حركة بلا بركة يقودها رؤوس جهال غلبتهم العاطفة ..

Tama Aliche

:: عضو متألق ::
صُنّآع آلمُحْتَوَى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

...

بداية دآفئة

لست ممن يتبع القطيع ، و لا من يصيح مثلما يفعل الجميع ، لهذا أنا هنا اليوم لأكون أكثر اختلافا و وعيا ، لا فتنة ولا صراع ، لا أحكام ولا دفاع ، بل صوت حق نفقده ، و صوت منطق لا نعتمده .. ، فلست الأم التي تبكي أولادها ، ولا السند الذي يحمي طفلا صغيرا ، لكنني لحظة أمل و حب و عطآء لا تنقطع إن شاء الله ..


حادثة 16 جويلية 2026 ، لليتامى رحمهم الله حكاية صرآخ ألم و خوف حين أحاطتهم النيران من كل مكان ، أين المفر ؟ بل و أي صوت ينادي:
"أماه و يا أبي.."

لقد فقدوا هذا الحنين و هذا الغطآء الدافئ ، نظراتهم كل واحد منهم كانت تلك هي حديث حبهم و خوفهم و أمنيات النجاة الأخيرة من ألم هذه الحياة ، يصرخون و يصرخون :"عمي يا عمي يا عم.."

إلى أن سقطوا ..

ماذا لو تركنا أقلامنا اليوم عند هذا الوجع .. ؟

فمتى كان لدموع هؤلآء و صمت ألم أمنياتهم سند و حضن ..؟



فبأي حق نحمل اليوم أنفاسهم و نبضاتهم المتوقفة ،

ألا نرى أننا تأخرنا .. ؟


فما أنا اليوم كالذي يشتكي السنوات و يبكي الذي مات ،
( قالوها اجدادنا :"كي كان حي علقولو تمرة و كي كان مات علقولو عرجون .." ،

ولكنني لست ممن يمر على أولآئك الذين يركبون الأمواج ، فكلما وقعت حادثة بشعة تجدهم بأقوى الشعارات يحاربون غيرهم و يعاتبون أي شخص كان من قريب أو من بعيد ، ويصممون لأنفسهم لباس الحق و سفرآء الحب و التغيير ، ..

و لكن السؤال الذي وجدته لهم هو :

"أين أنتم قبل هذا .. ؟

أم أنكم تركبون الأمواج طمعا في رحلة أبعد و أجمل تخدم أهدافكم الخفية . . ؟

ليتكم فقط تحدثتم لأجل إسكات صوت عتاب ضمآئركم ، ولكن أي ضمآئر عندكم حتى يشعر أمثالكم بالذنب ..؟


ولكنني هنا بإذن الله ، ليس لأجل أن أظهر بألطف صورة أو أكون كالملاك الذي يحرس الوطن و يبكي اليتامى ، إنما لأعطي الجواب لكل من يتحرك من تلقآء نفسه طمعا في أن يمدحه الناس ، ويزرع فوضى من التسآؤلات و المشاكل التي تعيشها أوطاننا ،
فكفى بهذا فنحن لا نريد مواعظ ، ولا فتاوي ، ولا نُقّادا ، كفى بمن يرى نفسه صاحب رؤية بعيدة أو صاحب حكمة ، ينتقد فيها المسؤولين و الشعوب ، فلا يترك صغيرا و لا كبيرا ، و لا جيلا إلا ذَمّه بأبشع الألفاظ ، فيرى نفسه من جيل ذهبي مقدس لم يعش عصيانا ولا فسادا ، ..

لا يرى عيوبه و ينشغل بفك شيفرات عيوب الآخرين كبيرهم و صغيرهم ، يملك مفاتيح و حلول لكل شيء ولكن بلسانه فقط ، يعرف كيف يتحدث يا صديقي ، لا تتعجب إن سمعته يضع خطة لمدرب كرة قدم أو يقوم بوضع حلول لدولة كاملة ، لكنه لن يفعل شيئا لو أعطيته حرية التصرف ، فلن ولن يتقدم ليراه العالم ، وإنما سيختبئ و يرجع للخلف كالجبان ..

هؤلآء ممن يفقهون التحدث فقط .. فصدق فيهم كلمتين فقط تصفهم ، فالأولى وصفهم بالرويبضة وهو الذي يتحدث في أمر العامة و قضايا الأمة المصيرية ، و الثانية وصفهم بالرؤوس الجُهَّال يذهبون للفتوى بعد رحيل العلمآء و يحسبون أنفسهم عل حق وهم غارقون في الجهل ،

فلكم الله لقد أتعبتمونا كثيرا ، فكفى أم أنه لا يكفي ما نحن فيه من قهر و ذل و عجز .. ؟

