الاختلاط

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

عبدالرحمن الأثري

:: عضو مُتميز ::
صيانة الإسلام للمرأة

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:فإنَّ الدِّين الإسلاميّ الحنيف بتوجيهاته السّديدة وإرشاداته الحميدة صان المرأة المسلمة، وحفظ لها شرَفَها وكرامتها، وتكفَّل بتحقيق عزِّها وسعادتِها، وهيَّأ لها أسباب العيش الهنيء بعيداً عن مواطن الريب والفتن، والشر والفساد، وهذا كلُّه من رحمة الله بعباده حيث أنزل شريعته ناصحةً لهم، ومُصلحةً لفسادهم، ومُقوِّمةً لاعوجاجهم، ومتكفِّلةً بسعادتهم، ومن ذلك ما شرعه الله من التدابير الوقائية والإجراءات العلاجيّة التي تقطع دابر الفتنة بين الرِّجال والنساء، وتعين على اجتناب الموبقات والبعدِ عن الفواحش المهلكات، رحمةً منه بهم، وصيانةً لأعراضهم وحمايةً لهم من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة.فقد جاء في الإسلام ما يدلُّ على أنَّ الفتنة بالنِّساء إذا وقعت يترتَّب عليها من المفاسد والمضار ما لا يُدرك مداه ولا تُحمد عقباه.روى البخاريُّ (رقم: 5096)، ومسلم (رقم: 2740) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما تركت بعدي فتنةً هي أضرُّ على الرِّجال من النِّساء ))، وروى مسلم في "صحيحه" (رقم: 2742) عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء، فإنَّ أوَّلَ فتنة بني إسرائيل كانتْ في النِّساء )).ومن يتأمَّل التاريخ على طول مداه يجد ذلك؛ فإنَّ من أكبر أسباب انهيار الحضارات وتفكّك المجتمعات وتحلّل الأخلاق وفساد القيم وفشو الجريمة هو تبرُّج المرأة ومخالطتها للرجال، ومبالغتُها في الزِّينة والاختلاط، وخلوتُها مع الجانب، وارتيادُها للمنتديات والمجالس العامة وهي في أتمِّ زينتها وأبهى حلَّتها وأكمل تعطّرها.والإسلام لم يفرض على المرأة الحجاب ولم يمنعها من تلك الأمور إلاَّ ليصونها عن الابتذال، وليحميها من التعرّض للرِّيبة والفحش، وليمنعها من الوقوع في الجريمة والفساد، وليكسوها بذلك حلَّة التّقوى والطّهارة والعفاف، فسدَّ بذلك كلَّ ذريعة تفضي إلى الفاحشة أو توقع في الرَّذيلة.قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } الأحزاب33 ، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} الأحزاب53 ، وقال تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } النور31 ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } الأحزاب59، وقال تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } الأحزاب32.روى الترمذي في سننه (رقم:1173) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقربُ ما تكون برَوحة ربِّها وهي في قعر بيتها )).وعن أم حميد السّاعديّة رضي الله عنها: أنَّها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنِّي أحبُّ الصلاةَ معك، فقال: (( قد علمتُ أنَّك تحبِّين الصلاة معي، وصلاتُك في بيتك خير لك من صلاتك في حُجرتك، وصلاتُك في حجرتك خيرٌ لك من صلاتك في دارك، وصلاتُك في دارك خيرٌ لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتُك في مسجد قومك خيرٌ لك من صلاتك في مسجدي )) أخرجه أحمد (6/371)، وابن خزيمة (رقم: 1689)، وابن حبان (رقم: 217).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيرُ صفوف النساء آخرها وشرُّها أولها )) أخرجه النسائي (2/93)، وابن ماجه (رقم: 1000).كلُّ ذلك حفظاً للمرأة من الاختلاط بالرِّجال ومزاحمتهم، وهذا في حال العبادة والصّلاة التي يكون فيها المسلم أو المسلمة أبعد ما يكون عن وسوسة الشّيطان وإغوائه، فكيف إذاً بالأمر في الأسواق والأماكن العامة ونحو ذلك.ونهى عمر بن الخطاب أن يطوف الرِّجال مع النساء، ولمَّا رأى معهنَّ رجلاً ضربه بالدِّرة. رواه الفاكهي في "أخبار مكة"" (1/252).ولمَّا دخلت على عائشة رضي الله عنها مولاةٌ لها وقالت: يا أمَّ المؤمنين طُفت بالبيت سبعاً واستلمتُ الركن مرَّتين أو ثلاثاً، فقالت عائشة رضي الله عنها: (( لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال! ألا كبَّرتِ ومررتِ )) أخرجه الشافعي في "الأم" (2/172)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/81).قالت لها ذلك مع أنَّها في أشرف مكان وخير بقعة ومكان طاعة، فكيف الأمر بمن تزاحم الرِّجال في الأسواق والأماكن العامة وهي في كامل زينتها وأجمل حليتها.ثمَّ إنَّ الإسلام إنَّما حرَّم على المرأة ذلك ومنعها منه حماية لها وللمجتمع كلِّه أن تنحلَّ أخلاقُه وتنفكَّ عُراه كما قال ابن القيم رحمه الله: (( ولا ريب أنَّ تمكين النساء من اختلاطهنَّ بالرجال أصلُ كلِّ بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما انَّه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة، ولّما اختلط البغايا بعسكر موسى، وفشت فيهم الفاحشة، أرسل اللهُ عليهم الطاعون، فمات في يومٍ واحدٍ سبعون ألفاً، والقصةُ مشهورةٌ في كتب التفاسير، فمن أعظم أسباب الموت العام كثرةُ الزّنا، بسبب تمكين النِّساء من اختلاطهنَّ بالرجال، والمشي بينهم متبرِّجات ومتجمّلات، ولو علم أولياءُ الأمر ما في ذلك من فساد الدُّنيا والرَّعيّة - قبل الدِّين ‑ لكانوا أشدَّ شيءٍ منعاً لذلك)). اهـ كلامه رحمه الله من الطّرق الحكمية (ص 281).

فنسأل الله الكريم أن يُصلح بنات المسلمين ونساءهم

وأن يُجنِّبهنَّ كيد أعدائهنَّ إنَّه سميع مجيب.
 
جزاك الله خير اخانا على الموضوع الطيب ارى ان الامر كله مرده للتربية الصالحة الصحيحة والأمر الاهم هو الحياء الذي يكاد ينتزع من نسائنا الان الا من رحم ربي منهن
فنسأل الله الكريم أن يُصلح بنات المسلمين ونساءهم

وأن يُجنِّبهنَّ كيد أعدائهنَّ إنَّه سميع مجيب

اللهم آمين
 
بارك الله فيك اخي وجعلها في ميزان حسناتك
وان يغفر الله لنا ولكم اجمعين
تقبل تحياتي اخي
 
بارك الله فيك اخي وجعلها في ميزان حسناتك
 
71496e26bf.gif


بارك الله فيك

الهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، اللهم وفقنا جميعا لفعل الخيرات واجتناب المنكرات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
 
توقيع barca.moha
بارك الله فيك

 


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

الاختلاط هو أفات إشتماعية تنخر المجتمع الجزائري من كل الجهات

وأصبح الشارع الجزائر كباقي الشور العربي لا لا اكون قاسي وأقول العالمية

لانه مزلات بودر خير وهنا من همـ في غنا عن الأختلاط فأصبحنا نجد الأماكن العامة مختلطـ ومطات مختلطة وخلنا نقول أنه اصبح في ك ل جوان الحياة الأشتماعية الجزائرية


وأسبابه كثير منها البرامج وسياسات المتعاقبة التي تدعم الانحلال الخلقي

وزات الثقافة وشخافة وما اليه

نقص الوازع الدني

وغباب التربية الصالحة وتشبه بدول الغرب في العدات

الى ااخيره

نرجو من الله القدير أن يذهب عن هاته الأفات

ويقطع الطريق لم يردون أخراج المراءة الى شارع

لأنا الأسلامـ أتا لحرير المراة من قيود الجاهلية

بارك الله فيك اخي

ورعاك وسدد خوطاك

في ااخير

تقبل من كل خير
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم اخوتي على التعقيب على الموضوع وارجو من الله ان تكونوا قد استفدتم منه ونسال الله ان يوفقنا الى اصلاح مجتمعنا وبنائه على الاسس السليمة على شريعة ربنا وسنة نيينا عليه الصلاة والسلام

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر،
اللهم امين

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم على الموضوع فالاختلاط في امتنا الآن وفي الوقت الحالي أصبح شيئا عاديا وأصبح للمرأة في الخروج كالرجل ومما يرى الأنسان وفي كل يوم شيئ تقشعر له الابدان ولكن
نسال الله أن يعيننا بالصبر ........... ونسأل الله الهدايا والعفو والمغفرة في الدنيا والآخرة

 
وجزاك الله بالمثل ياخي وبارك الله فيك على المرور
كما كلت اخي نسال الله ان يعيننا على هته البلوى وان يرشدنا الى الطريق الصحيح للنجات الى بر الامان والفوز بالجنان
 
جزاك الله خير اخانا عبد الرحمن فيه شريط للشيخ الالباني رحمه الله حول الاختلاط اسمه قياس فاسد ورأي كاسد حول الاختلاط اذا كان متوفر عندك تفريغ الشريط افدنا به بارك الله فيك سمعته منذ اربع سنوات انصح الاخوة والاخوات بسماعه
 
جزاك الله خير اخانا عبد الرحمن فيه شريط للشيخ الالباني رحمه الله حول الاختلاط اسمه قياس فاسد ورأي كاسد حول الاختلاط اذا كان متوفر عندك تفريغ الشريط افدنا به بارك الله فيك سمعته منذ اربع سنوات انصح الاخوة والاخوات بسماعه

أليك المادة
قياس فاسد وراي كاسد حول الاختلاط
للشيخ العلامة ناصر الدين الالباني

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



 
قياس فاسد ورأي كاسد

(( قياس الاختلاط في الجامعات على الاختلاط في المسجد الحرام بمكة ))

رقم الشريط : 860

---------------------------------
السائل : جزاك الله خيراً يا شيخ ، أنكر بعض الأخوان عندنا في الكويت على مسألة الاختلاط على المسئولين في الجامعة ، فقالوا : هذا حرَمُ الله فيه يعني رجال ونساء ، فما الرد على ذلك ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : من قال حرَمُ الله ؟!!

السائل : بيت الله يا شيخ ؟

الشيخ الألباني رحمه الله : آآآ ؟ كيف قالوا ؟

السائل : قالوا : هذا حَرَمُ ، حرم ، بيت الله ، حرم المكي يوجد فيه إختلاط بين النساء والرجال .

الشيخ الألباني رحمه الله : آآآ هذا حرم الله !! ، تعني مكة يعني ؟!! امم .

السائل : نعم يا شيخ .

الشيخ الألباني رحمه الله : إيه ، فقاسوا الاختلاط هناك على الاختلاط في الجامعة ؟

السائل : نعم يا شيخ .

الشيخ الألباني رحمه الله : أممممم ، الله المستعان .

لكني أنا أريد أن أسأل ، مَن الذين يقولون مثل هذا الكلام ؟ هل هم من أهل العلم ؟ أم هم من أهل الجهل كما أظن ؟ فإن كان الأمر كما أظن فما ينبغي لطلاب العلم أن يهتموا بنعيق كل ناعق لأن هذا الباب لا يكاد ينتهي ، كلما خطر في بال أحدهم خاطرة وهو أجهل من أبي جهل !! فنحن نعتدّ به ونرفع كلامه من أرضه ونُقيم له وزناً ومناقشة ومحاضرة وو إلى آخره .

فالذي أريد أن أذكره قبل الإجابة عن مثل هذا السؤال ، هو أن نهتم بالشخص الذي يُلقي مثل هذا السؤال ، فإن كان له وزن في العلم في العالم الإسلامي وقد يكون قوله صواباً وقد يكون خطأً وقد يكون مِن زلاتِ العلماء ، وكما يُقال : زلة العالِم زلة العالَم ، هذا ينبغي الاهتمام به والتساؤل عن حقيقة أمر قوله .

الآن قبل أن أُجيب أعيد السؤال ، مَن الذي يقول هذا الكلام ؟

السائل : دكتور ( غير متأكدة من هذه الكلمة!! ربما دكتور أو مسئول ) يا شيخ في الجامعة .

الشيخ الألباني رحمه الله : هل هم علماء ؟

السائل : لا يا شيخ .

الشيخ الألباني رحمه الله : طيب ، المسئولون في الجامعة يا جماعة هؤلاء موظفون ، وموظفون في مركز لا تُراعى فيه الأحكام الشرعية ولذلك فما ينبغي لنا أن نباليهم أية مبالاة .

ومع ذلك ، فنحن لابد من أن نجيب على هذا ، لأنني أعلم أن بعضاً أو كثيراً من طلاب العلم ، من طلا ب العلم ، وقد لا يكونون موظفين في الجامعات ، يرون جواز الاختلاط في الجامعة في سبيل طلب العلم زعموا ، ولهذا أنا سأجيب عن هذا السؤال ، وفي ... ( كلمة غير مفهومة ) الإجابة عليه ، أجيبُ عن ما يستحق الجواب عنه ، وهو ما أشرتٌ إليه ، أن بعض طلاب العلم يجيزون الدراسة في الجامعات المختلطة .

فأقول : أولاً ابن حزم رحمه الله كما تعلمون له كلمات ، يُضرب بها المثل ، وتُحكى وتُنقل ، وإن كان فيها شيء من ال... ( الكلمة غير واضحة ) والشدة والتنطع في بعض الأحيان .

أنتم تعلمون مثلاً أنه يُنكر الدليل الرابع من الأدلة الأربعة ، ألا وهو القياس ، ينكره جملةً وتفصيلاً ، في كتبه العلمية كالإحكام في أصول الأحكام ، وإن كان هو أحياناً يقع -رغم أنفه- في القياس الذي أنكره !!

والشاهد أنه حينما يرد على خصومه ، القائلين بالقياس ، ويأتي بقياس لهم ، ويحاول إبطاله ، يقول -هنا الشاهد- ، يقول : هذا قياس ، والقياس كله باطل ! ، هذا مذهبه لا نوافقه عليه .

لكن الشاهد : قال : لو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل !!

أحد الحاضرين : الله

الشيخ الألباني رحمه الله : أنا أقول هذا القياس أفسد قياس على وجه الأرض !! ليه ؟ لسببين اثنين .

أولاً : يُسمّى الاختلاط الواقع في الجامعات بين الشباب المتحلّل والشابات المتبرجات ، على نساء أصبن البيت الحرام للحج أو العمرة ، ونادراً ما ترى فيهن متبرجات .

لذلك أنا أقول : لو كان هذا لاختلاط الذي قيس عليه ، وهو الاختلاط في مكة ، لو كان جائزاً شرعاً ، وهو غير جائز كما سيأتي بيانه ، وهو من أفسد القياس على وجه الأرض ، وهو كما يقول ابن حزم كما نقلت آنفاً ، لو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل ، ليه ؟

لأنهم يقيسون هذا القياس الجامعي المتحلّل ، على هذا الاختلاط الموجود في مكة المحتشم .

هذا أولاً .

ثانياً : ليس من الجائز اختلاط النساء بالرجال في الحج أو في العمرة أو في أي مكان من الأمكنة .

حتى لو كانت من بيوت الله عز وجل ألا وهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير البقاع المساجد ، وشر البقاع الأسواق ) ، الأختلاط الذي يقع في مكة وفي المسجد الحرام من بعض النسوة ، هذا غير جائز شرعاً ، إذاً هم يقيسون ما ليس بجائز على ما ليس بجائز !!

فمن يقول بهذا الكلام ليس من أهل العلم بل من أهل الدين !!

الاختلاط الآن يبدأ الرد على بعض الطلبة وقد يكونون عندكم في الكويت وفي غير الكويت ، ممن يجيزون الاختلاط في الجامعة زعموا لتحصيل العلم ، الطب مثلاً والصيدلية ونحو ذلك في بعض النساء .

نقول : القياس الأولوي يُبطل هذا الاختلاط الجامعي .

القياس الأولوي الذي قد يقول به ابن حزم كما أشرتُ إليه آنفاً ، القياس الأولوي هو ما تُشير إليه الآية الكريمة ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما .. ) إلى آخر الآية

فلا تقل لهما أف ، هذا منهي عنه بنص الآية ، تُرى ألا يَنهى القرآن الكريم الولدَ أن يضرب أحد أبويه بكفٍ ؟!! إذا نهاه أن يقابلهما بأفٍ ألا ينهاه أن يضربهما بكف ؟!! هذا اسمه إيش ؟! قياس أولوي ، لأن هذا أشد إيذاءً .

الاختلاط في الجامعة في سبيل طلب العلم

أولاً : نحن نقول هذا العلم ليس من الفروض العينية ، وإنما هو من الفروض الكفائية ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين .

فلو لم تنتمي امرأة بل وشاب إلى الجامعة لطلب العلم فهو ليس بعاصٍ ، لأنه لم يدع طلب علم هو فرض عين عليه .

فكيف إذا طلب هذا العلم الذي هو من فروض الكفاية ويقع في ما هو محرم من الاختلاط .

ما هو دليل التحريم ؟

هنا بيت القصيد كما يقال .

إن من مفاسد هذا العصر ، وهذا الذي جعلني أسيء فهم عبارتك الأولى لما ذكرت الحرَم ، سبق إلى وَهَلي أن بعض الناس اليوم يسمون ساحة الجامعة بالحرَم !! حرم الجامعة ، لابد أن يكون عندكم علم بهذا ؟ آآآ

وهذا من الإعتداء على الأحكام الشرعية ، لأنهم يشبهون حرم الجامعة بحرم المساجد الثلاثة المحترمة التي لها فضيلة خاصة .

المهم ، من هنا بدأ الشر ، من هذه التسمية ، ومن هنا جاء ذلك القياس الباطل ، الأختلاط في حرم الجامعة مثل الاختلاط في المسجد الحرام !

كلنا يعلم ما أشرت إليه آنفاً من قوله صلى الله عليه وسلم ( خير البقاع المساجد ) مع ذلك حرّم الشارع الحكيم اختلاط النساء بالرجال ، في خير البقاع ، وفي يعني أحسن حالة يكون فيها المسلم والمسلمة من حيث البعد عن ما حرّم الله ، ألا وهي الوقوف بين يدي الله للمناجاة .

مع ذلك ، فقد قال عليه الصلاة والسلام ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ، سبحان الله !!

لقد شرع الشارع الحكيم سبحانه وتعالى من الذرائع والوسائل لإبعاد الشر عن الجنسين حتى في حالة قيامهم للصلاة .

وقد لا يعلم الكثير من طلاب العلم فضلاً عن عامة المسلمين أن سبب هذا التشريع ، أي : وشر صفوف الرجال آخرها وشر صفوف النساء أولها ، قد لا يعلم الكثير السبب في ذلك !!

السبب : أنه كان هناك رجل من أصحاب الرسول عليه السلام ، يحضر المسجد ويُصلي ، لكنه كان يتعمّد الصلاة في الصف الآخير ! لم ؟! لأنه كانت هناك أمرأة جميلة تُصلي في الصف الأول ، فكان إذا سجد نظر هكذا تحت إبطه إليها !!

أحد الحاضرين : رضي الله عنه .

الشيخ الألباني رحمه الله : هاااا ؟

أحد الحاضرين : رضي الله عنه ( يكرر لأن الشيخ لم يسمعه ) .

الشيخ الألباني رحمه الله : رضي الله عنه . الحضور يضحك

الشيخ الألباني رحمه الله : بحق هذا ، لأنه صحابي ، واااا لعلكم تذكرون ، وأنا ما أذكر هذا في سبيل أن تفعلوا كما كانوا يفعلون !! . يضحك الشيخ والحضور

الشيخ الألباني رحمه الله : لكن أذكر لتعلموا أننا ليس مثلهم في الفضل ، وأن الله عز وجل يحاسب الإنسان على حسب كثرة الحسنات اتجاه السيئات ، فمن غلبت حسناته سيئاته كان من الناجين ، والعكس بالعكس ، وأكبر ، وأكبر فضيلة تتسنى لناس هم أصحاب الرسول عليه السلام ، الذين صحبوه وسمعوا قوله ورأوه ، رأوا أفعاله أحياناً ، وتعبدوا كما رأوه يتعبد إلى آخره .

الشاهد أن هذا الرجل صحابي ، وفعل فعلته هذه ، وأنزلَ الله عز وجل في حقه ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) ، المتقدمين الذين يطبقون إيش ؟ خيرصفوف الرجال أولها ، والمستأخرين الذين يطبقون وشر صفوف الرجال آخرها .

قلت : نحن نذكر هذا فقط لمعرفة هذا الحكم من أن الشارع الحكيم شرع هذا الفصل بين النساء والرجال لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي .

فإذا كان هذا الصحابي الجليل افتتن في المسجد ، في الحرم بحق يعني ، وفي خير البقاع !! فماذا نقول نحن عن أنفسنا إذا كنا في الجامعات ؟!! ومثل ما يقول عندنا في سوريا : خليط مليط !!

لا نستطيع أن نبرأ أبداً أنفسنا من أن نصاب بعدوة شديدة جداً لأولئك الذين يدرسون في الجامعات سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً .

ومثل هذا الرجل مثلاً من أصحاب الرسول ، الذين لا ينبغي لنا أن نقيس أنفسنا عليهم ، ذلك الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن ما نفعله هذا اليوم ! ، نفعل فعلته لكن لا نفعل فعل توبته ! ، قد نفعل فعلته ونرتكب الذنب الذي ارتكبه ، لكن ما نباشر إلى تعاطي وسائل التوبة فوراً ! كما فعل هذا الرجل .

هذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله ، دخلتُ حائطاً في المدينة ، ووجدتُ فيه امرأة ! فما تركت شيئاً يصنعه الرجل مع زوجته إلا فعلته معها ! إلا أني لم أجامعها .

الله أكبر !!

قال عليه السلام : هل صليت معنا ؟ ، قال : نعم ، فأنزل الله عز وجل ( إنّ الحسنات يذهبن السيئات ) ، لاشك أنه صلاة هذا الرجل ليست كصلاتنا ، من أين نأخذ هذا النفي للشك ؟

لَك لأنه صحابي ، وإذا قلنا أنه صحابي فلا نعني أنه نبي ! يعني معصوم ! لا ، هذا كالأول ، كلاهما إرتكبا مخالفة ، لكن هذا الثاني جاء إلى الرسول عليه السلام ، يذكرُ ما فعل ، يتطلب التوبة ، أو طريق التوبة والتطهر .

فقال له عليه السلام : هل صليت معنا ؟ ، قال : نعم ، وأنزل الله عز وجل ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) أي الصلاة ، كما نعلم جميعاً في أحاديث كثيرة ، الصلاة ، الصلاة ما بين الصلاة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جداً .

الشاهد : النبي صلى الله عليه وسلم جعل فاصلاً في خير البقاع بين النساء وبين الرجال ، وهذا اسمه من باب سد الذريعة .

باب سد الذرائع ، هذا باب عظيم جداً في الإسلام ، جاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية تترى تأييداً لهذه القاعدة ، فهؤلاء الذين قالوا أو قاسوا ذلك القياس الباطل ، أو أولئك الشباب الذين عندهم شيء من العلم ويجيزون طلب العلم في الجامعة التي يختلط فيها الحابل بالنابل كما يُقال .

هؤلاء إما أنهم لا يعلمون هذه القاعدة الثابتة في الكتاب والسنة ، وهي قاعدة سد الذريعة ، ونحن الآن ذكرنا دليلاً من أدلتها ، وهو فصل الرسول عليه السلام بين الرجال والنساء في الصلاة ، وليس هذا الفصل فقط ، بل جعل خير صفوف كما علمتم ، خير صفوف الرجال أولها ، خير صفوف النساء آخرها ، وذلك لإبعاد الجنسين بعضهم عن بعض في خير البقاع .

لا شك أن الجامعات لو كانت تتبنى الإسلام منهجاً في كل نواحي الجامعة ، لا شك أنها ليست خير البقاع ! خير البقاع المساجد ، فكيف هم لا يتبنون زمام الإسلام فيما يخططون وفيما يدرسون في الجامعة ؟!!

شيء آخر أيضاً فيما يتعلق بنفس الموضوع ، في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة مكث هنيةً ! مكث هنيةً ، قال الراوي : فكنا نُرى أنه إنما يفعل ذلك لكي ينصرف النساء قبل الرجال ، لكي ينصرف النساء من خير البقاع قبل الرجال ، حتى ما يصير اختلاط حين الخروج من الحرم حقاً أي المسجد ، من تمام هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر في غير ما حديث ، أن النساء ليس لهم حق في وسط الطريق ، وإنما لهن حافات الطرق ، فكانت إحداهن ..

أين تربية النساء في عهد الرسول ؟!! وين تربية النساء في عهدنا اليوم ؟!!

إلي بتزاحم الرجال بمنكبها وتمشي ولا كمشية الرجال !!

فكانت المرأة في عهد الرسول عليه السلام بسبب هذا التوجيه النبوي الكريم آآآ جلبابها يتماسّ مع الجدار !! ، فهي تأخذ طرف الطريق تماماً بحيث أنه ثوبها يحتك بالجدار إن كان يميناً أو يساراً لأنه وسط الطريق إنما هو للرجال .

فمع وجود قاعدة سد الذريعة في الإسلام ومع وجود هذه الأحاديث التي فيها تحقيق هذه القاعدة في خير البقاع ، كيف يمكن أن يقال : أن الاختلاط في غير خير البقاع يجوز ؟!!

هذا الحقيقة من مصائب هذا الزمن في استحلال ما حرّم الله عزو جل ، ويجب أن تعلموا أو على الأقل أن تتذكروا أن المحرمات في الإسلام على قسمين .

قسم محرّم بذاته : وهذا قد لا يُناقش فيه ، حتى كثير من أهل الريب والشك ، أنه حرام .

وقسم آخر : ما حُرِّم لذاته وإنما حُرِم لأنه يُأدي إلى المحرم في ذاته ( المحرّم الأول ) والأمثلة على هذا كثيرة وكثيرة جداً .

وحسبنا الآن ما له علاقة مباشرة بموضوع الاختلاط ، ألا وهو قوله عليه السلام : ( كتب على ابن آدم حظه من الزنى ، فهو مدركه لا محالة ، العين تزني وزناها النظر ، واليد تزني وزناها البطش وفي رواية اللمس، والرجل تزني وزناها المشي ، والفرج أو قبل هذا في رواية في سنن أبي داوود ، والفم يزني وزناه القُبَل ، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) .

( الفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) هذا هو المحرم لذاته ، وما قبله محرم خشية أن يوصِل إلى المحرم لذاته ، وهذا الحديث صريح بذلك .

ومن هذا الحديث آخذ شاعر مصر في زمانه ( شوقي ) حينما قال :
نظرة فإبتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
هذا اللقاء هو المحرم ، ولكن هذا اللقاء عادةً لا يمكن أن يقع إلا بمقدمات ، ولذلك تُعطى أحكام النتيجة للمقدمات التي توصل إلى تلك النتيجة ، والتي هي محرمة ، فكل وسيلة تؤدي إلى محرم فهي محرمة وكل وسيلة تؤدي إلى مباح فهي مباحة .

إاذا كانت الوسيلة مباحة تؤدي إلى مباح ، فهي مباح وهكذا ، إذاً عرفنا الجواب والرد على الفريقين ، الفريق الذين قالوا ، قاسوا : الاختلاط الجامعة على اختلاط المسجد الحرام .

والفريق الآخر : الذين إن شاء الله ما وقعوا في مثل هذا القياس الباطل ، لكنهم وقعوا في الباطل حينما أباحوا ما حرمه الله في خير البقاع ، ألا وهي المساجد .

وبهذا يتم الجواب إن شاء الله .
 
من هو الحمو ؟ وماهي حدود الاختلاط بالمحارم .؟
رقم الشريط : 013_a ، الوقت من : 00:00:25
----------------------------
السائل : يقول : قال صلى الله عليه وسلم : إياكم والدخول على النساء ، قالوا : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟، قال : الحمو الموت .
السؤال : هل يدخل الأب ( أبي الزوج ) في هذا الحديث ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا يدخل .
السائل : وما حدود اختلاط المحارم بعضهم مع بعض ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا تدخل المحارم في هذا الحديث ، وإنما المقصود بالحمو هنا أقارب الزوج الذين ليسوا محرماً للمرأة ، أما المحارم فالأحكام الشرعية واضحة بأنه يجوز للمرأة أن تظهر أمام المحرم بصورة لا يجوز لها أن تظهر أمام الأجنبي ، كما في الآية المعروفة ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. ) إلى آخره .
هذه هي القاعدة ، ولكن لكل قاعدة شواذ ! لأننا نسمع في هذا الزمان آآآآ يعني حوادث يُندى لها الجبين !! فالقاعدة هكذا ، لكن إذا عُرِف عن أحد المحارم إنحراف في الخلق ، حينئذ آآ تُدخل في الحيطة ، ولا يعمل على حسب القاعدة .
فإما مثلاً أن يحضر محرم آخر معروف تقواه وصلاحه بحضور هذا المحرم ، وإما أن يُحال بينه وبين اختلاؤه مع المحرَم ، هذه صورة طبعاً نادرة لكن لها قيمتها .
 
ما حكم اختلاط المرأة مع ضيوف زوجها مع التزام الأدب ؟
http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=586
رقم الشريط : 067

-------------------
السائل : هل يُسمح للزوجة أن تتجاوز خدمة ضيوف زوجها إلى مشاركتهم الطعام بحضور الزوج مع إلتزام الأدب .
الشيخ الألباني رحمه الله : يعني كأنه يقول : يعني المخالطة !! .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ، نحن نقول جواباً على هذا : لا ! ومن جهة أخرى نقول : لا يمكن إلتزام الأدب بين الجنسين مهما علو وسمو !!
أما الجواب الجزمي بأننا نقول لا ، لأن مثل هذه الاختلاط لم يكن معهوداً في عهد السلف الصالح ، طبعاً نحن نذكرنا في آداب الزفاف قصة المرأة العروس التي قامت تخدم الضيوف !
لكن هذا أضيق دائرةً مما جاء في السؤال ، هذا النوع من الخدمة وليس كل الذي أشار إليه السائل بسؤاله .
السائل : طيب بالنسبة لتوجيه الحديث أستاذ الذي أشرت إليه الآن المذكور بآداب الزفاف ، يعني كيف يوجه هذا الحديث طبقاً لما ذكرتَ من الجواب العام ؟ يعني إمكانية تطبيق هذه الخدمة ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أنا قلتُ في آخر كلامي أن هي تقوم ، تدخل ، تجيب طعام ، تجيب ماء إلخ ، لكن ما تُجالس الرجال وتأكل معهم الطعام والشراب كما جاء في السؤال !! فهو المعنى الذي تدلُ عليه القصة أضيق بكثير من المعنى الذي ورد في السؤال !
السائل : طيب ألا يمكن أن يُقال بالنسبة للقصة : أن هذا كان بسبب عدم وجود من يساعدهم أو ما شبه ذلك ؟ وكان للضرورة أو شيء من هذا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : كل شيء يمكن أن يُقال ! هذه خذوها قاعدة لتستريحوا بها ، كل شيء يمكن أن يُقال من طرق الاحتمالات ! لكن لا تنسوا أنه يمكن أيضاً أن يُقال العكس ! فإذاً نحن لا نتكلف لا نطرق الإحتمالات على النصوص الواضحة إلا إذا كان هناك نص واضح يُخالف حادثة معينة ، عرفت كيف ؟
السائل : نعم واضح .
الشيخ الألباني رحمه الله : هذا هو .
السائل : جزاك الله خيرا .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
أحد الحضور : تأتي بالطعام وتخرج ، لا تجلس .
الشيخ الألباني رحمه الله : أي نعم لا تخالطهم ، يعني القضية ... ( غير واضح ) ، نفر من المخالطة التي جاءت بالسؤال .
أحد الحضور : وربما جلست بوقت قليل ترتب الكاسات أو كذا ، ربما .
الشيخ الألباني رحمه الله : لأ ، قد يكون قبل حضورهم ، إنما كما قلت آنفاً أنها تدخل وتخرج لخدمة الضيوف أما أن تآكلهم وأن تشاربهم فلا .
 
هل يجوز العمل أو الدراسة في الجامعات التي فيها اختلاط ؟
http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=679
رقم الشريط : 079

-------------------
السائل : شيخنا بعض الجامعات في الخارج فيها نوع من الاختلاط ، هل يجوز للواحد مثلاً أن يُدرس فيها أو يعمل بهذه الجامعات أو لا يجوز ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا أرى ذلك ، لا يجوز أن يَدرِس أو يُدَرِس .
أحد الحاضرين : ما يحتاج تفصيل يا شيخ ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
أحد الحاضرين : ما يحتاج تفصيل إذا كان الشخص يعني إن شاء الله ينفعُ الله به ، واثق إن شاء الله من نفسه ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : ما يحتاج الأمر بارك الله فيك إلى تفصيل ؟
أحد الحاضرين : ينفرد بهالنساء ... ( كلمة غير واضحة ) والخبثاء .
الشيخ الألباني رحمه الله : لأنه المسلم مكلف عن نفسه قبل غيره ، إذا استطاع أحد ما أن يُعطينا ضماناً بأن هذا المدرس الذي ينفعُ الله به لا يتضرر !! هو في حشره لنفسه في ذلم المجتمع الخليط ، كم يقولون عندنا في الشام ( خليط مليط ) لا يتأثر !! فهو كما تقول تماماً !! ولكن أنا في اعتقادي أن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) ، ولذلك ما أنصح رجلاً يخشى الله أن يُوَرِط نفسه وأن يدخل هذه المداخل .
أنجوا بنفسك ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) والحقيقة أنا أعرف أن رأي كثيرين من الدعاة الاسلاميين وأعتبر هذا من ضغط الجو العصر الحاضر اليوم وفتنته .
السائل : أحسن الله إليك ، حتى لو كان هذا العلم مما يلزم للمسلمين أن يعلموه وليس بين المسلمين من يعلمه إلا إذا ذهب أحدهم لتلك لديار ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إن كنت تعني بكلامك وما أظنه ، أن هذا العلم أو هذا التعليم من هذا الإنسان فرض عين عليه ، إذاً ذاك أقول معك الجواب .
 
ما حكم التدريس في مدارس فيها اختلاط ؟

(( الاختلاط في كليات الطب ))


رقم الشريط :211

-------------------



السائل : مجال التدريس ، فــ أغلب ، جل المدارس في الجزائر مختلطة ، وكثير من شباب المسلمين أو أغلب يعملون في مجال التدريس .
الشيخ الألباني رحمه الله : نحن لا نُجيز الاختلاط بأي وجه من الوجوه ، ولا يجوز حين ذلك التدريس .
السائل : وما العمل ؟!! هم إذا عملوا في مؤسسة حكومية فالأمر أشد وأمرّ ، اختلاط أكثر من المدارس ، وأيضاً علماً بأن كانت هناك ثمرة طيبة للأخوان من ناحية دعوة هؤلاء الشباب في المدارس ؟
الشيخ الألباني رحمه الله :أنت لما تسألني : ما العمل ؟! عملُ من ؟!!
السائل :عمل نحن ، ماذا نفعل ؟!!
الشيخ الألباني رحمه الله : يعني مثلاً ، كأنك تعني أن هناك بعض الشباب الملتزمين ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وأنهم مبتلون بهذا التدريس ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب ، هل في الاسلام شيء اسمه ( الغاية تبرر الوسيلة ) ؟
السائل :طبعاً ما في شي اسمه .
الشيخ الألباني رحمه الله : ما في شيء ، بس يمكن عند الذين يعملون في العمل السياسي في شيء من هذا .
- يضحك الشيخ والسائل -
الشيخ الألباني رحمه الله : أكيد ، فحينئذ نحن ما نقول أنه مادام لا يوجد من يُدرِس التدريس على وجه الشرع تماماً فنحن لازم نتسامح !!!
وهذه مصيبة لا تقف عند مسألة التدريس في المجتمع المختلط هذا ، أو ربما تسمعون كما نسمع أن هناك طالبات في كليات الطب ! يتعلمن الطب ! ومع العلم أن هذا التعلم أخطر من هذا التعلم الذي جاء السؤال فيه ، لأن فيه اختلاط أكثر ، وقد يصل الأمر أحياناً كما نشاهد في بعض المستشفيات أن تقف الفتاة بجنب الفتى !! وأن يلتقيَ الرأسان معاً في فحص مرسض ما أو جرثومة ما أو أو الخ ، حتى يكاد الناظر من قريب أو من بعيد أن يقول : لم يبقى إلا التماس !!
مع ذلك يوجد في بعض الدعاة الاسلاميين من يُجيز أن تتطلب الفتاة المسلمة مثل هذا العمل ، لأنه سيقول : من يعالج نساءنا ؟!!!
هذا سؤال وارد بطبيعة الحال ، فهو يقول : أحسن ما يتولى معالجة نساءنا الرجال إذاً فالنُعلِّم البنات الطبابة ونحو ذلك .
هنا نقول كما قلنا فيما ، بعض الشيء ، فيما يتعلق بالعمل السياسي : نحن لا ننكر بأنه يجب أن يكون هناك نساء متعلمات كل علم هنّ بحاجة إليه ، هذا لابد منه ، لأن هذا فرض كفاية ، لكن البحث هل هذا الأمر الواجب من التعلم للعلوم المفروضة كفائياً يُباح شرعاً بأي سبيل كان ؟!! أي سواء كان هذا السبيل موافقاً للشرع أو مخالفاً !!
مثلاً : من جملة المخالف للشريعة هو هذا الاختلاط .
قد يقول كثيرون - ونعلم هذا واقعياً - : نعم .
وهذا مما جاءت الإشارة إليه في الرسالة السابقة ، أنه يجب أن نغض النظر عن ارتكاب بعض المحرمات ، حتى يتحقق الغاية من الذي يبتغيه المجتمع الاسلامي ، المجتمع الاسلامي يُريد طبيبات ، ولا سبيل الآن إلى إيجاد طبيبات إلا بهذا الطريق الغير مشروع ، وهو الاختلاط مثلاً .
نحن نقول : لا يجوز هذا ، لكننا في الوقت الذي نقول هذا ، نحن نعرف واقع الأمة الإسلامية في كل زمن ، حتى في زمن الأطهر الأنور أن المسلمين والمسلمات ما كانوا جميعاً سواء في تقوى الله عز وجل ، هذا التفاوت موجود وبخاصة في الزمن الحالي ، لأن هؤلاء الناس حينما يقولون : يجب تعلّم هذا العلم ونحوه بأي سبيل كان !! ، ويسمعوننا أننا نعارضهم ، يقولون : إذاً سيبقى الأمر بيد الكفار ، حتى قال بعضهم فيما يتعلق بالصياغة وبيع الذهب الذي هو قائم على تعامل ربوي مكشوف ، قالوا : هذا لابد منه لأنه أيضاً سيبقى الأمر في يد النصارى كما هو يعني متوراث في كثير في البلاد الإسلامية .
نحن نقول : كما هو الواقع أن الكفار الذين لا يُحرِمون ولا يحللون هم الذين يقومون ببعض الأعمال التي هي محرمة عندنا ، هذا بطبيعة الحال مثاله الصياغة ، لكن ليس مثاله الطبابة المتعلقة بالنساء .
لكن أقول شيء آخر : النساء اليوم سيسمعن قولين متباينين .
يجوز للفتاة المسلمة أن تطلب علم الطب في هذه الجامعات المختلطة .
والقول الثاني : لا يجوز ، لما فيه من اختلاط ، وهذا حرام ، وفيه تعريض للشخص المختلِط للفساد .
كل من القلوين سيوجد له اتباع ولا شك ولا ريب ، حينئذ نعرف نحن بالتجربة والواقع الملموس أن القول الأول الذي نحن نقطع بمخالفته للشريعة سيتبناه طائفة من النساء ، ويتعلمن علم الطب ، كما تتعلمه الكافرات اللاتي لا يحرمنه ، فإذا حصل هذا وهو حاصل كما هو واقع ، حينئذ سيأتي دور الفتيات المسلمات الملتزمات ، فبديل أن يتعلمن تحت أيدي الشباب والرجال يصرنّ يتعلمن على أيدي هؤلاء النسوة المسلمات .
فإذاً المحذور الذي يتوهمونه هو وهم وليس حقيقة ، وبهذه الطريقة نحن نجمع بين الابتعاد عن المفسدة قي ذوات أنفسنا ، ويقوم غيرنا بذاك الواجب الذي لا يجب علينا أصالة لأنه فرض كفائي ، ولا يجوز بالتالي لنا أن نُدخِل أنفسنا في مواضع الفتنة أو التهمة .
هذا هو رأيي في هذه المسألة المتفرعة من المسألة الأولى .
السائل : يعني يُفهم من هذا أنه من الواجب الشباب المسلم اليوم أن يتركوا التدريس ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه نعم ، يتركوا التدريس مش مطلقاً ، التدريس المختلط .
السائل : يعني هو معلم ، أستاذ .
الشيخ الألباني رحمه الله : أنا عارف ، معلِم ، بس حتى لا يُسجّل ، نعم ، حتى لا يسجّل .
أحد الحضور مقاطعاً : ملاحظة هنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .
... ( كلام غير واضح )
أحد الحضور : في الجزائر ... ( كلام غير واضح ) حقيقة الصحوة الإسلامية في الجزائر كان قسط كبير ... ( كلام غير واضح ) هؤلاء الأخوة الذين يدرسون ... ( كلام غير واضح ) .
الشيخ الألباني رحمه الله : وأنا ما أنكر هذا .
أحد الحضور : أعرف أخوة لي يعني يدرسوا وااا يعني يفتح الله على أيديهم بأن يدخلَ الإسلام ، إلتزماً ، من الطلاب والطالبات ، وإذا ترك هؤلاء الأخوة التدريس الآن في هذا الوقت الحرج ، من يقوم بالتدريس مكانهم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : وهذا الذي أشرت إليه آنفاً ، يا أخي المسلم لا يجب أن يكون كبش الفداء إلا بالحق ، أنا قلت في بعض الجوابات حول مسألة الطبيبات ، أنا عندي بنت ، عندي أخت لا أجعلها كبش الفداء ! لأنه لابد من المجتمع الاسلامي أن يكون فيه طبيبات ، هذه حقيقة لابد منها صح ولا لأ ؟
لكن أنا لا أجعل أختي ولا ابنتي كبش الفداء !! أي لتحقيق ذلك الفرض الكفائي ! أنا لا أفادي بإبنتي أو بأختي المواضع التي قد تُفتتن في دينها في عرضها في في إلى آخره .
فمجال الأمر وأن يقوم به غير ابنتي وغير أختي وغير بنتك وغير أختك ، واسع واسع جداً ، فلماذا نحن نفسح المجال للصالحين والصالحات أن يُعرضوا أنفسهم من أجل مصلحة غيرهم مع وجود من يحقق هذه المصلحة ! كما شرحت آنفاً من أولئك الناس إما الذين لا يُبالون بالحلال والحرام أو الذين يأخذون فتاوى منحرفة كما أشرنا آنفاً أو منطلقون بناءً على هذه الفتاوى كما يقول بعض العوام : نحن نحطها برقبة الشيخ !! تسمعون هذا الكلام ؟!
نحطها برقبة الشيخ ، لكن نحن لا يجب أن نكون كهؤلاء العامة .
السائل : إذا أتقين الله في ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
السائل : إذا أتقين الله في هذا الأمر ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
السائل : المدرس يدرس المختلط ويحاول أن يعمل على تقوى الله .
الشيخ الألباني رحمه الله : لكن هو ، المشكلة يا أستاذ أنه هل هو ضامن نفسه لما يلج هذا المولج أن هو لا يُفتتن في دينه ؟!!
السائل : ... ( غير واضح ) قائمة .
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه لكنها قائمة ، قائمة وأنت خارج التدريس غير قيامها وأنت في التدريس ، هذي المشكلة ، لو أن فرضنا ، أنا بقول للأخوان هذول إلي نجلس معهم والله أنا وبلغت الآن الرابع والسبعين من العمر أخشى على نفسي من فتنة النساء ! فما بال غيري أنا من الشباب ؟! القضية فيها مخاطرة .
---انتهى---

الاختلاط في العمل مع الحفاظ على الحجاب
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 232) لسؤال السادس من الفتوى رقم ( 2768 )

س6: فتاة أو امرأة مسلمة متحجبة ومحافظة، تعمل بجانب رجال بإدارة أو مؤسسة أو معمل، مع العلم أن الإدارة لا تخلو من كاسيات وعاريات فاسخات ورجال ما حكم وجود هذه المسلمة بين نارين ؟
--------------------------
ج6: لا يجوز للمرأة أن تشتغل مع رجال ليسوا محارم لها؛ لما يترتب على وجودها معهم من المفاسد، وعليها أن تطلب الرزق من طرق لا محذور فيها، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا، وقد صدر من اللجنة فتوى في ذلك، هذا نصها: أما حكم اختلاط النساء بالرجال في المصانع أو في المكاتب بالدول غير الإسلامية- فهو غير جائز، ولكن عندهم ما هو أبلغ منه، وهو الكفر بالله جل وعلا، فلا يستغرب أن يقع بينهم مثل هذا المنكر، وأما اختلاط النساء بالرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون فحرام، واجب على مسئولي الجهة التي يوجد فيها هذا الاختلاط أن يعملوا على جعل النساء على حدة والرجال على حدة؛ لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفى على من له أدنى بصيرة.

(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 233)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
 
عمل المرأة في ديار الغرب المنحل



السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 5512 )
س2: أ- عمل المسلمة من حيث المبدأ.
ب- عملها في ديار الغرب، مما يضطرها في كثير من الأحيان إلى خلع الحجاب، وعدم قدرتها على أداء الصلاة في وقتها، وكثير من التنازلات، وترك أبنائها في دور الحضانة في رعاية غير المسلمين.
--------------------------
ج2: أ- يجوز للمرأة المسلمة أن تعمل فيما يناسبها شرعا في حدود ما يصون عرضها ويحفظ عليها دينها وكرامتها، ولا يكون مثار فتنة في المجتمع، ولا سببا في انتشار الفساد، ولا ضياع حقوق زوجها وأولادها الواجبة عليها، فإنها راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها.
ب- إذا كان الواقع كما ذكر، كان عملها على هذا الشكل حراما، لما تقدم في الجواب عن فقرة (أ).
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 236)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom