التفاعل
88
الجوائز
1.2K
- تاريخ التسجيل
- 24 جوان 2008
- المشاركات
- 6,291
- آخر نشاط
فيما مضى كنت بالأعياد مسروراًَ
فسـاءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطـــــمار جائعة
يغزلن للناس ما يملكن قطــــميرا
يطــــأن في الطين والأقدام حافية
كأنها لم تـــــــــطأ مسكا وكافورا
ففي فلسطين ما يُدمي القلب، ويُحدث الأسى ، وبنو
صهيون قد طغوا وبغوا وتجبروا ، وفي أفغانستان أهوال
تشيب لها الولدان ، فلم تنعم بالأمن منذ أكثر من
عشرين عاماً ، ابتداء بجرائم الروس وفظائعهم ،
وانتهاء بكبرياء الغرب وغطرستهم ، وتحزب الأحزاب
وتكالبهم ضد شعب بريء مستضعف قد أوهنته الحروب ،
واشتدت عليه الخطوب ، ولجأ إلى الله يشكو ظلم الظالمين ،
وخذلان الجيران والمسلمين والمحبين ، ولا يزال في الشيشان
جرح ينزف ، ودماء تسيل ، وضاعت أصوات الثكالى
وآهات المكلومين في زحمة هذه المآسي والآلام ، حتى كدنا
أن ننسى أن هناك مصيبة في بلاد الشيشان . أما كشمير
والفليبين والأرخبيل ، فتشكو حالها إلى الله ، فلم تعد
أخبارها تثير الحزن ، أو جراحها تهز الوجدان ، وذهبت
صراخاتها أدراج الرياح .
عيد أطفال فلسطين.. بين مطرقة الحصار وسندان الدموع
للعيد بهجته وحلاوته التي تكمن في فرحة وسعادة الأطفال الذين ينتظرون قدومه لحظة بلحظة، ويرتدون ملابسهم الجديدة، وقد ارتسمت البسمة على وجوههم الصغيرة وسط ذويهم وأحبتهم. فالمتنزهات تمتلئ بضحكاتهم، والسماء تتلألأ بألعابهم النارية، والأسواق تملأها ألعابهم الصغيرة الملونة بكل الألوان. هكذا يحتفل أطفال العالم الإسلامي بعيد الأضحى.. إلا أطفال فلسطين المحتلة لا يجدون في قلوبهم الصغيرة متسعا للفرحة حتى في أيام العيد.
يأتي العيد هذا العام وفلسطين حزينة، ومدنها سجينة، وعيون أطفالها يملؤها الرعب والخوف، والفرحة والبسمة عن وجوههم مسروقة ومقتولة.. ويأتي في ظل أوضاع اقتصادية سيئة وأوضاع نفسية أشد سوءا، فهناك آلاف من الأطفال استشهدوا وجُرحوا، ومئات من المعاقين والسجناء وأيضا هناك كثير من الأطفال لا يجدون مكانا للسكن بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية منازلهم.انه ليحزنني أن اكتب هذه الحروف اللون الأسود في يوم لباسنا فيه هو الأبيض... لكنه هذا العام هو لباس يعكس صورة الحصار الظالم وتكالب الأعداء وتوحدهم ضدنا.. ضد فرحتنا ، ضد الشعب الفلسطيني كله دونما استثناء ..
فتذكـــروا أخوتـتنا بصالح الدعاء في كل بلاد اسلاميــة واقعة تحت الكيان الاستعمـاري