• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

سر النجاح في الحياة

layla

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
سر النجاح في الحياة
blank.gif
كلّ واحد من الناس يحاول منذ نعومة أظفاره في جميع حقول حياته ، أن يكون ناجحاً في أعماله ، موفّقاً في أفعاله ، متفوّقاً على أقرانه ، متميّزاً بين أصحابه ، سعيداً في حياته ، رغيداً في عيشه ، فمنذ الصغر يفكّر الإنسان كيف ينجح في عمله وحياته الفردية والاجتماعية ، فيبذل ما في جهده وطاقته ليحوز على النجاح الباهر ، وربما يخسر المعركة وربما يفوز ، فهو دائماً بين اليأس والأمل ، وربما يبتلى بالقلق والاضطراب ، وأخيراً : الخيبة والرسوب ، وربّما يُقدم على الانتحار لضعف همّته ، ولكن النجاح الأكيد يكمن في عوامل لو التزم بها الإنسان ، وجعلها نصب عينيه ، لنجح في حياته ، ولنال ورقة النجاح وضمن ذلك منذ البداية ، وأهمّ عوامل النجاح في حياتك ، كما في علم النفس ، فهو كما يلي :
أوّلا :
blank.gif
أن تعرف ذوقك واستعدادك الذي أودعه الله في جبلتك وباطنك ، ولا بدّ لك أن تكشف ذلك مهما كلّف الأمر ، فلو ملكت قوّة الرسم ووجدت في نفسك أ نّه يمكنك أن تكون رسّاماً قديراً ، وعندك موهبة ( فنّ الرسم ) واستعداده ، فحينئذ لا تتعب نفسك في الدخول في سلك الاُدباء والشعراء ، لو لم تملك القريحة الشعرية ، فإنّه ضياع للجهود ، ولن تنال السبق في وادي الشعر. وإذا كنت تملك في نفسك حرفة صناعية ، أو وجدت ذلك في ولدك أو تلميذك ، فلا تتعب النفس حينئذ بتعليمها الفلسفة والمفاهيم العقلية الثقيلة ، فإنّك وإن تعلّمتها ، إلاّ أ نّك لا تفوق الآخرين ولا تنال النجاح الباهر ، فإنّك خلقت لشيء آخر ، كما نقف على هذا المعنى دليلا وشاهداً وشهوداً من خلال مطالعة حياة عظماء العالم ، وعباقرة الناس ، ونوابغ العلوم والفنون.
ثانياً :
blank.gif
العمل الكثير الدؤوب والمستمرّ ، فليس للإنسان إلاّ ما سعى ، وبقاء ناموس الحياة على قانون الجهد والعمل ، فما أروع مقولة ( الكسندر هاميلتين ) نابغة عصره حينما قال : « يقولون إنّك نابغة ، ولكن لا أعلم من نبوغي شيئاً ، إنّما أنا رجلٌ أعمل ».
blank.gif
وعظماء الدنيا على الإطلاق إنّما حازوا السبق ، وتربّعوا على عرش النجاح بعملهم وجهدهم المتواصل إلى آخر لحظة من حياتهم ، فهذا أبو ريحان البيروني يتعلّم مسألة فقهيّة في آخر لحظة ، ويقول : أموت عالماً بهذه المسألة أفضل من أن أموت جاهلا بها ، وإليك ابن سينا وابن رشد ، وهذا أديسون ، وذاك باستور ، ومئات من الشخصيّات الاجتماعية الفذّة في الشرق والغرب ، كانوا أهل عمل وتفكير وتخطيط في الحياة ، حتّى في السجون والظروف الصعبة والحرجة ، فالسعادة والنجاح تطرق باب الساعي المجدّ والمجتهد ، وعلى المرء أن يسعى فإنّ اليوم يوم عمل وغداً الحساب.
ثالثاً :
blank.gif
الإيمان بالهدف ، فإنّه المحرّك الباطني الذي يدفع الإنسان نحو التقدّم والازدهار ، والمؤمن بالهدف يسهل عليه تحمّل المصاعب والمشاكل في مسيره ، ولا تعيقه العوائق ، ولا يخاف من قول حذار ، ولا يبالي بما قيل ويقال من الافتراء والكذب والتهمة ، فإنّه يعتقد بسير عربته وأ نّه في الشارع المستقيم والطريق القويم ، فلا يهمّه نباح الكلاب كما جاء في المثل : « عربته تسير والكلاب تنبح » ويفدي النفس والنفيس من أجل الوصول إلى المراد والمقصود ، وحتّى نهاية المطاف والهدف ، وربما تكون الأهداف مقطعيّة لا بدّ أن يطويها حتّى يصل إلى قمّة أهدافه في الحياة ، ولكلّ امرء ما نوى ، وقُل : كلّ يعمل على شاكلته.
رابعاً :
blank.gif
الصبر والاستقامة ، فإنّ ذلك من أهمّ عوامل النجاح ، وهو رمز الموفّقية في العمل ، وإنّ الصبر أساس الأخلاق الحميدة ، وإنّ التوفيق في الحياة والنجاح في العمل ، منه قريب ومنه بعيد وطويل المدى ، فلا بدّ من المقاومة والصبر ، كما أنّ النبوغ على قسمين : سريع وبطيء ، فكذلك التوفيق والنجاح بعيد وقريب ، فإنّ السكّاكي معلّم البلاغة صاحب كتاب مفاتيح العلوم ، لولا استقامته وصبره في طلب العلم لما فاق أقرانه وشاع صيته ، فالاستقامة عنصر مهمّ لمن طلب النجاح سيّما من كان في مقام إصلاح المجتمع وقيادته ، فقد قال الله تعالى لنبيّه الأكرم في القرآن الكريم : «اسْتَقِمْ كَما اُمِرْتَ» (1) .
خامساً :
blank.gif
التمركز الفكري ، فإنّ قطرات المطر لو انضمّت بعضها مع بعض ، وجمعت في مكان ، لجرى الماء وأصبحت نهراً ، ثمّ شطّاً ، ثمّ بحراً ، وإلاّ فإنّ الأرض تبتلع القطرات المتناثرة.
blank.gif
كذلك الأفعال الفكريّة والأعمال البدنيّة ، فإنّ التمركز الفكري يفتح آفاقاً جديدة للإنسان في ميادين العمل ، ويحلّ المشاكل ، ويزيل العوائق في طريق الموفّقية.
blank.gif
فالدقّة من أهمّ العوامل في حياة المخترعين والمكتشفين ، وإنّ الاختلال الفكري ممّـا يحطّم المرء في حياته ، وقد سئل نيوتن المكتشف الكبير : كيف وصلت إلى تلك الاكتشافات الجمّة ؟ فأجاب : بالتأمّل المستمرّ.
سادساً :
blank.gif
النظم والانضباظ في الحياة ، فإنّ العالم الناسوتي بل الوجود كلّه يتأطّر بإطار النظم ، فالنظام هو الحاكم على الكون ، فمن المجرّات السماويّة وإلى الكواكب السيّارة ، وحتّى الذرّات الصغيرة ، مسوّرة بالنظم ، ونظام العالم أعظم معلّم ومربّي لحياتنا اليومية. وعن أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) في آخر وصيّته لولديه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : اُوصيكما بتقوى الله ونظم أمركما (2) ، ومن علامة النظم تقسيم أعمالنا ( لساعاتنا ) اليوميّة ، فإنّ العاقل الذي يضع الأشياء في مواضعها ، فنظّم أمرك وحياتك لتنجح وتسعد ، فإنّ الوقت من ذهب ، وإضاعة الفرصة غُصّة ، وقد فاز باللذات من كان منظّماً في حياته وعيشه.
سابعاً :
blank.gif
الشروع في العمل من الصفر ، فإنّ أوّل الغيث قطرة ، وأوّل مسيرة ألف ميل خطوة ، فإنّ العمل الناجح والعامل الناجح : من يبدأ من الصفر ومن الشيء الضئيل ، فالنجاح حليف من كان له همم شامخة ، فإنّ همم الرجال تزيل الجبال ، ونجح من خطّط في حياته ، يبدأ بالمسير الطويل بخطوة ، وهي من أصعب الخطوات ، فإذا رفع القدم الأوّل ، فإنّ القدم الثاني يكون خلفه بسهولة ، فيشرع من مكان صغير ، وعمل ضئيل ، ثمّ يواصل حتّى النهاية ، راجع سيرة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وطالع حياة العظام لتقف على ما أقول.
ثامناً :
blank.gif
عدم التقليد الأعمى والأصمّ ، فمن قلّد الآخرين من دون وعي وعلم ، فإنّه لن ينال النجاح المطلوب ، فعليك أن تكون ذا فكر وقّاد ، وعمل مستقلّ ، ولا تميل مع كلّ ريح ، ولا يحقّ ان ينعق الإنسان مع كلّ ناعق ، بل عليك بكسب المعرفة والعلم ، ثمّ العمل بإيمان وصبر وحكمة وتمركز فكري ، ونظم ، والشروع من النقطة ومن الصفر ، وإيّاك والتقليد المحض ، وكن خلاّقاً في حياتك ، واسلك الطريق الجديد الذي لم يفتح ، كما فعل كبارنا ذلك ، فإنّهم فكّروا أحراراً ، وعاشوا أحراراً ، وماتوا أحراراً ، قد خلقك الله حرّاً فلا تكن عبد غيرك ، فإنّه لا يستحقّ الخضوع والخشوع والعبوديّة إلاّ الله سبحانه وتعالى :
blank.gif
«قولوا لا إلـهَ إلاّ الله تُفْلِحوا» .
blank.gif
ومن الله التوفيق والسداد ، أي منك الحركة ومن الله البركة ، فاستعن بالله عزّ وجلّ ، وقم وطبّق هذه العوامل الأساسيّة لتكون ناجحاً في حياتك العلميّة والعمليّة ، فاستقم كما اُمرت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هود : 112.
(2) نهج البلاغة .

المصدر : كتاب / المؤمن / السيد عادل العلوي
​
 
بارك الله فيك​
 
صح عيدك وكل عام وانت ب1000خير
 
مشكوووووووووووووووووووووووورة
 


بارك الله فيك أختي ليلى على الموضوع

جزاك الله خيرا

​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom