخلت في حالة نفسية واعرة، وبدات تبكي، وصلت وين حلقت شعرها كامل بسبب هذا المنام، وهملت أولادها ما عدا ياسر، كانت تعتني بيه اعتناء خاص وتحضنو، وحتى أهل زوجها قالوا: "المرأة هذي دخلت في زنقة الهبال".
وبما أن المنام شافت فيه أن الابن تخطف من بيت أهلها، ما راحتلهمش من ذاك التاريخ، ولا زيارة، يصرا واش يصرا، ما تروحش، بلاك المدة تجاوزت ثلاثة أشهر.
حتى وحد المرة مات عمها، وعمها هذا شخص عزيز، وجنازة... مكاش كيفاش ما تروحش، لازم تأدي واجب التعزية، لأن عمها يسكن في نفس المنطقة تاع أهلها.
كيما كان الحال، راحت وعزات بيت عمها، وكانت حابة ترجع في نفس اليوم، بصح راجلها قالها: "يا مرا، عيب هكا، شغل رانا كيما البراويا، خلي نباتو اليوم وغدوا نرجعو".
هي راحت باتت عند أهلها، وليلة كاملة ما رقدتش، بايتة تحضن في ياسر وتمسح عليه، وتقولو: "يا ماما، متخافش، حتى تمرض ونداويك ونقعد معك".
كي لحق الصباح، راح أبو ياسر يشوف في سيارة باش يرجع هو وبشيرة والأولاد للدار، وهي شادة ياسر. وفي لحظة غفلها وخرج برا، قالت لأختها سمية: "روحي شوفيلو، راه رجعيه". راحت سمية ورجعاتو.
وبعد مدة قصيرة، كانت تغير فالحفاظ لخوه الصغير منصف، لي عمرو سبعة شهور، عاود خرج، لأنه كان خفيف بزاف كيما قالت. ومبعد عاودت قالت لأختها: "شوفيلو، راه عاود راح".
وهذه المرة، كي راحت باش تشوفو... ماكاش. حوست عليه فالحوش، في كل بلاصة، مكانش.
عيطوا لعادل، سقساوه إذا الولد راهو معاه، قالهم: "لا لا، معايا غير محمد برك".
وهنا بدات المأساة...
بلغوا الشرطة بلي الطفل ضاع. الشرطة جابت الكلاب، وبعد تحقيق قالولهم الطفل مشى خطوات برك، مشي مسافة كبيرة، قبل ما تختفي الآثار تاعو.
والغريب في الأمر، أنو جات مرا وراجل كشهود، قالولهم: "رانا شفنا واحد الرجل رافدو، ويسقسي: هذا وليد من؟ هذا وليد من؟". والمشكلة أن هذ الناس، من ذاك الوقت، ما زادش بان عليهم حتى خبر، الريحة تاعهم مكاش.
وبما أن المنطقة هذيك كانوا يسكنوا فيها الأفارقة بزاف، راحولهم وفتشوهم، لكن ما لقاو والو.
من ذاك الوقت، 2012 إلى يومنا هذا، 2026، الولد ياسر ما رجعش، وما عرفوش حتى إذا راهو ميت ولا حي. بشيرة تقول أن عندها إحساس كبير بلي راهو حي، ومن ذاك الوقت ما زالت ما يأستش، وراهي تحوس عليه في كل بلاصة.
مرة قالولها كاينة عائلة راهي متبنية ولد يشبه لياسر، وصح كان يشبهلو بزاف، حتى قالت: "هذا هو". ولكن بعد مدة قالولها: "خلاص، ماهوش وليدك"، لأن تاريخ التبني قبل تاريخ الاختطاف.
أنا اليوم عاودت حييت القصة من جديد، باش ما ننساوش القضية، وبلاك لعل وعسى في يوم ما يرجع الولد لأمو، لي راهي مكوية ومشوية عليه، وتقول أنو من ذاك اليوم ما زادتش عاشت حياتها كيما يلزم.
نتوما وش رايكم؟ واش سمعتوا بالقصة من قبل ولا لا؟
الموضوع أنا كتبتو..