لماذا يقف العنصر العربي متفرجا على الوضع ؟؟؟

HAMZA USMA

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
8 أكتوبر 2012
المشاركات
10,641
نقاط التفاعل
21,488
النقاط
1,071
محل الإقامة
غاردية
الجنس
ذكر
لماذا يقف العنصر العربي متفرجا على الوضع ؟؟؟


لماذا كل هذا الكره الكبير الذي يكنه العرب للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ...؟
السبب والله أعلم هو انحياز الرئيس السابق لمنطقة القبائل ولنخبة الفرانكو بربريست وتجاهل العرب وبخاصة ما تعلق بملف الهوية والاعتراف المتسرع غير المدروس لأسباب انتخابية ( والمتمثلة في تمرير العهدة الخامسة وليست وجودية في صعود هذه الفئة بعد تقهقر العالم العربي والإسلامي والذي عبر عليه بجلاء المحيط الملتهب في دول الساحل وليبيا والاستقرار الإقتصادي والسياسي والأمني الهش في تونس وما يحدث في المنطقة العربية وبروز ظاهرة الأقليات وما يتبعها من ضغوط دولية وأممية للتكفل بها وبثقافتها) باللغة الأمازيغية دون العودة إلى الشعب كل الشعب أقلية و أغلبية ، وربما يعود الأمر إلى رفض الشعب (بخاصة من هذا المكون) قبول الكثير من السياسات التي تقدم بها الرئيس السابق نتيجة وطأة الأزمة السياسية والإقتصادية 2014 وزحفها واقتراب لهيبها مع العد التنازلي للتحضير للخامسة ولعل أبرزها ملف الغاز غير التقليدي (الشيست) الذي تم وأده باكرا والذي كان سيضمن تأييدا دوليا غير مسبوق للانتخابات الرئاسية لو تم تمرير المشروع دون معارضة وقد كتب الرئيس السابق رسالة معاتبا فيها هؤلاء الإخوة .
ورغم ميله للقبائل فإن القبائل كانوا ولا زالو يكرهون بوتفليقة لسبب بسيط أنه عربي وأنه واحد من أهم وجوه النظام ما بعد 1962 الذي وأد حلمهم في التوجه نحو المتوسط الفراكفوني ، فهو وبومدين توجهوا نحو الشرق جمال عبد الناصر وصرفوا النظر على التوجه نحو جنوب المتوسط ... لذلك فبوتفليقة ليس مثل محمد بوضياف أو لخضر بورقعة اللذان انحازا إلى مشروع آيت أحمد بعد الإستقلال والذي أراد لها هذا الشخص وغيره من نخبة منطقة القبائل وجهة وحيدة نحو فرنسا فقط بما تحمله وتشكله في العالم الغربي (أوروبا) .... فالقبائل يكرهون النظام الذي انبثق عن ثورة 1954 وبرز بعد 1962 تاريخ استقلال الجزائر ... لذلك خسر بوتفليقة العرب وهم اليوم غاضبون جدا عليه ، والقبائل من " الإخوة " الفرانكوبربريست المتطرفين منهم لعرقيتهم يستغلون هذا الغضب لاستكمال مشروعهم بسعيهم الحثيث للاستيلاء على السلطة بالدعوة إلى تأسيس دولة مدنية التي هي في حقيقة الأمر جمهورية ثانية عبر مجلس تأسيسي يلغي كل ما جاء بعد 1962 في ما يتعلق بدين الدولة ولغة الدولة وهوية الدولة وبيان أول نوفمبر ودور حزب جبهة النحرير الوطني وطبيعة النظام وطابع الدولة الاقتصادي (الغاء اجتماعية الدولة ) والغاء الطابع الاجتماعي والثقافي للدولة والغاء البعد البعد العربي والإمتداد العربي والإسلامي للدولة وربط الجمهورية الثانية بالبعد المتوسطي الفرانكفوني فقط ... ولن يتأتى ذلك الأمر إلا بفرض منطق التعيين ونظام الكوطة وسياسة المحاصصة والذي تقدمه حصرا " المرحلة الانتقالية " وافراغ المؤسسات وتحييد الجيش وربما العمل على تفكيكه لأنه الوحيد الذي وقف حجرة عثرة أمام مشروعهم هذا ... بالإضافة إلى انسحاب أعداد هائلة من الشعب من الحراك بعد الجمعة الرايعة وهو ربما أيضا يمكن أعتباره أيضا عاملا في كبح هذا المشروع ولو بصورة محتشمة ولكن الأيام القادمة ما قبل وما بعد الإنتخابات الرئاسية ستكشف لنا طبيعة الموقف الحقيقي للشعب من هذا المخطط .
القبائل العرقيون دعاة إلغاء الوجود العربي في المنطقة لعبوا على غضب بوتفليقة نحو العرب نتيجة تعطيل هؤلاء للكثير من سياسات حكوماته المعاقبة واستثمروا في هذا الغضب حتى خلقوا حالة عدم ثقة بين الحاكم والمحكومين ... بل خلقوا كراهية بينهما ....ثم انقلبوا عليه في مشهد درامي بعدما تدربوا جيدا على "المقاومة اللاعنفية" في شوارع غرداية بقيادة الميزابي العرقي المتطرف " كمال فخار" برعاية حزبي " الأفافاس والأرسي دي " 2013 و 2015 وبدعم مباشر من الكونغرس العالمي لأمازيغ شمال افريقيا الذي كانت تعقد مؤتمراته في المغرب وباريس ... وهم اليوم يلعبون على غضب وكره العرب لبوتفليقة وللنظام ككل ويستثمرون في هذا الغضب وهذه الكراهية نتيجة انحيازه المفرط لمنطق منطقة القبائل وسياساتها التي تريد تطبيقها في الدولة لانقضاض ليس على النظام فالنظام انتهى وأصبح من التاريخ ولكن للانقضاض على الدولة والوطن ... لبناء دولة جديدة ووطن جديد وفق رؤية الفرانكو بربريست وعلى مقاس فرحات مهني ومعطوب الوناس وسعيد سعدي وآيت حمد ومولود معمري وبسعود ... والأكاديمية البربرية في فرنسا ...إلخ وتعرفون جيدا من هؤلاء وماذا يمثلون وطبيعة مشروعهم الذي قامت عليه فرنسا منذ قرون والذي تسانده اليوم فرنسا والكيان الصهيوني اعلاميا وماديا وسياسيا (نواب) وفكريا (فلاسفة) ودينيا (الكنيسة) وتاريخيا (المؤرخين) وأكاديميا (الجامعات والمعاهد البحثية) وأمنيا وعسكريا (المخابرات الغربية ومخابرات بعض الدول الرجعية والموساد) .
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top