• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

احاديث واهية في النسب

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

عادل

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة
اعتمد بعض الفقهاء ـ في تقريرهم اعتبار الكفاءة في النسب ـ على احاديث واهية ، لا نصيب لها من الصحة ، ووصل الأمر ببعضهم بناء على هذه الأحاديث إلى اعتبار هذه الكفاءة شرطاً في صحة النكاح.​

​
ومن الأحاديث الواهية التي اعتمدوها في هذا الباب ، لتقرير ما ذهبوا إليه :​

​
الحديث الأول :​

​
حديث جابر بن عبدالله مرفوعاً :​

​
(( لا ينكح النساء إلا الأكفاء ، ولا يزوجهن إلا الأولياء ، ولا مهر أقل من عشرة دراهم )).​

​
أخرجه الدارقطني (3/245) ، وقال : ( وفيه مبشر بن عبيد متروك الحديث ، أحاديثه لا يتابع عليها ) ، والبيهقي ( 7/133 ) ، وقال ( فهذا ضعيف بمرَّة ، قال علي : مبشر بن عبيد متروك الديث ، أحاديثه لا يُتابع عليها ، وقال أحمد : وقد رواه بقية عن مبشر عن الحجاج عن أبي الزبير عن جابر ، وهو ضعيف ، لا تقوم بمثله الحجة ) .​

​
ونقل عن أبن خزيمة قوله بعد روايته له : ( وأنا ابرأ من عهدته ) .​

​
وذكره العقيلي في ( الضعفاء ص 226 ) ، وقال : ( قال أحمد : مبشر بن عبيد أحاديثه موضوعة كذب ، وقال مرة : يضع الحديث ، وقال البخاري : منكر الحديث ) .​

​
زنقل ابن قدامه عن ابن عبدالبر قوله فيه : ( هذا ضعيف لا أصل له ، ولا يُحتج بمثله ) .​

​
كما ذكره الشوكاني في ( الفوائد المجموعة ) ، ونقل قول أحمد عن مبشر : ( كذاب يضع الحديث ) ، وأفاض الحديث عنه في ( نيل الأوطار ) .​

​
وذكره الألباني في ( إرواء الغليل رقم 1866 ) ، وقال : ​

​
( موضوع ) .​

​
​

​
الحديث الثاني :​

​
قال عمر رضي الله عنه : (( لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء )) .​

​
أخرجه الدارقطني ( 3/298 ) عن عبدالله بن أبي رواد ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحه ، قال : قال عمر .. فذكر الحديث .​

​
قال الألباني : ( وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : الانقطاع ، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحه لم يدرك عمر ، قاله الحافظ المزي ووافقه الحافظ في التهذيب ، والأخرى : عبدالله بن أبي رواد لم أجد له ترجمة ) .​

​
وأخرجه البيهقي ( 7/133 ) عن جعفر بن عون ، عن مسعر ، عن سعد ابن إبراهيم ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحه ..​

​
قال الألباني ( وهذا أصح ، لأن جعفر بن عون ثقة من رجال الصحيحين ، إلا أن العلة الأولى لا تزال قائمة ، وهي الانقطاع ، فهو ضعيف على كل حال ) .​

​
​

​
الحديث الثالث :​

​
عن سلمان الفارسي مرفوعاً : (( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتقدم إمامكم ، أو ننكح نسائكم )) .​

​
أخرجه البيهقي ( 7 / 134 ) ، وقال : ( وروي ذلك من وجه آخر ضعيف ، عن سلمان ) .​

​
قال الألباني في ( إرواء الغليل ) : ( وكلاهما ضعيف جداً ، كما بينته في سلسلة الأحاديث الضعيفة ، في المئة الثانية بعد الألف ) .​

​
​

​
الحديث الرابع :​

​
عن سلمان موقفاً : (( ثـنتان فضلتمونا بها أيها العرب : لا ننكح نسائكم ولا نؤمكم )) .​

​
رواه البيهقي ( 7 / 134 ) ، من طريق عمار بن زريق ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أوس بن ضمعج ، عن سلمان .. وقال : ( هذا هو المحفوظ موقوف ) .​

​
ورواه ابن أبي حاتم في ( العلل 2 / 406 ) ، من طريق سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ليلى الكندي ، عن سلمان ..​

