• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

عبرة من الجامعة ...لكي.. اختي في الله

سعد نايلي

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
سترته في الجامعة.. وفضحها في المحكمة!
كان غريب عليها ذلك العالم الجديد الذي يتمتع بقدر كبير من الحرية .. تلك الحرية التي لم تعتادها في المدرسة الثانوية التي كانت تدرس بها .
في الجامعة كل شيء مختلف.. لم يعد هناك نوبة صحيان والاستيقاظ مبكرا.. أوالزى المدرسي الموحد، أيضا لم يعد هناك مجالا للخوف من التخلف عن حضور الدرس أو عدم التواجد داخل الفصل بعد أن تركت دفاتر الحضور والغياب بالمدرسة الثانوية، " وحلت الفيونكة" وأطلقت العنان لشعرها الطويل المتهدل علي ظهرها...
تحولت " الفتاة " من الالتزام إلي التحرر، ومن التخوف من المجتمع إلي الإقبال عليه.. داخل مدرج الجامعة تعرفت علي زميلات جدد واختلطت بالشباب، ونظرا لانعدام الخبرة لديها في التعامل مع الجنس الأخر انجرفت " الفتاة" في تيار الكلمات المعسولة التي لطالما سمعناها داخل الحرم الجامعي.. ولأنها كانت أول تجربة لها فقد وقعت الفتاة في شراك الحب، وأصبحت تعيش نشوة غريبة عليها جعلتها أسعد إنسانة علي وجه الأرض.. اعتادت يوميا الذهاب إلي الجامعة بل وكانت حريصة علي ألا تتغيب يوما واحدا ليس لكونها ترغب في التفوق الدراسي وتحصيل العلم ولكن لرؤية من شغفها حبا.. صارحها بحبه ، وهي كذلك .. تواعدا علي ألا يكون أحدهما إلا للأخر مهما واجها من صعاب.. ولكن دراستهما في الجامعة سوف يطول أمدها خمسة سنوات كاملة هي مدة الدراسة ماذا يفعل العاشقان لاختصار عنصر الزمن .. أقنعها بأن يتزوجا عرفيا، حتي إذا ما أنهيا دراستهما وتخرجا من الجامعة تزوجا رسميا علي يد ماذون، ولأنها مسلوبة الإرادة والعقل والتفكير بفعل كيوبيد الملعون وافقته علي كل ما قاله غير عابئة بما يمكن أن تخلفه تلك العلاقة السرية من كوارث تدفع هي ثمنها من سمعتها وشرفها.. وهنا يبدأ فاصل جديدا في قصة الفتاة الطالبة الجامعية ( وكما جاءت بمذكرة دفاع الزوجة) .. استأجر " شقة صغيرة لتكون مقرا لغراميات ولقاءات استمرت العلاقة بين الطرفين .. في الجامعة زملاء وعلي كل منهما أن يراعي حدود الزمالة ! وفي البيت زوجان يتمتعان بكافة حقوق الزوجية .
وعلي الرغم من اتفاق بينهما علي عدم الإنجاب في الوقت الحالي إلا أن القدر كان له رأي أخر.. تحقق ما حذر منه وحملت الفتاة.. وهنا ظهر الوجه الأخر وبعدما كان يعاتبها علي التأخر في المجيء إلي حلوان ، راح هو يتغيب بالأيام والأسابيع ، ووقعت الفتاة في حيرة .. ماذا تفعل، ولمن تبوح بسرها .. لم تفلح دموعها عن تقبل الوضع وتحويل الزواج العرفي إلي زواج رسمي.. لم تجد الفتاة مفرا من مصارحة أمها بالكارثة التي سوف تثمر طفلا بعد شهور قليلة.. وقع الخبر علي الأم كالصاعقة .. هرولت إلي الأب وقصت عليه ما حكته لها ابنتها.. لم يتمالك نفسه، انقض عليها كالأسد الجريح.. ولكنه سرعان ما أفاق وتجاوز الصدمة من أجل إيجاد حل لهذه المصيبة.. التقي طالبه بتنفيذ وعوده لابنته.. ولكن يوسف أنكر معرفته بهذا الأمر بالأساس كما أشار إلي أنه لا تربطه بابنته سوي زمالة بريئة لم تتعدي أسوار الجامعة.. وبين الشد والجذب، خرج طفل الخطيئة للحياة دون أب يعترف به.
نجح والد الفتاة في كتابة المولود باسم أبيه وعلم والد الطفل بذلك.. اشتاط غيظا وتوجه إلي محكمة الأسرة لإقامة دعوى إنكار نسب الطفل إليه.
وأمام محكمة الأسرة وفي الجلسة الأولي قررت المحكمة وأمام الأخصائية الاجتماعية حضرا الطرفين وحكت الفتاة أمامها ما سبق وذكرناه، وأنكر الزوج أقوال زوجته بالكلية الأمر الذي لم تفلح معه مساعي الأخصائية الاجتماعية في الصلح بينهما، فأحالت الأمر إلي المحكمة مرة أخري بعد كتابة تقريرا بما تم من مساعي .
في الجلسة الثانية أصر الطرفان علي موقفيهما فما كان من المحكمة وبناء علي طلب دفاع الزوجة إلا أن قررت أخذ عينة من الزوج وتحليلها ومضاهاتها بعينة من الطفل
وعلي الرغم من تخوف الزوجة من نتيجة تلك العينة إلا أن نتيجة التحاليل انتصرت لها ولطفلها الرضيع وأصدرت المحكمة حكمها بإثبات نسب الطفل لأبيه، ولأول مرة تعرف الابتسامة طريقها لشفاه الفتاة منذ زواجها بمن شغفت به حبا.. وتجرعت بسببه ألما، وخلف جرحا لن يندمل.

وقد علمنا من محامي الزوجة يجري الآن مساعي لإصلاح ما أفسده.. والاعتراف بما أنكره بعد أن أبدي موافقته علي إعلان زواجه من الفتاة والاعتراف بالطفل علي أن يقيم معها في منزل أسرتها لحين تخرجه من الجامعة​
 
توقيع سعد نايلي
بورك فيك على طرحك القيم و المميز
 
العودة
Top Bottom