العراق الجديد
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
0
الجوائز
1
- تاريخ التسجيل
- 5 سبتمبر 2008
- المشاركات
- 45
- آخر نشاط
بقلم: عدنان حسين
في النهاية لا يصح الا الصحيح. ومع ان كنيسة روما أرغمت غاليلو غاليلي في القرن السابع عشر على التراجع عن تأييده وتأكيده اكتشاف كوبرنيكوس بان الارض، وسائر كواكب المجموعة الشمسية، تدور حول الشمس، فان الارض وسائر الكواكب المكتشفة سابقا ولاحقا ظلت ولم تزل وستظل تدور حول الشمس رغم انف الكنيسة وأحبارها وقساوستها وكرادلتها أجمعين.
ومنذ ربع قرن (1983) اعتذر الفاتيكان عما فعله بغاليلي الذي حكم عليه رجال الكنيسة بالاعدام وأجبروه على اعلان التخلي عن معتقداته واكتشافاته العلمية مقابل ابقائه على قيد الحياة منفيا داخل بيته الذي لم يبرحه الا جثة هامدة.
وها هي كنيسة روما -بعد كنيسة إنجلترا- تقرّ أخيراً، بعد مئة وخمسين سنة من ظهور نظرية تشارلز داروين بشأن أصل الخلائق، بصحة هذه النظرية.. الفاتيكان اعلن انها صحيحة جزئيا، لكن هذه مقدمة للاعتراف الكامل بصحة النظرية كلية. ففي الماضي ايضا تراجعت الكنيسة جزئيا قبل التراجع الكامل عن مواقف تاريخية خاطئة لها.
من حسن حظ عالم الاحياء البريطاني انه ولد وعاش واطلق نظريته في القرن (التاسع عشر) الذي تحررت فيه اوروبا فكريا وسياسيا من سلطان الكنيسة، فلم تستطع هذه، كما كانت تفعل في ايام سلطتها الكلية الغاشمة، ان تكفّر داروين وتحلّ سفك دمه وتحرقه او تنبش قبره بتهمة الهرطقة.
كانت فكرة مركزية الارض ودوران الشمس والكواكب والنجوم حولها اعتقاد بدائي كرّسته الأديان، وكشف العلم بطلانه مثل آلاف النظريات والافكار التي سادت في العصور القديمة.
رجال الدين، مهما بلغوا من العلم والمعرفة في أصول الدين، ليسوا الا بشرا غير معصومين مثلنا، يخطئون كما نخطأ ويرتكبون الخطايا كما نرتكب. وهؤلاء الذين يُصدرون الفتاوى (من رجال الدين المسلمين) بالقتل في حق من يعتبرونهم كفرة وفاسقين ومفسدين من العلماء والمفكرين والنشطاء السياسيين والاجتماعيين واصحاب القنوات الفضائية، لا يختلفون في شيء عن أحبار الكنيسة وكهنتها وقساوستها الذين فتكوا في القرون الوسطى بالعلماء والمفكرين ودعاة الحرية والتقدم.
في النهاية لا يصح الا الصحيح، وكما انهزمت خرافات الكنيسة ووحشية سلطتها أمام علم غاليلو غاليلي وتشارلز داروين وسواهما، فان خرافات مفتينا ووحشية فتاواهم ستنهزم هي الاخرى في نهاية المطاف. ومن واجب الدولة في بلداننا، باعتبارها الموكلة برعاية المجتمع وحفظ مصالحه، ان تقصّر من أمد هذا المطاف وتقلل من الاضرار المترتبة عن فتاوى التكفير والقتل، بتطبيق القانون على الجميع.. أعني قانون مكافحة الارهاب، فالارهاب ليس فقط فعل القتل وانما ايضا التحريض على القتل
في النهاية لا يصح الا الصحيح. ومع ان كنيسة روما أرغمت غاليلو غاليلي في القرن السابع عشر على التراجع عن تأييده وتأكيده اكتشاف كوبرنيكوس بان الارض، وسائر كواكب المجموعة الشمسية، تدور حول الشمس، فان الارض وسائر الكواكب المكتشفة سابقا ولاحقا ظلت ولم تزل وستظل تدور حول الشمس رغم انف الكنيسة وأحبارها وقساوستها وكرادلتها أجمعين.
ومنذ ربع قرن (1983) اعتذر الفاتيكان عما فعله بغاليلي الذي حكم عليه رجال الكنيسة بالاعدام وأجبروه على اعلان التخلي عن معتقداته واكتشافاته العلمية مقابل ابقائه على قيد الحياة منفيا داخل بيته الذي لم يبرحه الا جثة هامدة.
وها هي كنيسة روما -بعد كنيسة إنجلترا- تقرّ أخيراً، بعد مئة وخمسين سنة من ظهور نظرية تشارلز داروين بشأن أصل الخلائق، بصحة هذه النظرية.. الفاتيكان اعلن انها صحيحة جزئيا، لكن هذه مقدمة للاعتراف الكامل بصحة النظرية كلية. ففي الماضي ايضا تراجعت الكنيسة جزئيا قبل التراجع الكامل عن مواقف تاريخية خاطئة لها.
من حسن حظ عالم الاحياء البريطاني انه ولد وعاش واطلق نظريته في القرن (التاسع عشر) الذي تحررت فيه اوروبا فكريا وسياسيا من سلطان الكنيسة، فلم تستطع هذه، كما كانت تفعل في ايام سلطتها الكلية الغاشمة، ان تكفّر داروين وتحلّ سفك دمه وتحرقه او تنبش قبره بتهمة الهرطقة.
كانت فكرة مركزية الارض ودوران الشمس والكواكب والنجوم حولها اعتقاد بدائي كرّسته الأديان، وكشف العلم بطلانه مثل آلاف النظريات والافكار التي سادت في العصور القديمة.
رجال الدين، مهما بلغوا من العلم والمعرفة في أصول الدين، ليسوا الا بشرا غير معصومين مثلنا، يخطئون كما نخطأ ويرتكبون الخطايا كما نرتكب. وهؤلاء الذين يُصدرون الفتاوى (من رجال الدين المسلمين) بالقتل في حق من يعتبرونهم كفرة وفاسقين ومفسدين من العلماء والمفكرين والنشطاء السياسيين والاجتماعيين واصحاب القنوات الفضائية، لا يختلفون في شيء عن أحبار الكنيسة وكهنتها وقساوستها الذين فتكوا في القرون الوسطى بالعلماء والمفكرين ودعاة الحرية والتقدم.
في النهاية لا يصح الا الصحيح، وكما انهزمت خرافات الكنيسة ووحشية سلطتها أمام علم غاليلو غاليلي وتشارلز داروين وسواهما، فان خرافات مفتينا ووحشية فتاواهم ستنهزم هي الاخرى في نهاية المطاف. ومن واجب الدولة في بلداننا، باعتبارها الموكلة برعاية المجتمع وحفظ مصالحه، ان تقصّر من أمد هذا المطاف وتقلل من الاضرار المترتبة عن فتاوى التكفير والقتل، بتطبيق القانون على الجميع.. أعني قانون مكافحة الارهاب، فالارهاب ليس فقط فعل القتل وانما ايضا التحريض على القتل