التفاعل
41.7K
الجوائز
5.2K
- تاريخ التسجيل
- 24 ديسمبر 2011
- المشاركات
- 30,832
- الحلول المقدمة
- 1
- محل الإقامة
- حاسي الرمل ولاية الاغواط
- آخر نشاط
- الوظيفة
- أستاذ تعليم ابتدائي
- الحالة الإجتماعية
- متزوج
- العمر
- 40 إلى 45 سنة
- الجنس
- ذكر
1
- الأوسمة
- 64
صلاح الدين الأيوبي كان من الأكراد، وكان طارق بن زياد من الأمازيغي، ومحمد الفاتح من الأتراك، وقُطز من المماليك، وبركة خان من المغول؛ اختلفت أصولهم وأعراقهم، لكن الإسلام جمعهم تحت راية واحدة.
وكان الإمام البخاري من بلاد فارس، والإمام مسلم من نيسابور، وابن ماجة من قزوين، وأبو داود من سجستان، والترمذي من أوزبكستان، والنسائي من تركمنستان؛ تباعدت أوطانهم، ووحّدتهم سنة النبي ﷺ.
إن هذا الدين وإن بدأ بالعرب، فإنه ليس حكرًا عليهم، وليس بين الله وبين أحد من خلقه قرابة تُنجيه من الحساب؛ فأبو لهب الهاشمي في النار، وبلال الحبشي في الجنة، وأبو جهل القرشي في النار، وسلمان الفارسي في الجنة، وصهيب الرومي من أهل الفضل.
فالذين دخلوا النار من أصحاب الأنساب الرفيعة لم ينفعهم نسبهم، والذين بلغوا مراتب عظيمة من أهل الإسلام لم تكن أصولهم هي سبب فضلهم، وإنما العمل الصالح والتقوى ورحمة الله تعالى.
ولو كان الولاء للأرض، ما ترك رسول الله ﷺ مكة، ولو كان للقبيلة، ما واجه قومه حين خالفوا الحق، ولو كانت العصبية للعائلة، ما تبرأ من أبي لهب؛ ولكنها العقيدة التي تجمع القلوب على الحق.
قال النبي ﷺ:
«يا فاطمة بنت محمد، اعملي، فإني لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله، اعملي، فإني لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، يا عباس عم رسول الله، اعمل، فإني لا أُغني عنك من الله شيئًا».
أن يحب الإنسان أصله وقومه أمر، وأن يرى نفسه أفضل من غيره بسبب أصله أو قومه أمر آخر.
ومن أعظم ما جاء به الإسلام أنه يصنع إنسانًا يعرف ربه، لا مجرد إنسان يفتخر بأرضه أو عِرقه.
فقد اجتمع تحت راية الإسلام العربي والفارسي، والتركي والكردي، والمغولي والرومي، ولم يكن اختلاف أصولهم مانعًا من اجتماعهم على الإيمان.
فالإسلام لم يأتِ ليجعل الناس نسخة واحدة، بل جاء ليهديهم إلى الحق، ويجعل التقوى والعمل الصالح ميزان التفاضل.
فيا من يقرأ هذا الكلام:
اجعل فخرك بما تقدمه، لا بما ورثته.
وابنِ في صحيفتك ما يبقى، ولا تنشغل بما يزول.
فالدنيا أيام تمضي، والآخرة دار بقاء، والرفعة الحقيقية ليست في لقب ولا عِرق ولا نسب، وإنما في تقوى الله وحسن العمل.
عرض أقل
وكان الإمام البخاري من بلاد فارس، والإمام مسلم من نيسابور، وابن ماجة من قزوين، وأبو داود من سجستان، والترمذي من أوزبكستان، والنسائي من تركمنستان؛ تباعدت أوطانهم، ووحّدتهم سنة النبي ﷺ.
إن هذا الدين وإن بدأ بالعرب، فإنه ليس حكرًا عليهم، وليس بين الله وبين أحد من خلقه قرابة تُنجيه من الحساب؛ فأبو لهب الهاشمي في النار، وبلال الحبشي في الجنة، وأبو جهل القرشي في النار، وسلمان الفارسي في الجنة، وصهيب الرومي من أهل الفضل.
فالذين دخلوا النار من أصحاب الأنساب الرفيعة لم ينفعهم نسبهم، والذين بلغوا مراتب عظيمة من أهل الإسلام لم تكن أصولهم هي سبب فضلهم، وإنما العمل الصالح والتقوى ورحمة الله تعالى.
ولو كان الولاء للأرض، ما ترك رسول الله ﷺ مكة، ولو كان للقبيلة، ما واجه قومه حين خالفوا الحق، ولو كانت العصبية للعائلة، ما تبرأ من أبي لهب؛ ولكنها العقيدة التي تجمع القلوب على الحق.
قال النبي ﷺ:
«يا فاطمة بنت محمد، اعملي، فإني لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله، اعملي، فإني لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، يا عباس عم رسول الله، اعمل، فإني لا أُغني عنك من الله شيئًا».
أن يحب الإنسان أصله وقومه أمر، وأن يرى نفسه أفضل من غيره بسبب أصله أو قومه أمر آخر.
ومن أعظم ما جاء به الإسلام أنه يصنع إنسانًا يعرف ربه، لا مجرد إنسان يفتخر بأرضه أو عِرقه.
فقد اجتمع تحت راية الإسلام العربي والفارسي، والتركي والكردي، والمغولي والرومي، ولم يكن اختلاف أصولهم مانعًا من اجتماعهم على الإيمان.
فالإسلام لم يأتِ ليجعل الناس نسخة واحدة، بل جاء ليهديهم إلى الحق، ويجعل التقوى والعمل الصالح ميزان التفاضل.
فيا من يقرأ هذا الكلام:
اجعل فخرك بما تقدمه، لا بما ورثته.
وابنِ في صحيفتك ما يبقى، ولا تنشغل بما يزول.
فالدنيا أيام تمضي، والآخرة دار بقاء، والرفعة الحقيقية ليست في لقب ولا عِرق ولا نسب، وإنما في تقوى الله وحسن العمل.
عرض أقل
