reaction
1
الجوائز
17
- تاريخ التسجيل
- 4 ماي 2008
- المشاركات
- 236
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 25 سبتمبر
كانت جالسة يوما تفكر لماذا الحياة المعيشية مختلفة؟ لماذا هناك اشقيا وسعداء؟ لماذا هناك حزن وفرح؟ كل هذا مر بخاطرها و كانه شريط حياتها منذ ان جاءت الى هذه الدنيا الي يوم بلوغها سن الشباب فتلاحقت الصور منذ ان كانت طفلة صغيرة كانها عصفور مغرد ينتقل من غصن الى اخر ,فقد كانت محبوبة من طرف الكل بسبب ذكائها الواضح فكانت متفوقة في كل شئ وتكبر سنها بكثير رغم صغرها وعندما كبرت بدات المشاكل التي لم تدركها الا عندما فهمت الحياة وخصوصا بعد تطور وسائل الاعلام ودخول الكهرباء الى بلدتهم, فكانت عندما تشاهد البنات في التلفزة يلبسون البسة مختلفة ويتمتعون بحقوق تعتبر في نظرها مخالفة للشرع وربما لم تكن كذلك ولكن ظروفها البيئية كانت تثبت لها هذا الاعتقاد فقد كانت تعتبر ان خلروج المراة بعد بلوغها سن الزهور اثم كبير يعاقب عليه الخالق وكثيرا ما كانت عندما ترى فتاة تتحدث مع شاب تصيبها الرعشة وكانها هي الواقفة امامه ورغم هذه الشكوك النفسية فقد تابعت دراستها بصفة عادية , فكانت نتائجها ايجابية ونالت كل الاحترام من قبل زملائها واساتذتها وتعدت مرحلة المتوسطة وذهبت الى مدينة اخرى لمتابعة دراستها فاصابتها الدهشة من كل ما شاهدته حولها فقد كانت مدينة كبيرة اما هي فقد تمسكت بعاداتها الولى بكل ما اوتيت من قوة لكي لا يحرفها التيار الى الهاوية , وبقيت محافظة على تفوقها كما اصبحت لها مكانة مرموقة في قلوب كل من عرفها وكانت من بينهم فتاة احبتها اكثر من اخت لها فنشات بينهم صداقة متينة متون الجبال الازلية لا يتفارقون الا في العطل وعند انتهاء امتحانات الفصل الاخير قامت بتوديع زميلاتها وخصوصا الصديقة المحبوبة بالدموع وكانها تعرف انها لن تراهم ابدا واخذت حقائبها وذهبت الى محطة الحافلة المتوجهة الى بلدتها الصغيرة
وفي يوم لن تنساه مدة حياتها او انها من ذلك اليوم لم تعد لها حياة اليوم الذي علمت فيه انها لن تعود الى دراستها وهي التي كانت تحلم انها تصبح طبيبة المستقبل , فقد سقط عليها هذا القرار وحطم نفسيتها كما سقطت القنبلتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي فحطم حياتها ومستقبلها
وبينما هي تستعيد الصورة تلو الاخرى اذ سمعت صوتا يناديها .. رشيدة رشيدة الغداء جاهز اذهبي الى المطبخ وبدون ان تشعر رفعت يدها المرتعشة فمسحت دمعة سقطت على خدها وكانت تلك دمعة الحزن
هذه القصة حقيقية وهي قصة امي الغالية
وفي يوم لن تنساه مدة حياتها او انها من ذلك اليوم لم تعد لها حياة اليوم الذي علمت فيه انها لن تعود الى دراستها وهي التي كانت تحلم انها تصبح طبيبة المستقبل , فقد سقط عليها هذا القرار وحطم نفسيتها كما سقطت القنبلتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي فحطم حياتها ومستقبلها
وبينما هي تستعيد الصورة تلو الاخرى اذ سمعت صوتا يناديها .. رشيدة رشيدة الغداء جاهز اذهبي الى المطبخ وبدون ان تشعر رفعت يدها المرتعشة فمسحت دمعة سقطت على خدها وكانت تلك دمعة الحزن
هذه القصة حقيقية وهي قصة امي الغالية

