ستؤجر على ساعات التعب و ساعات الوحدة و الغربة
و ساعات الإحباط
و ساعات الفتور
و ساعات الندم
الحقيقة أنك ستؤجر على الصغيرة قبل الكبيرة
فلا تحزن على ما ضاع منك
فلو كان لك لبقى
و لو كان خيرًا لانتظرك لكن الله يسمع و يرى و يعلم ما في قلبك فإهدأ ... و إطمئن
أحيانًا تحتاج إلى أن تُصفّي حياتك من كل ما أثقل روحك من أشخاص و ذكريات و أشياء لم تعد تمنحك شيئًا
تمضي
و تحذف
و تبتعد
ليس لأنك نسيت
بل لأنك تعلّمت أن راحة قلبك تستحق
قد يحنّ قلبك
لكن لا تعُد إلى الوراء
خذ من الماضي درسًا
و اتركه خلفك و إبدأ من جديد بقلب أخفّ و روح أقوى و مع من يقّدرك
علّمتني الحياة ... و ما زالت تُعلمني
علمتني الحياة أن بعض الدروس لا تُكتب في الكتب
بل تتركها الأيام محفورة في القلب
و علمتني أن ليس كل من نحبهم يبقون كما كانوا
و أن بعض المسافات تبدأ بسوء فهم صغير ثم تكبر بصمت
علمتني أن الإعتذار لا يُنقص من قدرنا
و أن التسامح راحة للنفس قبل أن يكون هدية للآخرين
و علمتني أن التعلق الزائد يؤلم
و أن أجمل العلاقات هي تلك التي تقوم على الصدق و الإهتمام المتبادل
و علمتني أيضًا أن ما كُتب لنا سيبقى
و ما لم يُكتب لنا فلن تجمعه كل محاولات الدنيا
لذلك أصبحت أؤمن أن لكل موقف حكمة
و لكل غياب درس
و لكل خيبة بابًا يفتحنا على فهم أعمق للحياة و لأنفسنا
فالحياة لا تأخذ منا شيئًا إلا لتعلمنا شيئًا
و ما نتعلمه منها يبقى أثمن من كل ما نفقده
لا زلتُ أؤمن يوماً بعد يوم أن الإنسان لا يستطيع أن يفهم موقفًا حقّ الفهم إلا إذا عاشه
و لا يُدرك عمق شعورٍ ما إلا حين يمر به بنفسه
و مهما حاول الآخرون أن يفهموا أو يقتربوا أو يقدّروا أو يلتمسوا الأعذار
أو يقدّموا النصائح
سيبقى إدراكهم ناقصًا
لأن التلويح من شاطئ الأمان سهل
إما الغوص في عُمق البحر فهو وحده الذي يكشف حقيقة ما نعيشه