• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

اسم الله الصمد

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

بوعبدالرحمن

:: عضو منتسِب ::
فنحن الآن بين يدي أسم هو من أعظم الأسماء الحسني ، ألا وهو الصَّمَدَ ، وثمرة معرفته ومعرفة حقائقه لا تقدر بكنوز الأرض ، ولقد ورد ذكره في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن ، وثبت في الصحيح أنه صلي الله عليه وسلم قد بشر الرجل الذي كان يقرأها ويقول : إني لأحبها لأنها صفة الرحمن ؛ بأن الله يحبه ، فبيّن أن الله يحب من يحب ذكر صفاته سبحانه وتعالي . وهذا الصحابي لم ينل هذه المرتبة إلا بفهمه للسورة ، أي بفهمه أساسا لهذين الاسمين العظيمين من أسماء الله ( الأحد – الصَّمَدَ )
ولذا سوف أبدأ بمقدمة بشرحٍ موجز ، وبيان مجمل السورة ثم نبسط القول في حقائق اسمه تعالي الصَّمَدَ ( وهو الذي له كل صفات الكمال التي لا يلحقها نقص بحال ، والخلائق " لهذا السبب " يُصَّمدُونه "يقصدونه " ويتوجهون إليه بحوائجهم ( في أبدانهم وأرواحهم وقلوبهم ومعاشهم ودينهم ودنياهم )
مقدمة: روى الإمام أحمد من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ فإنزَلَ اللَّهُ :" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدَ السورة " ؛ قال : الصَّمَدَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ؛ لَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ ؛ وليس شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ ؛ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ " رواه احمد 5/134 ، الترمذي في التفسير 3364 ، والحاكم في المستدرك 2/54. وقال صحيح على شرط مسلم والبخاري ووافقه الذهبي والبيهقي في الأسماء والصفات 1/419 ، 42 .
وفي صحيح مسلم من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآن " ( صلاه المسافر 8/25 ) وعنه أيضاً في نفس الباب عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآن قَالُوا : وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ القرآن ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ القرآن ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ القرآن "
وأحاديث الصحيحين متكاثرة في فضل سوره الإخلاص
. وأنها تعدل ثلث القرآن .
هذه السورة العظيمة تضمنت كل ما يجب إثباته لله من صفات الإثبات وهى صفات الكمال التي لا يلحقها نقص ، وتضمنت كل ما يجب نفيه عن الله من صفات التنزيه وهى نفي النقائص وهى نفي الأصل والفرع ونفي المثيل ونفي الشريك ، وبيان ذلك علي النحو التالي :
* الصَّمَدَ: إثبات جميع صفات الكمال مع كون الخلائق تصمد " تقصد " إليه في حوائجها ؛ ومن ثبت له الكمال التام انتفى عنه النقائص المضادة له ، وأيضاً ينتفي الشريك والمثيل ، . وإلا كان نقصاً فعلى سبيل المثال : لو وُجد المثيل والنظير في العزة مثلاً لأنتفي الكمال في عزة كل منهما ؛ إذ لا يستطيع أن يغلب أحدهما الآخر ، وهكذا في باقي الصفات ، وأيضاً : انتفاء الولد ؛ إذ الصَّمَدَ لا يخرج منه شيء ، وليس له صاحبه ( نظير ) وبالتالي لم يلد ، وبالأَوْلِى وبالأَحْرَىِ لم يولد (لأن الولد من جنس والده) فانتفى الأصل (الوالد) والفرع (الولد) والنظير .
* أحد: ليس كمثله شيء في صفات الكمال الثابتة فلا مثيل أو نظير أو شريك. * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ : انتفاء الأصل والفرع
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ : انتفاء النظير والمثيل
يستلزم ثبوت صفات الكمال أيضاً ، فإن كل ما يمدح الرب
من النفي فلا بد أن يتضمن ذلك ثبوتاً وإلا فالنَّفي المحض معناه عدم محض وذلك ليس بشيء .





يستلزم​
** وصفات الكمال تثبت نصاً بالصَّمَدَ ، ولزوماً ( باَلأحَدِ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) كما أن صفات التنزيه تثبت نصاً بالأحد الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ولزوماً بالصَّمَدَ .
وذلك كما اصطفي الله لملائكته من الذكر ( سبحان الله وبحمده )

يستلزم​
** التسبيح : صفات التنزيه التعظيم .

**
الحمد : التعظيم التنزيه غداسنكمل
 
Allah_names.gif


tmu37801kl3.gif
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom