التفاعل
4.7K
الجوائز
395
- تاريخ التسجيل
- 14 أوت 2010
- المشاركات
- 1,368
- آخر نشاط
- الوظيفة
- لا شىء
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 29
حديثٌ متداول بين بعض الشباب... طاقة سلبية تنتقل من شخص إلى آخر
عدوى التشاؤم
بين السهر والسفر والضجر، يدور حديثٌ يبعث الاكتئاب في النفوس، وينخر القلوب كما تنخر السوسة حبوب القمح، حتى تتآكل الأماني والأحلام، ولا يبقى في سماءٍ أظلمتها الأفكار إلا حلمٌ واحد يتردد على الألسنة: الحرقة... والهجرة.
يتبادل بعضهم سبَّ الأصول، وشتمَ النظام، ولومَ البيئة، ويُعلِّقون عليها كلَّ خيباتهم، ظانين أنها وحدها من كسرت مجاديفهم وكبَّلت خطاهم.
وحتى قليلو التجربة، ما إن تتفتح أزهار شبابهم، حتى يقلدوا من سبقهم في الأقوال والأفعال، فتنتقل العدوى الفكرية من جيل إلى آخر، وكأن التشاؤم إرثٌ يُتناقل لا رأيًا يُناقش.
بقيت المجاديف المكسورة حبيسة منتصف نهر العمر، واستقر قارب الأفكار في مكانه، مثقلًا بالسلبية، بينما ظل الزمن يمضي دون انتظار أحد.
تمر السنوات، ويقضي كثير منهم وقتًا طويلًا في استعادة ذكريات الطفولة، وأحلام الصبا، واللعب، والضحك، والمزاح. وعندما يمدون أبصارهم نحو المستقبل، لا يرون سوى دخان أحلامهم المتصاعد من أفكارهم السلبية، ومعتقداتهم التي انتشرت بينهم كالوباء، حتى حجبت عنهم اتساع الأفق.
إنها رؤية ضيقة في ملكوتٍ واسع، ينتظرون فيها يد العون من الناس، وينسون أن فوق كل الأسباب ربًّا بيده الفرج، وأن الأبواب التي يغلقها اليأس قد يفتحها الأمل والتوكل والعمل.
أرهقوا عقولهم بالإفراط في التفكير، حتى غدا العقل، الذي خُلق ليهدي صاحبه، أسيرًا للوساوس والأفكار الهدامة، يرددها في كل حين، فتتسع دائرة الإحباط، ويثقل الجسد بما تحمله النفس من يأس واستسلام.
فالكلمات ليست مجرد أصوات، بل بذور؛ إن زُرعت في النفس يأسًا، أثمرت عجزًا، وإن زُرعت أملًا، أنبتت عملًا، وكان المستقبل أوسع مما تصوره العقول المحاصرة بالتشاؤم.
عدوى التشاؤم
بين السهر والسفر والضجر، يدور حديثٌ يبعث الاكتئاب في النفوس، وينخر القلوب كما تنخر السوسة حبوب القمح، حتى تتآكل الأماني والأحلام، ولا يبقى في سماءٍ أظلمتها الأفكار إلا حلمٌ واحد يتردد على الألسنة: الحرقة... والهجرة.
يتبادل بعضهم سبَّ الأصول، وشتمَ النظام، ولومَ البيئة، ويُعلِّقون عليها كلَّ خيباتهم، ظانين أنها وحدها من كسرت مجاديفهم وكبَّلت خطاهم.
وحتى قليلو التجربة، ما إن تتفتح أزهار شبابهم، حتى يقلدوا من سبقهم في الأقوال والأفعال، فتنتقل العدوى الفكرية من جيل إلى آخر، وكأن التشاؤم إرثٌ يُتناقل لا رأيًا يُناقش.
بقيت المجاديف المكسورة حبيسة منتصف نهر العمر، واستقر قارب الأفكار في مكانه، مثقلًا بالسلبية، بينما ظل الزمن يمضي دون انتظار أحد.
تمر السنوات، ويقضي كثير منهم وقتًا طويلًا في استعادة ذكريات الطفولة، وأحلام الصبا، واللعب، والضحك، والمزاح. وعندما يمدون أبصارهم نحو المستقبل، لا يرون سوى دخان أحلامهم المتصاعد من أفكارهم السلبية، ومعتقداتهم التي انتشرت بينهم كالوباء، حتى حجبت عنهم اتساع الأفق.
إنها رؤية ضيقة في ملكوتٍ واسع، ينتظرون فيها يد العون من الناس، وينسون أن فوق كل الأسباب ربًّا بيده الفرج، وأن الأبواب التي يغلقها اليأس قد يفتحها الأمل والتوكل والعمل.
أرهقوا عقولهم بالإفراط في التفكير، حتى غدا العقل، الذي خُلق ليهدي صاحبه، أسيرًا للوساوس والأفكار الهدامة، يرددها في كل حين، فتتسع دائرة الإحباط، ويثقل الجسد بما تحمله النفس من يأس واستسلام.
فالكلمات ليست مجرد أصوات، بل بذور؛ إن زُرعت في النفس يأسًا، أثمرت عجزًا، وإن زُرعت أملًا، أنبتت عملًا، وكان المستقبل أوسع مما تصوره العقول المحاصرة بالتشاؤم.