العشر الأخيرة من رمصان ... أسألكم بالله أن تثبتوا الموضوع

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

أمير الجمال

:: عضو مُتميز ::
إنضم
28 فيفري 2008
المشاركات
818
النقاط
17
العمر
31


!! العشر الأخيرة من رمضان !! ملف شامل ..

أخي الحبيب أختي الفاضلة:

أحييكم وأقدم لكم موضوعي الخاص بالعشرة الاواخر من رمضان​


!! العشر الأخيرة من رمضان !! ملف شامل ..

نلتقي وإياك هذا اليوم على أعتاب العشر الأخيرة من رمضان !
نلتقي ونحن نتذكّر ذلك الفرح الذي عم قلوبنا بالأمس بلقاء هذا الشهر ،
واليوم نقف على أعتابه عشره الأخيرة ، وهو ماضٍ بصفحاتنا ، راحل بأعمالنا ،
فماذا يا ترى لدينا في أيام الوداع ؟
إن المتأمّل في هذا الشهر يجد أن هناك حكمة عظيمة من وراء شرعيته ،
لقد جعله الله تعالى على قسمين ،
عشرون من أيامه جعلها الله تعالى فرصة لأخذ مزيد من الطاعة ،
وترقى بنا خلال هذه العشرين في فضائل الأعمال
التي جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ثم جعل الله تعالى هناك فرصة مضاعفة من فاته شيء من الفضل ،
جعل الله تعالى هذه العشر الأخيرة بمثابة مسك الختام للوداع ،
واختصها الله تعالى بليلة القدر ،
تلك الليلة التي تعدل ثلاث وثمانين سنة وبضعة أشهر في تاريخ الإنسان .​


خصائص عشر الأواخر من رمضان

تأملْ أيها المسلم في ساعتك،
وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً،
وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي
فإنما هي جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك،
ويكون سبباً لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.

وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثره، فقد بقي فيه أجلّه وأخيره،
لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زبدته وثمرته.
ولقد كان صلى الله عليه وسلم يعظّم هذه العشر،
ويجتهد فيها اجتهاداً حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم-
وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر،
فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم-
فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها،
لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سبباً لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله.

روى الإمام مسلم عن عائشة – رضي الله عنها- قالت:
"كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره".

وفي الصحيحين عنها قالت:
"كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدّ المئزر".

فقد دلت هذه الأحاديث على فضيلة العشر الأواخر من رمضان،
وشدة حرص النبي – صلى الله عليه وسلم- على اغتنامها والاجتهاد فيها بأنواع القربات والطاعات،
فينبغي لك أيها المسلم أن تفرغ نفسك في هذه الأيام،
وتخفّف من الاشتغال بالدنيا، وتجتهد فيها بأنواع العبادة من صلاة وقراءة،
وذكر وصدقة، وصلة للرحم وإحسان إلى الناس.
فإنها –والله- أيام معدودة، ما أسرع أن تنقضي، وتُطوى صحائفها، ويُختم على عملك فيها،
وأنت –والله- لا تدري هل تدرك هذه العشر مرة أخرى، أم يحول بينك وبينها الموت،
بل لا تدري هل تكمل هذه العشر، وتُوفّق لإتمام هذا الشهر،
فالله الله بالاجتهاد فيها والحرص على اغتنام أيامها وليالها،
وينبغي لك أيها المسلم أن تحرص على إيقاظ أهلك، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة،
ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.

ولنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة
فقد كان إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله.

وإيقاظه لأهله ليس خاصاً في هذه العشر، بل كان يوقظهم في سائر السنة،
ولكن إيقاظهم لهم في هذه العشر كان أكثر وأوكد.
قال سفيان الثوري: أحب إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه،
ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.


همسات العشر تقول ...


ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ،​

أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ... أكثروا من الصلاة ،
أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...

همسات العشر تقول ...

اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ، ليلة القرب والمناجاة ...
ليلة القدر ،
ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
(تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) رواه البخاري
( ليلة القدر خير من ألف شهر )

همسات العشر تقول ...
اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ،
وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ، وارفعوا هممكم ،
وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ح
تى يعلموا أنهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
قال تعالى
( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )

فاغتنموا ليلة القدر التي تستحق التضحية والإجتهاد ... .

همسات العشر تقول ...
ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه ف
في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى " أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين،
فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت "
رواه البخاري

همسات العشر تقول ...
أحيوا َ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
وقد قال ابن القيم رحمه الله
( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق
والاشتغال به وحده سبحانه بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته
فيستولي عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل مراضيه
وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك بأنسه به يوم الوحشة في القبور
حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )

أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص
لأنك في معتكفك لايراك أحد إلا الله جل وعلا ،
فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك،
وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله جل وعلا وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...

همسات العشر تقول ...
ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب ..
ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ،
وتقطّعوا ساعاتي الثمينة باللهو واللعب،
والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .

همسات العشر تقول ...
أيها المسلمون :
إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون والنوم والكسل
إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي ...
فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين، إنها بطولات تحققت في رمضان ..
ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ،
لو لا أنها تحققت أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ،
على أهوائهم وشهواتهم
فمتى انتصرتم أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم،
نصركم الله على أعدائكم ، وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..


يتبع..​
 

أمير الجمال

:: عضو مُتميز ::
إنضم
28 فيفري 2008
المشاركات
818
النقاط
17
العمر
31

!! العشر الأخيرة من رمضان !! ملف شامل ..
أعمال العشر الأواخر من رمضان

للعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ولهم فيها هدى خاص ،
فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة .
والعبادة والقيام والذكر ولنتعرف في هذه الدقائق على أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون
وينبغي علينا الإقتداء بهم في ذلك :

1 ـ فمن أهم هذه الأعمال : { أحياء الليل }
فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر
وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة
لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه


2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر : إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .

فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ،

وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم
ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم ،
كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .


3 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :الإعتكاف في المساجد
التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر
حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .

وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً لانشغاله وتفريغاً للياليه

وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,
وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .
4- ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر منة على وجه الخصوص
تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,
واعتبار معانية وأمره ونهيه قال تعالى .
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)
فهذا شهر القرآن ,
وقد كان النبي صلى الله علية وسلم يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان
حتى يتم ما أنزل عليه من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال

( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها
أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)رواه الترمذي

نسأل الله الكريم أن يوفقنا إلى طاعته ويستعملنا في مرضاته ويسلك لنا مسلك الصالحين
ويحسن لنا الختام ويتقبل منا صالح الأعمال إنه جواد كريم.

يتبع..​
 

أمير الجمال

:: عضو مُتميز ::
إنضم
28 فيفري 2008
المشاركات
818
النقاط
17
العمر
31
!! العشر الأخيرة من رمضان !! ملف شامل
..
العشرة الأواخر والدعاء


عندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي . يسألون قضاءها المخلوقين ؛ فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها . لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ، غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ، لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :(( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر )) هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛ لكن أين السائلون ؟ وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟ أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟ وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟ أين هم ؟ دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .



لماذا الدعاء ؟! لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن ، قال الله تعالى : {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا . ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله . ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ


فضل الدعاء إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ، والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء )).
وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ، وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر . ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ، ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .


ليالي الدعاء ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ، وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج . يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين، يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن . فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟ ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!



من يستثمر زمن الربح ؟! هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ، فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } وقال تعالى :{ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55} وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}


العلاقة بين الصيام والدعاء آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام (( من لم يسأل الله يغضب عليه ))



أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ، وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :(( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))


الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد . روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛ فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ، والله تعالى أكرم الأكرمين .
روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))


أيها الداعي : لا تعجل إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي



الصيغة الحسنة في الدعاء ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول : يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))


أتمنى ان يستفيد الجميع من الموضوع
 

يمينة42

:: عضو مُتميز ::
إنضم
19 أوت 2008
المشاركات
1,015
النقاط
37
جزاك الله خيرا وجعل هذا الموضوع في ميزان حسنانك

والله عجزت ماذا اقول او ماذا اكتب



تحياتي

 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top