لحـــــظات وفاة الحـــــبــيـــب المصطفى ¤ dj اللمة ¤-

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

محمد العباسي

:: عضو مُتميز ::
إنضم
11 أكتوبر 2007
المشاركات
1,362
النقاط
37
الجنس
ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي في الله
منذ أيام كنت أطالع بعض المقالات وإذا بي أمام مقال يصف آخر لحظات النبي صلى الله عليه وسلم
ولن أستطيع أن أصف لكم الشعور الذي سيطر علي وأنا أقرأ لحظات احتضاره
ولكنني أحسست وكأني هناك أشاهد وأرى تلك اللحظات التي تجلت فيها رحمة الحبيب بأصحابه
و تمنيت من كل قلبي لو كنت عشت في هذا الزمن ... أغبط من رآه ومن عايشه عن قرب
من كحل عيونه برؤيته .. من شاركه لحظات حياته ...من رآى تبسمه وحزنه وفرحه...
ولكن أملنا في الله كبير أن نكون من الذين يشفع فيهم نبينا وأن نلقاه عند الحوض
ونشرب من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها ابداً .
لحظات صعبة بل هي أصعب ما مرّ على الصحابة من فقد الحبيب ...
مصيبة تهون دونها كل المصائب ... والله أنني بكيت كما لم أبكي من قبل
بحثت في أرجاء النت عن بحث يكون شاملاً لتلك اللحظات لأني أحببت أن تشاركوني الإحساس بها
فوجدت الكثير من المقالات ولكن كان أجملهم خطبة الشيخ محمد حسان حفظه الله وراعاه ..
وفي هذه المشاركة التي تحمل أعطر سيرة ... سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
انقل لكم خطبة الشيخ محمد حسان ... فتابعوني ولا تنسوني من دعوة صادقة
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الذى أذل بالموت رقاب الجبابرة ..، الحمدُ لله الذى أنهى بالموت آمال
القياصرة .. ، فنقلهم بالموت من القصور إلى القبور ..، ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود..، ومن
ملاعبة النساء والغلمان إلى مقاساة الهوام والديدان ..، ومن النتعم في الطعام والشراب إلى التمرغ
في الوحل والتراب.

سبحانه .. سبحانه.. سبحانه

اللهم إنا نبرأ من الثقة إلا بك ، ومن الأمل إلا فيك ومن التسليم إلا لك ، ومن التفويض إلا إليك ،
ومن التوكل إلا عليك ، ومن الرجاء إلا لما في يديك الكريمتين

اللهم تتابع برك ..، واتصل خيرك ..، وكمل عطاؤك ..، وعمت فواضلك..، وتمت نوافلك ..،
وبر قسمك ..، وصدق وعدك ..، وحق على أعدائك وعيدك ووعدك..، ولم تبق حاجة لنا إلا قضيتها
ويسرتها يا أرحم الراحمين

* وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

* هو الواحد الذى لا ضد له ..، وهو الصمد الذى لا منازع له..، وهو الغنى الذى لا حاجة له، وهو
القوى الذى لا يعزه شئ في الأرض ولا في السماء ..، وهو جبار السموات والأرض .. لا راد لحكمه..
ولا معقب لأمره.

* هو الأول فلا شئ قبله ..، وهو الآخر فلا شئ بعده ..، وهو الظاهر فلا شئ فوقه..، وهو الباطن فلا
شئ دونه ..، وهو على كل شئ قدير.

هو الحى الذى لا يموت..، صاحبُ الملك والملكوت ..، صاحب العزة والجبروت ..، الذى كتب الفناء على
جميع خلقه ..، وهى الحيُ الباقى الذى لا يموت .


* وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أدى الرسالة ..، وبلغ الأمانه ..،
ونصح الأمة ..، وكشف الله به الغمة ..، وعبد ربَه حتى لبىَّ داعيه ..، وجاهد في سبيله حتى أجاب
مناديه..، وعاش طوال أيامه ولياليه ..يمشى على شوك الأسى ويخطو على جمر الكيد والعنت ..،
يلتمس الطريق لهداية الضالين ..، وإرشاد الحائرين..، حتى علَّم الجاهل ..، وقوم المعوج ..، وأَمَّن
الخائف ..، وطمأن القلق..، ونشر أضواءَ الحقِ والخيرِ والأيمان والتوحيد..، كما تنشر الشمسُ ضيائها
في رابعة النهار. فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته..، وصلى
اللهم وسلم.. وزد وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى
بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين...



أما بعد

أحبتى في الله : لقد خلق اللهُ الأرض ، واختار منها بلده الحرام ففضَّله على جميع بقاع الأرض .

وخلق اللهُ السمواتِ سبعاً ، فاختار العليا منها ففضلها بالقرب من كرسيه ومن عرشه جل وعلا.

وخلق اللهُ الجنان وفضَّل جنةَ الفردوس على سائر الجنان فسقفُها عرش الرحمن .

وخلق الله الملائكة واصطفى منهم جبريل وإسرافيل وميكائيل.

فجبريل صاحبُ الوحى الذى به حياة القلوب والأرواح.

وميكائيل صاحبُ القطر الذى به حياةُ الأرض ومن عليها من الأحياء.

وإسرافيل صاحبُ السور الذى بنفخته يُبعث الناسُ ليوم النشور.

وخلق الله البشر واصطفى منهم الأنبياء والرسل واصطفى من الرسل أولى العزم الخمسة واصطفى من
أولى العز خليله وحبيبه محمداً ففضله على جميع الأنبياء والمرسلين. وتلبية لرغبة إخواننا وأحبابنا
فإن موعدنا اليوم مع رسول الله بين التكريم والموت

وما أجملَ أن يكون اللقاءُ مع رسول الله !


وما أجملَ أن يكون اللقاءُ مع رسول الله !

وما أحلى أن يكون الحديثُ عن رسول الله !

فهو إمامُ الأنبياء .. وإمام الأتقياء .. وإمامُ الأصفياء.

وخاتمُ الأنبياء .. وسيدُ المرسلين .. وقائدُ الغر المحجلين.

وصاحبُ الشفاعة ِ العظمى يوم الدين .. وصاحبُ الحوضِ المورود

شرح الله له صدره..، ورفع الله له ذكره..، ووضع الله عنه وزره .، وزكاه في كل شئ.

زكاه في عقله فقال سبحانه: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى

وزكاه في صدقه فقال سبحانه : وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى

وزكاه في علمه فقال سبحانه عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى

وزكاه في بصره فقال سبحانه مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى

وزكاه في فؤاده فقال سبحانه مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى

وزكاه في صدره فقال سبحانه أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك

وزكاه في ذكره فقال سبحانه وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ

وزكاه كله فقال سبحانه وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ

فهو حبيب الله.. وهو خليل الله ..وهو أكرم الخلق على الله عز وجل .

وما من نبى من الأنبياء إلا وقد أخذ الله عليه العهد والميثاق أن يؤمن برسول الله
وأن ينصره إذا بعث كما قال الله جل وعلا في سورة آل عمران:

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِين
َ ([1])




منقول​
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top