يا أمة أسلمت باللسان ، فأما القلب و الفعل غآئب


بصوتي للمرة الأولى الذي أعجزه وجعي على أحاسيسهم التي تبكي اليتم ،

و

بصوتي دائما الذي أسكتته الآهات ، أنني هنا بإذن الله ليسيل حبر قلمي ،

فلرقم أحدا عشر يتيما تكفيهم الرحمة ، رحمة الله عليهم ، لكن لا يزال منهم في مراكز يعيشون قصة خطأٍ و لحظة شهوة عاشاها شخصان و تحملها شخص واحد جآء للدنيا بريئا لا يحمل أي ذنب ، و لمدة 18 سنة يصبح خارج أبواب مراكز الطفولة ، لأنه لم يبقى طفلا و يا للأسف ، لا جدران يستند إليها ولا قلوب تحتويه ،

فأين بهم من هذا العالم القاسي ..؟

صدمة الواقع ، بين إحساس الضحية و بلا أي سلاح ،

فأحاول أن أرى طريقهم في الحياة ، فحتما المجتمع أول من يكون عآئقا لهم في العمل و الزواج ..

فهل تفتح لهم أبواب جمعيات خيرية للتكفل بهم ..؟

أو هل تفتح لهم باب عائلة فتحتويهم بحب ..؟

فأين أنتم يا رويبضة و يا رؤوس جهال .. ؟

"ولكل حادثة صراع قاس ضد المرأة"

فينظرون في أخلاقها و عقلها ، فمرة ينظرون فيها على أنها يجب أن تكون كاملة بلا أخطآء و أنه لأجلها خلقت النار و أنها سبب فساد المجتمع ، ومرة أخرى ينظرون إليها على أنها ناقصة عقل بمفهوم الجاهل الذي يراها ناقصة عقل من زاويته التي لا يفهم منها المعنى ، و يتجادل على السطحيات ..

وإلى هنا..

بوضع دوآء لكل جرح ، فنجرح من يجرح ولا نداويه ،
فإننا اليوم نرى أن هنالك صراعات خبيثة و قاسية تحمل قوة ظالمة تعاتب فيها بأقسى العبارات تلك

"الأم التي حملت بهذا الطفل بعد أن فعلت فاحشة الزنا"

وكما أن لكل لحظة تمر من أيامنا وصفها القاسي فلها أيضا رد قاس وكاف لكل شيء ،

فأي تناقض نعيشه مع هؤلآء البشر ..؟ ، بالأمس يرون المرأة ناقصة عقل و دين و أنها تحكم بالعاطفة لهذا لا يعطى لها القرار في اتخاذ قرارات كثيرة ، لكن اليوم بعد حادثة الحريق الذي نشب في مركز الطفولة المسعفة أغلب الرجال توجهو و حكموا بعاطفتهم على الموقف وعلى المرأة خاصة ، فيرون اليوم أنها صاحبة قرار 🤣 تناقض غريب حقا..،
ومن الحجج التي جآءوا بها هي قوله تعالى :{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .

وانظروا إلى جرأتهم على حكمة الله تعالى و قوله العظيم الذي ليس أي شخص من العآمة يستطيع أن يفسر كلام الله ، و بكل بساطة يقولون أن المرأة هي صاحبة القرار و أن الخطأ يقع عليها وحدها و أنها البادئة و أنها من يفتن الرجل ليقوم بفعل الفاحشة ، وهذا هو تحليل "شات جي بي" طبعا ، ورؤيتهم الدنيئة لأعظم كلام أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ليكون نورا للناس و هداية لهم ، و منهجا يتبعونه في حياتهم فلا يضلون به ، لكن من هؤلآء الناس الرويبضة و رؤوسالجهال ضَلُّوا و أَضَلُّوا معهم كثير من الناس ،

فإنهم قوم لا يفقهون ، وكيف أنهم أسقطوا الخطأ عن الرجل ،

وردّا عليهم بطريقتهم الغبية أنظر في تناقض أفكارهم ،
فكيف لناقصة عقل و دين أن تكون صاحبة قرار و هي من تتمشى بعاطفتها ؟

، فمتى تشآؤون تاتون بما يخدم أحقادكم ، و بما يبرر لكم أخطائكم ، ولكن النجاة لا تكون هكذا أمام أحكام الله الشرعية ، فلتفسير قوله تعالى عباده الفقهآء : 👇

فقد ذكرت الزانية قبل الزاني ليس لأنها البادئة ، فالغالب أن الزاني هو البادئ ، لأن الرجل فيه خاصية الاندفاع والانجذاب نحو المرأة

(ومانهدروش على حالات الاغتصاب ، فما هو المبرر عندكم لمن يغتصب طفلا أو طفلة صغيرة ..؟ )

، لكن الآية بدأت بذكر الزانية لأنها تتضرر سمعتها ومستقبلها أكثر من الزاني ، ولأنها ربما تحمل فلا تدري ماذا ستفعل بالمولود.

(ورانا نشوفوا أطفال مجهولو النسب ، ويرموهم لعدم وجود حيلة ، ولأن الأب هو أول من يتخلى عن الطفل ولا يعطيه إسمه ، تدهش فيهم ..؟ ، على الأقل اعطيه اسمك و روح وخليها على روحك )

، فكان البدء بذكرها لتسليط الضوء على خطورة الفاحشة عليها.

فهمتوا شوية ، راكم صافا 😏


ولست أبرر خطأ أحد ، فالله سريع الحساب ، وقد جعل الله عقوبة الجلد لكل واحد منهما ،

•فمن أنت يا مربع الرأس باش تجبد الرجل من المسؤولية تاع الخطأ هذا ..؟ ، وتحصلها في المرأة برك ..؟

والله سبحانه قال يتجلدوا في زوج مكانش فرق بيناتهم
فالحمد لله أن الإسلام كرم المرأة ، لأنه لو يعود الحكم إليكم يا مربعي الرؤوس ستفعلون بها كما فعلوا بها في الجاهلية يوم كانوا يدفنون البنت التي تولد حية ..
فحسبي الله ونعم الوكيل ..

ولأجل تنشيط الفهامة في عقولكم رأيت ان أضيف هذا ،
بأن رحمه الله وخوفه على عبده تجدها دائما في كلامه العظيم فلأجل أنّ تضرر النساء بالفاحشة أكثر من الرجال رتب الله عقوبة محددة (حدا شرعيا) على من يفتري عليها بالزنا بدون الإتيان بأربعة شهود ، بينما لم يثبت ذات الحكم بحق من يفتري على رجل بالزنا .

فيقول الله تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" .

مآ أرحمك يارب و هذا هو عدلك ،
فعقوبة الله لعبده ليست لأننا لن نخطئ أبدا ، بل هي تربية و تأديب لنا ، و لحكمة عظيمة لا يمكن ان يصل لها عقل إنسان مربع و أحيانا يصبح مستطيلا ، و أحيانا أخرى شبه منحرف لا يعرف حتى حساب مساحته رغم أنه يحفظ القاعدة 😅

،فالله أعلم بعبده الضعيف الذي لن يصل لدرجة الكمال ، وبأن طبيعة كل بشر أن يخطأ ، فلا تزكوا أنفسكم ، ولا تحاسبوا غيركم عن أخطائهم و ذنوبهم ،
فإنك لست معصوما من الخطأ ..

فكفى اليوم بهذه الحجج و التبريرات التي تزرع فتنة و حقدا ، و لأنكم موجودون لأجل خلق الاعذار نحن
لا نقدم ولا نتقدم ، لا نعلم ولا نتعلم ، لا نعطي الحلول و إنما نعطي السلبيات و نزرع الأمراض و العقد النفسية ،
فيكفى إلى هنا ، أشفقوا على بعضكم البعض فلنا رب يحاسب و يتوعدنا بالعذاب وأيضا هو يغفر لمن تاب بعد ذلك و أصلح ..

فلا تمارسوا القسوة و قد أنزل الله الرحمة ..

رحمهم الله جميعا و عند الله تلتقي الخصوم ، من ترك عبدا يعاني فإن له ربا عادلا ليعطي كلا حقه كاملا دون نقصان ،

فلا يظلم ربك أحدا ..




Tama Aliche (الصحافية الساخرة)













 
توقيع Tama Aliche
توقيع Tama Aliche
توقيع Tama Aliche
اولا نترحم على الأطفال الأبرياء
المآسي لا تُعالج بالصراخ و لا بتبادل الإتهامات
نحتاج قبل كل شيئ إنسانية تحمي الأطفال
و وعيًا يصلح المجتمع
و عدلًا لا يظلم أحدًا
و وعيا دينيا يُفهم بالرحمة و بالحكمة
و قانونًا يحقق المسؤولية
فالأهم ليس من يملك أقوى كلام
بل من يقدّم أثرًا و حلًا
شكرا لك فاطمة على هذا الموضوع الإنساني

.....
 
توقيع ام أمينة
ربي يقدر الخير أن شاء الله
 
من مصائب الدهر ان يتحول الجميع الى جلادين اذا طغى احدهم على الاخر يعود الاخير كسيرا الى تقمص دور الضحية الى ان يستقوي ويتفرعن وتكون الكرة له وهكذا دواليك يوم لك ويوم عليك في متاهة الجهل بالمقاصد واللهو بالأحكام كأن الدين أداة بطش يطوعها القوي على الضعيف ويلجئ لها الضعيف بعد استنفاد الحيل وتسجن بسببه الدولة ولا تحكم به. وووو

انه نفسه من يتعاطف مع احدا عشر يتيما ويذرف الدمع والمقال والمقاطع الربحية لن يستطيع استضافة يتيم واحد في بيته بعد تلفظه المؤسسة خارج أسوارها التي وارته عن أعين الحاقدين على قصص كانو طرفا وسببا فيها
ألسنا مم نفس المجتمع حتى نتحاذق ونستغفل بعضنا بعض
ألسنا من مررنا على أبوابهم غير ٱبهين بمعاناتهم أليس بيننا من هو أبوهم وأمهم

خذها قاعدة اذا تكلم كل المجتمع عن قضية واحدة في نفس الزمن فاعلم أنه المتسبب فيها والجميع يبحث عن اعءار ويتملص منها

واذا صمت المجتمع عن قضية فاعلم انه راض عليها ويتبناها

الصحفية الساخرة قرأت لكِ
 
العودة
Top Bottom