التفاعل
1K
الجوائز
33
- تاريخ التسجيل
- 30 جويلية 2025
- المشاركات
- 239
- آخر نشاط
- العمر
- 20 إلى 25 سنة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 3
صاحب الظل الطويل،
البعيد المجهول
على لسان "جودي أبوت"
مرحبا أيّها البعيدُ عن كَوني.. ربما هذه أول مرّة أكتب لك فيها -بِحُرِّيّة- عبر الهواء الطلق، تُرى هل ستصلك رسالتي هذه المرة؟ أم سيكون نصيبها مهبّ الأيام العابرة.. كالأُخريات؟ ربما اعتدتُ هذا منك، لذا لا بأس بالمحاولة.. مرة أخرى.
أحيانًا "الرسائل التي نُرسلها للبعيدين نادرًا ما تصل إلى عنوانها"؛ هذا ليس كلامي ولكنّه مقتبس بتصرّف من كلام "فيكتور هوجو" في كتابه [البؤساء].
كم هو مؤلمٌ أن تكتب شيئًا من قلبك تعلم يقينًا أنه لن يصل، وبعد أن تزول سكرة الرسالة عنك تحمد الله أنها لم تصل، لكي لا يُكتشف جنونك.. إن صحّ التعبير.
هل رأيتَ تناقضًا كهذا من قبل؟
والأشدّ ألمًا؛ هو حين تقول ما تودّ قوله وأنت صامت، لا يتعدى صدى صوتك محيط قفصك الصّدري.
هل أستطيع أن أسألك مرة أخرى؟ لنفترض أنك موافق، لماذا..................... اممم لا أدري كيف أصوغ لك الكلام حقيقة، لأنه مؤلم جدًّا، وأفضّل أن أبقيه لنفسي.. لكي أجد ما أتسلّى به ليلًا..
قرأتُ مرّةً هذا الكلام الذي آذاني: "مَا تَبْحَثُ عَنْهُ ، يَبْحَثَ عَنْكَ، لُغَةُ اَلْأَرْوَاحِ لَا تُخْطِئُ.."؟ أفقدني نزع السهم الذي باغتني من هذا الكلام شغف الكتابة بكلّ وسائلها، لا أستطيع أن أقول لكَ الآن ما هو السبب وراء ذلك.
وكعادتي.. أنزع السهام من قلبي بعنف لأدع الجروح تنزف على سجيّتها، ربما لو كان أحد غيري لن يتحمّل ذلك.. لكني أشعر بالنشوة أحيانًا ممزوجة بالأسى.
ألا توافقني في الرأي بأنّ الكلام خاطئ، تبًّا؛ ما الّذي فعلته بي تلك الكلمات.
لم أعد أكتب لأخفف عن نفسي،
ولا لأتكئ على الحروف حينما أتعب،
لم تعد كلماتي تحمل نفس الروح التي كانت من قبل،
ولم تعد بتلك الرقة، ولا بذلك الأمل الذي كان يُغلّفها،
صارت أبعد ما تكون عن البراءة وحس الطفولة،
وأقرب ما تكون من اللّهو والاستهزاء،
باختصار.. أصبحت أعبث بالكلمات وأسخر من الألم على طريقتي؛ ليس غير.
لا أدري ما الفائدة بأن أُثقل كاهلك بكلامٍ كهذا، ولكن من باب اممممم لا أعلم أيّ بابٍ هو، ولكن أرجو أن تتقبّل كلماتي بصدرٍ رحبٍ، ثم مزّق الورقة وأحرقها إن أردت ذلك، وهو الأفضل.
دعنا من هذا الكلام الآن.. حدّثني عنك، كيف حال البحر وقت الشروق؟
كيف تعيش الأسماك فيه؟ هل هي سعيدة؟ أم يعتريها بعض الحزن؟
هل تحب المطر مثلما أحبه؟ وهل تحب اللعب تحته؟
ياااااه حقًّا كم هو منعش تنفس الطبيعة، هل توافقني..؟
أخبرني، هل تحب قراءة الكتب مع فنجان قهوتك؛ كما أفعل..
تُرى كيف علمتُ أنَّك من محبي القهوة.. هل تخميني صحيح؟
وهل .. هل تُحب إرسال الرسائل للمجهول كما أفعل؟؟
على ذكر التناقض لن تجد أحدًا أكثر تناقضًا وعنادًا.. ومزاجيّة منّي، هههه،
أرجو أن تبتسم قليلًا حتّى ولو لم تصلك كلماتي المتناثرة، ولو لم تقرأها،
فبقدر ما أحمل لك في قلبي من الغضب،
بقدر ما أتمنى لك الخير والسّعادة..
فكن بخيرٍ يا صاحب الظل البعيد.. وإلى اللقاء.
على لسان: جودي أبوت
بقلم.. الكاميليا البيضاء..
البعيد المجهول
على لسان "جودي أبوت"
مرحبا أيّها البعيدُ عن كَوني.. ربما هذه أول مرّة أكتب لك فيها -بِحُرِّيّة- عبر الهواء الطلق، تُرى هل ستصلك رسالتي هذه المرة؟ أم سيكون نصيبها مهبّ الأيام العابرة.. كالأُخريات؟ ربما اعتدتُ هذا منك، لذا لا بأس بالمحاولة.. مرة أخرى.
أحيانًا "الرسائل التي نُرسلها للبعيدين نادرًا ما تصل إلى عنوانها"؛ هذا ليس كلامي ولكنّه مقتبس بتصرّف من كلام "فيكتور هوجو" في كتابه [البؤساء].
كم هو مؤلمٌ أن تكتب شيئًا من قلبك تعلم يقينًا أنه لن يصل، وبعد أن تزول سكرة الرسالة عنك تحمد الله أنها لم تصل، لكي لا يُكتشف جنونك.. إن صحّ التعبير.
هل رأيتَ تناقضًا كهذا من قبل؟
والأشدّ ألمًا؛ هو حين تقول ما تودّ قوله وأنت صامت، لا يتعدى صدى صوتك محيط قفصك الصّدري.
هل أستطيع أن أسألك مرة أخرى؟ لنفترض أنك موافق، لماذا..................... اممم لا أدري كيف أصوغ لك الكلام حقيقة، لأنه مؤلم جدًّا، وأفضّل أن أبقيه لنفسي.. لكي أجد ما أتسلّى به ليلًا..
قرأتُ مرّةً هذا الكلام الذي آذاني: "مَا تَبْحَثُ عَنْهُ ، يَبْحَثَ عَنْكَ، لُغَةُ اَلْأَرْوَاحِ لَا تُخْطِئُ.."؟ أفقدني نزع السهم الذي باغتني من هذا الكلام شغف الكتابة بكلّ وسائلها، لا أستطيع أن أقول لكَ الآن ما هو السبب وراء ذلك.
وكعادتي.. أنزع السهام من قلبي بعنف لأدع الجروح تنزف على سجيّتها، ربما لو كان أحد غيري لن يتحمّل ذلك.. لكني أشعر بالنشوة أحيانًا ممزوجة بالأسى.
ألا توافقني في الرأي بأنّ الكلام خاطئ، تبًّا؛ ما الّذي فعلته بي تلك الكلمات.
لم أعد أكتب لأخفف عن نفسي،
ولا لأتكئ على الحروف حينما أتعب،
لم تعد كلماتي تحمل نفس الروح التي كانت من قبل،
ولم تعد بتلك الرقة، ولا بذلك الأمل الذي كان يُغلّفها،
صارت أبعد ما تكون عن البراءة وحس الطفولة،
وأقرب ما تكون من اللّهو والاستهزاء،
باختصار.. أصبحت أعبث بالكلمات وأسخر من الألم على طريقتي؛ ليس غير.
لا أدري ما الفائدة بأن أُثقل كاهلك بكلامٍ كهذا، ولكن من باب اممممم لا أعلم أيّ بابٍ هو، ولكن أرجو أن تتقبّل كلماتي بصدرٍ رحبٍ، ثم مزّق الورقة وأحرقها إن أردت ذلك، وهو الأفضل.
دعنا من هذا الكلام الآن.. حدّثني عنك، كيف حال البحر وقت الشروق؟
كيف تعيش الأسماك فيه؟ هل هي سعيدة؟ أم يعتريها بعض الحزن؟
هل تحب المطر مثلما أحبه؟ وهل تحب اللعب تحته؟
ياااااه حقًّا كم هو منعش تنفس الطبيعة، هل توافقني..؟
أخبرني، هل تحب قراءة الكتب مع فنجان قهوتك؛ كما أفعل..
تُرى كيف علمتُ أنَّك من محبي القهوة.. هل تخميني صحيح؟
وهل .. هل تُحب إرسال الرسائل للمجهول كما أفعل؟؟
على ذكر التناقض لن تجد أحدًا أكثر تناقضًا وعنادًا.. ومزاجيّة منّي، هههه،
أرجو أن تبتسم قليلًا حتّى ولو لم تصلك كلماتي المتناثرة، ولو لم تقرأها،
فبقدر ما أحمل لك في قلبي من الغضب،
بقدر ما أتمنى لك الخير والسّعادة..
فكن بخيرٍ يا صاحب الظل البعيد.. وإلى اللقاء.
على لسان: جودي أبوت
بقلم.. الكاميليا البيضاء..