• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

أنِينُ الحُروف .. بوحُ ذاتِ الشّيَم

كلما طالعتُ درسا يتعلّق بحوادِث المرور
كيف تتأثر الأعضاء
وكيف ينقطع الشُريان
وكيف تتفتّت الكِلَى
لماذا يفارق الشخص الحياة قبل أن يصل إلى المستشفى
تذكّرت " وِصال " التي فقدتُها بحادِثِ مُرور مُماثِل لما ندرسُ
وأعيدُ ذات السّؤال دائِما : تُرى كيف كان النّفسُ الأخير ؟
ثمّ أتذكّر حرصها على صحّتها التي كانت تخافّ عليها من نسمة هواءٍ باردة
وفترة الوباء أيّام لم نكن نرى وجهها إلّا مفاجأة
وأقول : كيف كان الإحساس وقتها ؟
كيف كان شعور لفظ النفس الأخير ؟

رحم الله فقيدتي التي لم أنسها ولو للحظة وجمعني بها في جنات النعيم​
 
توقيع ذات الشيم
ربنا أفرغ علينا صبرا وثبّت أقدامنا

وانصرنا على القوم الكافرين​
 
توقيع ذات الشيم
عندما انفصلت جدتي عن جدّي
كنت وقتها في التّاسعة من عمري
لم أكن أفهم معنى الطّلاق
غير أنني وجدت نفسي أزور جدّتي في بيت وجدّي في بيت آخر
وسؤال واحد كان يرافقني طوال تلك السنواتِ
لماذا لا نجتمِع في ذات البيت كما كنّا؟
نشاهد الأخبار معا
ونحتسي الشّاي معا
أرتمي من حضن جدي إلى جدّتي دون أن تفصل بينهما المسافات هكذا
ثمّ بدأنا فصلا جديدًا
كانت انطلاقته بيت جدّتي الجديد
كان بسيطا للغايَة
لكنّه كان قصرا بالنّسبة لِي
وعلى الرغم من برودة ديسمبر في الخارج
وانعدام التّدفئة داخِله وخلوّه من أبسط الأثاث
إلّا أنه كان دافئا جّدا بوجود أحضان جدّتي

وفي فصل الرّبيعِ
تستأذن أشعّة الشمس الدّافئة من الغُرف بأن تتسلّل إلى قلبي أولًا
ثمّ شهدنا فيه ذكرياتٍ عديدة
اجتمعنا فيه في كلّ مناسباتنا السّعيدة
وتشاركنا داخله الآلام وأسمعنا جدرانه ضحكنا وبكاءنا
ولأنّ الله كتبَ الفناءَ على كلّ شيء
أصبح البيتُ ذِكرى
لم يعُد لنا أيّ مكان فيه


أخرجُونا منه عنوة

وإن استبدلنا الأماكن فمن يعيدُ لنا الذّكريات ؟
IMG20260807121502.webp
​
 
توقيع ذات الشيم
العودة
Top Bottom