​
قال الألباني : ( فالظاهر أن أبا إسحاق كان يحدث به على الوجهين ، تارة بهذا ، وتارة بهذا ، فالوجهان محفوظان عنه ، فلو أن أبا إسحاق لم يكن قد اختلط بأخرة ، لقلنا : إن الوجهين ثابتان ، قد حفظهما أبو إسحاق ، أعني أن يكون له شيخان عن سلمان ، ولكن يمنعنا من القول بذلك أنه عُرف بالاختلاط عند المحققين من الحفاظ ، وقد وصفه بذلك الحافظ في (( التقريب )) ، ولذلك فالقول أنه كان يضطرب في إسناده ، فتارة يرويه عن أبي ليلى الكندي ، وتارة يرويه عن أوس بن ضمعج ، هو الذي ينبغي المصير إليه ، ونحفظ له أمثلة أخرى مما كان يضطرب فيه أيضاً ، منها حديث خَدَر الرِّجل ) .​

​
وهناك رواية أخرى لهذا الأثر ، عن ابزار بسنده ، ذكرها عنه ابن تيمية في ( الاقتضاء ) :​

​
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزبيري ، ثنا عبدالجبار بن العباس ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أوس بن ضمعج قال : قال سلمان : ( نُفضِلكم يا معشر العرب لتفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم ، لا ننكح نساؤكم ، ولا نؤمكم في الصلاة )) .​

​
ثم قال رحمه الله : ( وهذا إسناد جيد ، أبو أحمد الزبيري من أعيان العلماء الثـقات ، والجوهري وأبو إسحاق أشهر من أن يُثنى عليهما ، وأوس بن ضمعج ثقةٌ روى له مسلم ) .​

​
قال الألباني رحمه الله : ( ولقد أحسن وأصاب في ترجمته لرجال إسناد البزار ، غير أنه فاته كون أبي إسحاق مُدلَّساً ومُختلطاً ) .​

​
وأضاف : ( وجملة القول : أن مدار هذا الأثر عن سلمان على أبي إسحاق السبيعي ، وهو مُختلطٌ مُدلَّس ، فإن سلم من اختلاطه ، فلم يسلم من تدليسه ؛ لأنه قد عنعنه في جميع الطرق عنه ) .​

​
​

​
الحديث الخامس :​

​
هذا الحديث عن معاذ بن جبل ، وعن عائشة ، وعن ابن عمر ، مرفوعاً : (( العرب بعضهم أكفاء بعض ، والموالي بعضهم أكفاء بعض ، إلا حائكاً أو حجاماً )) .​

​
أما حديث معاذ فيرويه سليمان بن أبي الجون ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عنه ...​

​
قال الحافظ ابن حجر : ( أخرجه البزار في مسنده ، وإسناده ضعيف ) .​

​
وقال الشوكاني : (( وفيه سليمان بن أبي الجون ، قال ابن القطان : لا يُعرف ، وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ )) .​

​
قال الألباني : ( رواه البزار في مسنده وهذا سند ضعيف منقطع ) .​

​
أما الحديث عن طريق عائشة ، فرواه الحكم بن عبدالله الأزدي : حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عنها به ..​

​
أخرجه البيهقي ( 7 / 135 ) وقال : ( وهو ـ أيضاً ـ ضعيف ) .​

​
قال الألباني : ( بل هو ضعيف بمرَّه ، فإن الحكم هذا هو أبو عبدالله الأيلي ، قال أحمد فيه : أحاديثه كلها موضوعة ) .​

​
أما الحديث عن طريق ابن عمر ، فله ثلاث طرق :​

​
( أ ) الأولى : عن شجاع بن الوليد ، عن بعض إخواننا ، عن ابن جريج ، عن عبدالله بن أبي مليكة ، عنه ..​

​
أخرجه البيهقي ( 7 / 134 ) وقال : ( هذا منقطع بين شجاع وابن جريج ، حيث لم يُسم شجاع بعض أصحابه ) .​

​
قال ابن أبي حاتم : ( هذا الحديث كذب ، لا أصل له ) .​

​
وقال ابن حجر : ( وفي إسناده راو لم يُسم ، واستنكره أبو حاتم ) .​

​
وقال الشوكاني : ( وفي إسناده رجل مجهول ، وهو الراوي له عن ابن ريج ، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال : هذا كذب لا أصل له ، وقال في موضع آخر : باطل ) .​

​
قال الألباني : ( وأيضاً ، فإن ابن جريج مدلس ، وقد عنعنه ) .​

​
( ب ) والثانية عن نافع عن ابن عمر ، وهي من طريقين :​

​
الطريق الأول : يرويه عثمان بن عبدالرحمن ، عن علي بن عروه ، عن عبدالملك بن جريج ، عن نافع عنه ..​

​
أخرجهما البيهقي ( 7 / 134 ) ، وقال : ( ضعيف ) .​

​
وذكره ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) وقال : ( علي بن عروة رماه ابن حبان بالوضع ) .​

​
وقال الألباني : ( وهذا إسناد هالك ، علي بن عروة متروك ، رماه ابن حبان بالوضع ، وعثمان بن عبدالرحمن هوالوقاصي متروك أيضاً ) .​

​
والثانية : يرويه بقية ، عن زرعة بن عبدالله الزبيدي ، عن عمران بن أبي الفضل ، عن نافع ، عنه ..​

​
أخرجه البيهقي ( 7 /134 ـ 135 ) وقال : ( وهو ضعيف بمرَّه ) .​

​
وذكره ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) وقال : ( فيه ابن أبي الفضل بن عطية ، وهو متروك ) .​

​
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ( هذا حديث منكر ) .​

​
قال الشوكاني : ( ورواه ابن عبدالبر في (( التمهيد )) ، قال الدارقطني في العلل : لا يصح ، وفي إسناده عمران بن أبي الفضل قال ابن حبان عنه : يروي الموضوعات عن الثـقات ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : منكر . وقد حدَّث به هشام بن عبيدالله الرازي ، فزاد فيه بعد (( أو حجاماً )) زاد (( أو دباغاً )) ، قال : ابن عبدالبر عنه : هذا منكر موضوع ) .​

​
قال الألباني : ( وآفته عمران هذا ، قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثـقات ) .​

​
(ج ) الثالثة : يرويه مسلمة بن علي ، عن الزبيدي ، عن زيد بن أسلم ، عنه ..​

​
أخرجه أبو الشيخ في التاريخ ( ص 291 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ( 1 / 191 ) .​

​
قال الألباني : ( وآفة هذا الطريق مسلمة بن علي وهو الخشني ، وهو متروك أيضاً متهم ) .​

​
وقد خلص الألباني ـ بعد مناقشة هذه الطرق في ( إرواء الغليل ) إلى القول : ( وجملة القول ، أن طرق الحديث أكثرها شديدة الضعف ، فلا يطمئن القلب لتقويته بها ، وقد حكم عليه بعض الحفاظ بوضعه كابن عبدالبر وغيره ، وأما ضعفه فهو في حكم المتفق عليه ، والقلب إلى وضعه أميل لبعد معناه عن كثير من النصوص الثابته ) .​

​
​

​
الحديث السادس :​

​
روى عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً بلفظ : (( تخيروا لنطفكم ، فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن ، وأشباه أخواتهن )) .​

​
أخرجه ابن عدي في ترجمة عيسى هذا ( 294 / 2 ) وقال : (( وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد )).​

​
وروى عن البخاري أنه قال فيه : (( صاحب مناكير )) وقال في موضع آخر : (( منكر الحديث )) ،.​

​
وعن النسائي : (( متروك الحديث )) .​

​
وقال ابن حبان ( 2 / 116 ) : (( منكر الحديث جداً ، يروي عن الثـقاة أشياء كأنها موضوعات )) .​

​
واخيراً يظن الكثير من المتعصبين أن جملة : (( العرق دساس )) ، أنها جزء من حديث شريف ، ويتمسك بها لاجل ذلك ، إلا ان هذه الجملة في حقيقتها جزء من حديث ضعيف جداً ، والحديث هو : (( أقل من الدين تعش حراً ، وأقل من الذنوب يهن عليك الموت ، وانظر في أي نصاب تضع ولدك ، فإن العرق دساس )) ، انظر سلسلة الأحاديث الضعيفه والموضوعه للألباني رحمه الله .​

وختاماً هذا ما توصلت إليه حتىالآن ، وسوف يتبع ذلك - إن شاء الله إن كان في العمر بقية - المزيد من تبيان هذه الأحاديث الملفقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث لفق الكثير من العنصريين والجهلة امثال هذه الأحاديث ونسبوها ظلماً وزوراً إلى رسولنا عليه افضل الصلاة والسلام .:sleep:​
 
موضوع في القمة شكرا لك اخي جزيل الشكر بارك الله فيك
1011-013-53-1042.gif
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom