رِثَاءٌ في العَلامَةِ المُحَدِّثِ الزَّاهدِ، بَقِيَّةِ السَّلَفِ أحمَدُ النَّجمِي رَح

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

samer100

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
imiimwytzzyi2n431njtts4.gif

4442bp9.gif



رِثَاءٌ في العَلامَةِ المُحقِّقِ ، الفقِيهِ المُجتَهِدِ، المُحَدِّثِ الزَّاهدِ، بَقِيَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، نَاصرِ السُّنَّةِ ، المُفتِي الشَّيخُ الوالِدُ أحمَدُ بنُ يَحيى النَّجمِي

- رَحمهُ الله رحمَةَ الأبرَارِ، وصَبَّ عليهِ شَآبِيبَ الرَّحمَةِ والرِّضوان-.

(النُّجُومُ أَمَنةٌ للسَّماءِ!)

إنَّ لله ما أخذَ، ولهُ ما أعطَى، وكُلُّ شيءٍ عندَهُ بأجلٍ مُسمَّى!.

إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيهِ رَاجِعونَ، وحَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكِيلُ.

كَمْ لفَقْدِ العُلَماءِ الرَّبَّانِيِّينَ، والأئمَّةِ المُصلِحِينَ مِن أثَرٍ عَظِيمٍ علَى النُّفُوسِ؛ إذا استَشعَرت ما يُقِيمُ اللهُ بهِم مِن منَائرِ الشَّرعِ، وما يُظهِرُ بهم مِن السُّنَنِ، ومَا يَنصُرُ بهم مِن الدِّين!.

إنَّ العلامَةَ الكَبيرَ الشَّيخَ الوَالدَ المُفتِي أحمدَ النَّجميَّ - رَحمَةُ اللهِ عَليهِ- نَمُوذَجٌ نَادِرٌ لعَالِمٍ، وإمَامٍ مِن عُلمَاءِ المتقدِّمينَ، بقيَّةِ السَّلفِ الصَّالحينَ، جمعَ الله له مِن صفَاتِهم وأخلاقِهم ، وأعمَالِهم ، وتعبُّدِهم أُمُورًا نَقرؤُها في تَرَاجِمهم، ومنَاقِبهم ، رَأينَاهَا في الشَّيخِ عِيَاناً!،

فمِن تِلكَ المَنَاقبِ المَعرُوفَةِ عَنهُ:

1- غَزَارَةُ علمِه، وضَبطِه لمَا يَعلمُه ضَبطاً تَامًّا، ويَتَضِحُ ذلكَ جِداًّ
مُاحَثَتهِ بمَا قد يَرِدُ علَى قَولِه، فتَرَى له مِن الأَجوبَةِ المُحكَمَةِ ما يَبهَرُكُ مَع دِقَّةِ المَسألَةِ المَطرُوحَةِ!، وقِلَّةِ الكَلامِ عَلَيهَا.
ومِن ذَلكَ مَا تَسمَعُهُ مِنهُ مِن رَوَائعِ الاستدلالاتِ، الخَفيَّةِ عَن أَكثَرِ أَهلِ العِلمِ فَضلاً عن غَيرِهم!، كمِثْلِ قَولِه في رَدِّه عَلى بَعضِ الفُضَلاءِ ممَّا هو مَنقُولٌ عن خَطِّه: وقَولُك أيُّها الفَاضلُ : إنَّ امتِحَانَ النَّاسِ بالأشخَاصِ بِدعَةٌ فِيهِ نَظَرٌ‍‍، فقَد أَخرَجَ مُسلِمٌ مِن حَديثِ مُعَاويَةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ وفِيهِ:( أَينَ الله ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَن أنَا؟ قَالَتْ: أَنتَ رَسُولُ الله)!!.

2- مَا مَتَّعَهُ الله بهِ مِن يَقَظَةٍ تامَّةٍ عندَ العَرضِ عَليهِ، أو سُؤَالِه، فتَرَى لَه من ذَلك أَمرًا عَجَبًا!، وكم صَوَّبَ أثنَاءَ القِرَاءةِ مِن أَلفَاظٍ ، وصحَّحَ ضَبطَ أُخرَى، ثمَّ رُوجعت الأُصولُ؛ فوُجِدَ أنَّه مُصيبٌ في ذَلكَ كُلِّه، وربَّمَا كانَ في صَفَحَات!!.

و أَذكرُ أنِّي قَرأتُ علَيه، وبعضَ إخواني في الله كتابَ كَشفِ الشُّبُهاتِ فلمَّا بَلغتُ قَولَ شَيخِ الإسلامِ:(و يَذْكُرُونَ اللهَ كَثِيرًا)علَّقَ ( كَثِيرًا، فيهَا نَظَر !)، فقُتُ له : لعلَّ شيخَ الإسلامِ أَرَادَ عُبَّادَ النَّصَارَى، فقالَ: الكَلامُ في كُفَّارِ قُريشٍ!، ثمَّ ظَهرَ أنَّ أَكثَرَ النُّسخِ الخَطيَّةِ لا يُوجدُ فيهَا هذا اللَّفظُ!!!.

3- تَقديرُه لطَلبةِ العِلمِ، لا سيَّما الغُربَاء!، وعِنَايتُه بهِم ، ومُواسَاتُه لهم ، وحُسنُ تَعليمهم ، وتَحمُّلُ المشاقِّ في ذلك ، وقد رَأيتُ مرَّةً ضَابطًا(يَنصحُ!!) الشَّيخَ ! بأُسلُوبٍ تَهديدِيٍّ !!، والشَّيخُ لا يَزيدُ على قَولِه - بِنَبْرَةِ مَن يَخْنُق التِّسعِينَ!- : حَسْبُنَا اللهُ ونِعمَ الوَكِيلُ!!.

ولا أَنسَى في هَذا المُقَامَ أنَّ الشَّيخَ هو الوَحيدُ من عُلَماءِ السُّنَّةِ المَعرُوفِينَ- اليَومَ - الذي قَامَ بزِيَارةِ دَارِ الحَديثِ بدمَّاج إِثْرِ وفَاة شَيخِنَا العَلامةِ المُحدِّثِ المُجدِّدِ أبي عبدِالرحمن مُقبلِ بنِ هَادِي - رَحمَةُ اللهِ عَليهِ- مُعزِّيًا، ومُنَاصِرًا، ومُسلِّيًا، ودَاعيًا، مُتجشِّمًا عَنَاءَ السَّفرِ ، وطُولِه، علَى كِبَرِ سنِّه!، ومَتَاعِبِه!.

وكانَ أوَّلَ ما قالَ بعدَ أنْ صَعِدَ الكُرسيَّ، وحَمْدَلَ: وُضِعتُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَسيِرُوا‍‍‍، وُضِعتُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَسيِرُوا‍‍‍، وُضِعتُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَسيِرُوا‍‍‍ ، ثمَّ ألقَى مُحَاضرَتَه المَاتعَةَ، النَّافعَةَ، فجَزَاهُ الله عنَّا خَيرَ الجَزَاءِ.

4- الشيخ- رَحمَةُ اللهِ عَليهِ- مَضرِبُ مثلٍ في الكرم، وحُسنِ الضِّيافَة.

5- طُولُ مُدّتِه في طلب العلم ؛ فإن له في العلم ما يزيد على سبعين عاما!، فكم من المسائل حقَّقها، وقرَّرها الشيخ منذ أربعين سنة، أو خمسين أوأكثر، ولا زَالت تتكرَّر معه!.

ومن لطيف ما يُذكر في ذلك قول أبي الحسن - هداه الله- : ياشيخُ أحمد أنت لم تفهم محلَّ النزاع - يريد في مسألة خبر الآحاد-!، فأجابَه في رسالة (تنبيه الغبي إلى مخالفات أبي الحسن المأربي) ، وفيها ما حاصله: ....أنا بحثت هذه المسألة بأمر من شيخنا القرعاوي قبل أن يخلقك الله في الوجود ياأبا الحسن، ثم تقول اليوم:أنت لم تفهم محل النزاع؟‍‍‍.

6- غَيرتُه على الحقِّ، وصدعُه بالحقِّ ، ولو كانَ في ذلك الردُّ على بعض الفضلاء‍‍، وله في ذلك يدٌ بيضاءُ مشهورةٌ!.

أما ردُودُه على المبتدعة ، فشيءٌ تقَرُّ به الأعين!.

7- قيامه ببثِّ العلم والفتوى أحسن قيام من 1367،وله في ذلك أكثر من نصف قرن، وقد عُيِّنَ بعد 1390مفتيا للجنوب، حتى وفاته 1429‍.

8- قوة الحجة سمةٌ ظاهرةٌ في رُدودِ الشيخ ، وتقريراته، نَقلاً، وعَقلاً، ولمَّا ظَهرَت في اليمن الاشتِراكيَّة، والبعثية، وغيرها من المذاهب الإلحادية كَتبَ سنةَ 1389 تقريبا، قَصيدَةً فريدَةً سَمَّاها (صَرخَةُ حَقٍّ في صُمَاخِ البَاطِل) سَيَّرها رَدًّا عَقليًّا، على دَعَاواهم ، وقد احتَوت على أسَاليبِ الجَدلِ العِلمِيِّ، المعرُوفة عندَ الجَدَلِيِّينَ، في حوارٍ عِلميٍّ مَاتِعٍ، من ذلكَ قولهُ:

فَقَالَ: ذَا مصدَرُهُ الطَّبيعَهْ **** وهيَ الَّتي أَتَتْ بِه جَمِيعَهْ
قُلنَا: فَصِف لَنا الطَّبِيعَةَ الَّتِيْ**** بِكُلِّ مَا في الكَونِ هَذا أَتَتِ
سَمِيعَةٌ بَصِيرةٌ فَعَّالَةْ **** حَكِيمَةٌ مُريدَةٌ قَوَّالَةْ
آمِرَةٌ نَاهِيةٌ مُحيطَةْ **** رَازِقَةٌ لمَن علَى البَسِيطَةْ
خَالِقَةٌ عَالِمَةٌ مُختَرِعَةٌ **** أَمْ قد خَلَتْ مِن كُلِّ هذا أجْمَعَهْ
فإنْ تَقُل مَوصُفَةٌ بِمَا ذُكِرْ **** فَأنتَ أَقرَرتَ بِمَا مِنهُ تَفِرْ
أَنَّ لِهَذا الكَونِ رَبًّا يُعْبَدُ **** وخَالِقًا مُهَيمِنًا يُوَحَّدُ
سَمَّيتَهُ طَبِيعَةً بِلا دَلِيلْ **** ونَحنُ سَمَّينَاهُ رَبَّنَا الجَلِيلْ
فَانْحَصَرَ الخِلافُ في الإسْمِيَّةْ **** ولَزِمَ الوِفَاقُ في البَقِيَّةْ
وإن تَقُلْ لَيسَتْ بِذَا مَوصُوفَةْ **** ومَا لَهَا مِن صِفَةٍ مَعرُوفَةْ
قُلْنَا: فَمَا لُذْتَ بِغَيرِ العَدَمِ **** ومَا تَعَلَّقْتَ سِوَى التَّوَهُّمِ


إلى آخِر المَنظُومَةِ ، وهي طَويلَةٌ .

وإن تَعجَبْ فَمِن حبسِ هذه المَنظومَة الفريدة في أدرَاجِ وزَارَةِ الإعلام، تَنتَظِرُ فَسْحًا لهَا بالخرُوج، ولم يُفسَح لَها إلاَّ بَعدَ انهِيَار الشُّيُوعيَّةِ!.

9- اعتِمادُه في المَسائلِ العِلميَّةِ على الدَّليل، وتَركه التَّقليد لأيِّ مذهَبٍ ، وله في ذلكَ فتَاوًى، مشهورةٌ، وتَرجيحاتٌ مسطُورَةٌ، ولا زَالَ الشَّيخُ يُفتي بالدَّليلِ، والرَّاجِح عندَه، حتَّى فارَقَ الدُّنيا؛ ولو كان في ذلك مُخالَفةٌ لعلَماء البَلد!.

ومن ذلكَ- مَثَلاً- : فَتوَاه بأنَّ مَن قَتلَ مُورِّثَهُ خطأً في حوادث السَّيَّارات، فإنَّه يَرثُ منه؛ لانتِفَاءِ شُبهَةِ القَصدِ؛ وللأدلَّةِ الدَّالَّة على رفع الخَطَإ، وِفَاقًا لجُمهور العُلماء، وخِلافًا للمَذهب الحنبليِّ، وله في ذلك بحثٌ ضِمنَ فَتَاويهِ.

و في آخر زيارةٍ لي في شوال 1247قَرأتُ عليهِ مَبحَثًا في هذه المَسألَة رجَّحتُ فيه قولَ الحَنابِلةِ، واللجنة الدائمة؛ فتبسَّم من قول اللَّجنة: (وننصح الورثة أن يصطلحوا على أن يعطوه نصيبَه، لعدمِ قصده !)، أو كما قالت،ثمَّ حدَّثني : أنه قبل بضعة عشر، أوقال : بضعٍ وعشرينَ سنة، حصل لتلميذٍ له حادثٌ؛ فماتَ أبوه، فقضى القاضي أن لا إرثَ له، فسألني: فقلتُ له: بل لك الإرث، وكتبتُ له بحثًا ؛ فأعطاه ذلك القاضي ، فاقتنع، وأعطاه الإرث، ثمَّ حدثَ لتلميذٍ آخر قبلَ اثنتي عشر سنةً مثلَه، وحكمَ القاضي بمنعِه، فأعطاهُ البحثَ؛ فتَسَلَّمه القاضي الجديد؛ ثمَّ أرسلَه إلى هيئةِ كبار العلماء، فجاءني كتابٌ من الشيح ابن باز، أن لا أفتيَ بهذا القَولِ موافَقةً لعلمَاء البلد.

10- أما جانب العبادة فللشيخ - رحمة الله عليه-في ذلك أمرٌ عجاب، في صلاةٍ، أو صيامٍ، أو تلاوةٍ، أو صدقةٍ، أو قيامٍ، أو تعليم.

كنتُ أقرأ عليه مرَّة بعد وقتِ الضُّحى، فقرأتُ ما شاء الله ، ثم طلبَ إيقافَ القراءة، ثم قال لي : الشيطان أخزاه الله شغلَ بالي البارحة حتى سهرتُ إلى ما بعد نصف
الليل، ثمَّ طأطأ رأسه، وحرَّكهُ، وقال : أراد الخبيثُ أن يحرمني وردي من الليل!، لكنَّ الله أخزاه!، لكنَّ الله أخزاه!.

فكانت كلماتُه هذه في نفسي أوقع من قراءة ذلك اليوم!- فرحمةُ الله عليه-.

11- والشَّيخُ في بابِ الرجوع إلى الحقِّ، نموذجٌ فريدٌ، ولو كان كلامهُ قد طار كُلَّ مطار!.
باحثتُهُ - مرَّةً - في مسألةٍ ، فقالَ: أكتُب هذا الذي ذكرتَه من مصدره، وأرسلهُ إليَّ، وأنا أكتُبُ رجوعًا عمَّا قلتُ!!.

وكَرَّرَ هذا أكثرَ من مرَّةٍ في غيرِ مَسألة، يَعرِفُ هذا مَن جالَسه!.

واليَوم صَارَ الرُّجوع أشَقَّ مِن حملِ الجِبال!على كثيرٍ ممَّن يُسمَعُ كلامُهُ، إذا أُظهِرَ لهُ غَلَطُه، أمَّا أهلُ العِلمِ الرَّاسخِينَ؛ فمَا أسهَلَه عليهم!!.

12- مع ما كان للشيخ - رحمة الله عليه- من مكان كبير في نفوس أهل العلم، فلا زال يُواجَه بحَملاتٍ من التَّشويه، والتَّهميش، شأن الأئمة المصلحين، والله مُتمُّ أَمرِه.

فهذا جاحدٌ غير فالحٍ في زعمه، ينكر أن يكون الشيخ من العلماء!!، وقد سمعتُ حامل لوء الجرح والتعديل بحق العلامة المحقق المجاهد ربيع المدخلي- حفظه الله تعالى وعافاه- بعد حج عام 1425 يردُّ هذه المكابرة ، ويقرر أن الشيخ من كبار العلماء اليوم!، وكَثيرٌ من العُلماءِ اليوم هم تَلاميذُه، أو تلاميذُ تلاميذِه!!.

وذُكِرَ له مرَّةً أنَّ ( فلانا‍‍( أثنى عليه فلان وفلان! من العلماء، فقال: قد تكلَّم فيه من هو أعلم منهما الشيخ أحمد النجمي!!.

وما ذكره الشيخ ربيع - حفظه المولى- يُدرِكُه - بلا عَصبيَّةٍ- مَن جَالسَ أولئك، وجلسَ إلى الشَّيخِ أحمد! - جزاهم الله جميعا عنَّا خير الجزاء-.

أسأل الله بمنَّه وكرمه أن يرحمَ الشيخَ أحمد، ويغفرَ له ذُنوبَه، ويُعظِمَ له الأجرَ، والمَثُوبَة بما قام به من جِهَادٍ في الله تعالى، إنِّه هو البرُّ الرَّحيم.


* * * * *

هذه تقدِمةٌ يسيرةٌ مُعرِّفةٌ بشيءٍ من فَضلِ هذا الإمام!، بين يدي أبياتٍ جادَ بها خاطري، بعد أن قاطعتُ الشعر سنين!، وفاءً للشيخ رحمة الله عليه، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذَووه!، فأسأل الله القَبُول.

(النَّجْمِيَّةِ!)

حَزَنًا بَكَيتُ عَلَى فِرَاقِكَ أَدْهُرَا """""" والدَّمعُ مِن عَيْنِي جَرَى مُتَحَدِّرَا
واللَّيلُ سَارَ عَلى الوُجُودِ كَأنَّمَا """""" شَمْسُ النَّهَارِ أَبَتْ لنَا أنْ تَظْهَرَا
أَبْكِي وأَرْعَى النَّجمَ طِيلَةَ لَيْلَتِي """"""وأُرَاقِبُ الجَوزَاءَ أنْ تَتَحَدَّرَا
* * *
ويُقَالُ لِي مَن قَد نَعَيْتَ لَعَلَّنَا """""" نَسْلُوا فُؤَادَكَ أنْ يَبِيتَ مُحَسَّرَا
* * *
فَأَجبتُهُمْ نَجْمُ العُلُومِ بأرضِنَا """""" مَن قَدرُهُ عَالٍ عَلى جُلِّ الوَرَى
أَوَلَيسَ قَد كَانَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ """""" أَمنٌ لِصُحبَتِهِ الكِرَامِ الأَطْهُرَا
وصِحَابُهُ أَمْنٌ لَنَا ولِدِينِنَا """""" والنَّجمُ أَمْنٌ للسَّمَا أنْ تُكْدَرَا
* * *
عَلَمٌ إمَامٌ ألمَعِيٌّ صَادِقٌ """""" في هِمَّةٍ تَسْمُوا إلَى أَعلَى الذُّرَى
هُوَ شَيخُنَا عَلَمُ الجَزِيرَةِ كُلِّهَا """""" مَن للقُرَانِ مُرَتِّلاً مُتَدَبِّرَا
الأُمَّهَاتُ السِّتُّ كَانَتْ بَينَ عَيْـ """""" نَيْهِ بِلَفظٍ مُتْقَنٍ يَأبَى المِرَا
وإذَا رَأيتَ مَجَالِسًا للشَّيخِ يُمْـ """""" لِي فَتْوَةً في رَدِّ قَولٍ أُنكِرَا
بأَدِلَّةٍ مَزْبُورَةٍ مِثْلُ الجَوَا """""" هِرِ قُلِّدَتْ فِي نَحْرِ بِكرٍ أَشْقَرَا
لَظَنَنْتَ أنَّ الدَّهرَ سَارَ إلى الوَرَا """""" ءِ‍ وأَنتَ عِندَ التَّابِعِينَ مُفَكِّرَا
* * *
ولَقَدْ جَلَستُ إلَى أئمَّةِ عَصْرِنَا """""" مَا قَد رَأيتُ بمِثْلِ هَذَا مَنْظَرَا
حِفْظٌ عَجِيبٌ مَعْ مَقَالٍ مُحْكَمٍ """""" وحِجَاجُهُ مِثْلُ السُّيُوفِ بَوَاتِرَا
صِدْقٌ وإخلاصٌ وغَيْرَةُ نَاصِحٍ """""" يُهْدِي النَّصِيحَ ولا يَعُودُ القَهْقَرَى
* * *
أمَّا العَقِيدَةُ فَهْوَ عَالِمُهَا الَّذِيْ """""" قَد نَالَهَا عَن كَابِرٍ عَن أَكبَرَا
وكَذَا الحَدِيثُ رِوَايَةً ودِرَايةً """""" فِيهِ غَدَى النَّجمِيُّ آخِرَ مَن رَوَى
يَرْوِي الكِتَابَ السِّتَّ عَن عُلَمَائهَا """""" بالسَّمعِ لا بإجَازَةٍ قَد خَبَّرَا
هَذَا هُو المَجْدُ الأَثِيلُ هُوالوَجَا """""" هَةُ والمَكَانَةُ والفَخَارُ لمَن دَرَى
يَهْنِيكُمُ ياشَيخَنَا هَذِيْ المَكَا """"""نَةُ والسِّيَادَةُ والرِّئاسَةُ في الوَرَى
إنِّي أَرَاكُمْ فِي عُلُوٍ دَائمٍ """""" شَرَفًا سَمَوتَ عَلَى الأَنَامِ ومَفْخَرَا
* * *
مَا كُنتُ أحسَبُ قَبلَ مَوتِكَ أنَّمَا """""" قَبرُ الكَوَاكِبِ مثلُنَا هذا الثَّرَى
* * *
كَمْ أَشْعَبِيٍّ طَاعِنٌ في (حَجْمِكُمْ) """""" لمَّا رَآكُمْ في السَّمَاءِ مُنَوِّرَا
هُوَ جَاهِلٌ مَا قَدرُكُمْ ومَكَانُكُمْ """""" والعَيْبُ فِي الأَبْصَارِ لكِنْ مَادَرَى
دَعْهُم يَعُضُّوهَا الحَصَى كَمَدًا وزِدْ """""" هُمْ إنْ أَرَادُوا مِكْتَلاً أو أَكْثَرَا
مَا ضَرَّكُم واللهِ طَعنُ جُوَيهِلٍ """""" بَلْ ضَرَّهُ واللهِ هَاتِيكَ الفِرَى
* * *
والشَّيخُ فِي بَابِ العِبَادَةِ آيَةٌ """""" مَاذَا أَقُولُ ومَا عَسَى أنْ أَذْكُرَا ؟
مِن صَومِهِ وصَلاتِهِ وقُرَانِهِ """""" وقِيَامِهِ ودُعَائهِ مُستَغفِرَا
* * *
مَاهَذِه الدُّنيَا بدَارِ إقَامَةٍ """""" وسَعَادَةٍ كَلاَّ ولا دَارِ القِرَى
مَا أَنْ تَذُوقَ بهَا سَعَادَةَ سَاعَةٍ """""" إلاَّ طَعِمْتَ بهَا الشَّقَاءَ مُكَرَّرَا
دَارُ العُبُورِ بِلا قَرَارٍ دَائمٍ """""" فَاستَبْدِلَنْهَا بالسَّعَادَةِ آخِرَا
دَارُ الخِدَاعِ مَع الغُرُورِ وكَمْ بهَا """""" مِن خَادِعٍ فِي النَّاسِ عَاشَ مُغَرَّرَا
* * *
أَبْكِيهِ! ثُمَّ إذَا ذَكَرْتُ مَرَارَةَ الدْ """""" دُنْيَا! فَرحتُ لَهُ! وقَلْبِي اسْتَبْشَرَا!!
فِي جِيرَةِ الرَّحمَنِ حَطَّ رِحَالَهُ """""" وحَطَطْتُ رَحْلِي عندَ آلِ الشَّنْفَرَى!
صَلَّى الإلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمِّدٍ """""" ما نَهْنَهَتْ مُزْنٌ فَسَالَتْ أَمْطُرَا

goldbuttondddddd1mutk3.gif
 
اين الردود يا جماعة
:music_whistling::music_whistling::music_whistling:​
 
الله اعافيـــــــــــــــــــــتك اختي عفــاف
أشكر لكِ أختي الفاضلة عفاف هذا المرور الكريم وشرفتيني
بزيارتك الميمونة ودمتِ لي أختاً في الله أعتز بها

وننتظر منكِ المشاركة معنا بروائع طرحكفي قسم الاسلامي
اخـــــوكِ في الله سامر
 
اين الردود يا جماعة
:music_whistling::music_whistling::music_whistling:​


لماذا انت مستعجل اخي سامر

الردود ليست مهمة

المهم ما تنشر من الخير

هذا هو الذي يهمك

بارك الله فيك لخي
 
دروس من حياة الشيخ النجمي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فإن فقدَ الرجل من أهل السنة مصيبة، كما قال أيوب - رحمه الله-:" إنه ليبلغني موت الرجل من أهل السنة فكأني أفقدُ بعض أعضائي".
فكيف إذا كان ذلك الرجلُ عالمًا بصيرًا بالسنة منافحاً عنها ذابَّـاً عن حياضها رادًّا للأهواء والبدع، وهؤلاء هم من أقل الناس والله المستعان.
ومنهم شيخنا العلامة أحمد بن يحيى النجمي نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا.
فرحمه الله وغفر له، لقد كان من أعلام السنة وأنصار الملة، ففي حياته عبرة، وفي موته عبرة، ومن ذلك :
أولاً: إن ما أجراه الله من الخير ونشر السنة على يد الشيخ هو من توفيق الله له، وقد جعل له أسبابًا من أهمها : العلم؛ فإن الله يرفع بهذا العلم أقوامًا وينصر بهم دينه؛ فعلى الشباب السلفي الاجتهاد في طلب العلم الشرعي، وحفظ المتون، ومدارسة الكتاب والسنة؛ فإن الداعي إلى التوحيد والسنة لا بد له من علم يؤيد ما معه من حق، ويكشف الشبهات التي يثيرها أهل الأهواء.
وليعلم شبابنا : أن الحماسة وحدها لا تكفي، فليكن في موت شيخهم عبرة؛ فيجتهدوا في طلب العلم وتحصيله، ولا يكن طلبهم للعلم في مدة أسبوع أو أسبوعين من السنة، لا بل العام كله دورات علمية ودروس شرعية وتحصيل للعلم النافع .
ثانيًا: الدعوة السلفية لا تبقى - بإذن الله- إلا بالعلم، كما فعل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب حيث اجتهد في التعليم والتفقيه؛ فلما مات خلفه تلامذته، ونصروا دعوته، وكذلك الشيخ القرعاوي رحمه الله- وهو امتداد لدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، خلَّف تلامذته الذين حملوا راية السنة من بعده كشيخ شيوخنا حافظ الحكمي، وشيخنا أحمد النجمي رحمهما الله، وشيخنا زيد المدخلي أعزه الله- .
ألا فاعلموا أنه لن يصبر ولن يبقى على سبيل الدعوة السلفية إلا أهل العلم وطلابه؛ فكونوا منهم، واسلكوا سبيلهم.
ثالثًا: أحبَّ السلفيون شيخنا النجمي لما له من صفات حسنة، ومنها:«الرفق بأهل السنة»، فقد كان رفيقًا بإخوانه وطلابه، وكان بيته مأوى لأهل السنة وطالبي العلم والفُتيا، وكان يرفع همم أبنائه ويرغبهم في نصرة السنة والدفاع عنها، وقد رأيت ذلك في تعامله معي، فقد كان الشيخ كريمًا لا يرد طالب العلم، رفيقًا رحيماً، فقد زرته في بيته وطلبت القراءة عليه فأذن دون تردد، فقرأت عليه أحد شروحه في العقيدة، ولما قدم إلى الرياض طلبت منه أن أقرأ عليه ألفية السيرة النبوية للحافظ العراقي فأذن رحمه الله، ولما طلبت منه أن يجيزني كتب لي إجازة ضمَّنها من الثناء على تلميذه والتشجيع والترغيب في نصرة السنة، ولما رغبت في تقديمه لكتابي «جامع المناسك» بادر رحمه الله وكتب مقدمة حسنة، وكان يبلغني ثناؤه ورضاه عن الأشرطة والخطب والمقالات التي أخرجتها في بيان منهج أهل السنة، والرد على مخالفيها، فضلاً عما نراه في مجالسه من إكرام ورفق بجلسائه، وإنما ذكرت هذه الأمور - وغيرها كثير- لأدلل بها على هذه الصفة الجليلة التي كان عليها شيخنا «الرفق بأهل السنة»، فقد رأيت ذلك منه قولاً وعملاً، لا مجرد دعوى !
رابعًا: منهج الشيخ النجمي معتدل بحمد الله، فقد كان يجمع بين العلم الشرعي من حديث وفقه وتفسير وتوحيد وغير ذلك، وبين العلم بالأحزاب والفرق المعاصرة المخالفة، وكان يعلِّم ويفقه ويدرس، وفي الوقت ذاته يرد على تلك الأحزاب والفرق المخالفة، والجمع بين الأمرين هو المطلوب، وهو منهج أئمة السنة وعلماء الملة، وبه ارتفع الشيخ النجمي على كثير من أقرانه، فما يفعله بعض إخواننا من الاقتصار على العلم الشرعي مع تقصد الإعراض عن تعلم ما عليه الفرق المعاصرة للرد عليها ونصرة السنة .. إن لهذا والله لنقص مذموم !!
والعجب أن هؤلاء يقولون: نطلب العلم وسنعرف هذه الفرق!؟ مع أنهم يتقصدون الإعراض عن الكلام فيها وقراءة ما كتبه أهل العلم-كالشيخ النجمي- عنها، ويكرهون الكلام فيها، ثم يزعمون أنهم على «منهج الشيخ ابن باز»، وهذا محض افتراءٍ وتلبيس، والشيخ ابن باز بريء منهم، فقد كان هو وبقية أهل السنة كالشيخ النجمي يردون على هذه الفرق والحزبيات حتى جلَّوا أمرها وقاموا بما أوجب الله عليهم من البلاغ المبين، ومشايخنا بُرآء من هؤلاء «المذبذبين» الذين لا ندري والله هم مع أهل السنة أو عليهم ؟!
وقد بيَّن شيخنا النجمي فساد هذا المنهج المُلبِّس في كتابه «الرد الشرعي المعقول على المتصل المجهول» ووضح فيه منهج علمائنا الأكابر : الجمع بين العلم الشرعي والعلم بالفرق والمناهج المخالفة ..
وعاقبة أولئك المعرضين عن تعلم ما الناس عليه اليوم من أهواء وحزبيات.. عاقبتهم : التخبط والتكلم في هذه المسائل – إذا اضطروا- بلا علم، ومصادمة أهل السنة، وخلط الحق بالباطل، فأضاعوا أنفسهم : لم يرض عنهم الحزبيون ولا يستسيغهم السلفيون، هذه الطائفة الأولى.
أما الطائفة الثانية: فقد زهد أهلها في العلم الشرعي، وتدارس الكتاب والسنة، وحفظ متون العلم، ولم يصبروا على مشقة التعلم، وطاب لهم القيل والقال بدعوى نصرة السنة !، فتراهم – وهم ليسوا من علماء الجرح والتعديل- يتجرؤن في مجالسهم على الكلام في المسائل الكبار، والتبديع والإخراج من السنة، ويجدون للكلام في الناس حلاوة.. لكنهم ليسوا من أهل هذا الشأن !
فنصيحتي لهم : أن يتركوا الكلام في الأشخاص لمشايخنا الكبار؛ الذين لهم معرفة ودراية بالرجال والمناهج والفرق، وليشتغلوا هم بطلب العلم والجلوس في حلقه.. وليسألوا العلماء عن هذا الذي يصنعونه : هل يمكَّن عامة الشباب منه بدعوى نصرة السنة ؟!
لقد ضيع هؤلاء ما أُمروا به (طلب العلم والفقه في الدين)، واشتغلوا بما لم يؤمروا به (الكلام في المسائل الكبار)؛ فأضروا بسمعة الدعوة السلفية – وهم يُحسبون من أبنائها-، فرحم الله من عرف قدره، وحدَّه فوقف عنده.
ورحم الله شيخنا العلامة المجاهد أحمد بن يحي النجمي فقد كان إمامًا في السنة، في حياته عبرة وفي موته عبرة .. (وربك يخلق ما يشاء ويختار).
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..


كتبه


سلطان بن عبد الرحمن العيد


25/7/1429هـ


sultanal3eed.com
 
الله اجازيييييييييييييك كل خير اخي
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom