المرأة المجاهدة أمُ الحياة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

إبن الزيبان

:: عضو مُشارك ::
vYW89567.gif





المرأة المجاهدة أمُ الحياة



المرأة هي أثمن شيء في هذه الحياة بالنسبة للرجل خلا دين الله، ولئن قال أبو العتاهية:


روائح الجنة في الشباب، فإنني أقول ونعيم الجنة إذا بحثت عنه في هذه الحياة فإنك لن


تصيبه إلا في امرأة مؤمنة صابرة محتسبة، تبني حياتها وأنوار حياتها من يقين قلبها ومن


شعور قلبها، وتهب نفسها راضية مطمئنة لزوجها أو أبنائها، وتعلم أن ما ينقص في


الحياة من وجه عند بعض الناس يزيد من وجوه كثيرة عند الله، وليس ما يراه الناس من


لذات وأفراح تتمشى في الدماء سوى ظل البسط على الأرض يغري السائرين بالجلوس،


حتى إذا جلسوا نسخته شمس الحقيقة وبقي من جلس يتلذع بحرها.


إن أكبر ما في الحياة من متع لا يكبر في نفس المرأة المؤمنة، وليس له مكان في زوايا


نفسها؛ لأنها في شغل بحقائقها وتربية حقائقها عن التلاعب بالشكوك والظنون الخادعة


السافرة عن قلب محطم وعرض ذبيح.


bOn89073.gif


هذه المرأة بحق هي الواحة الفريدة في صحراء الحياة، وهي الربيع الناضر في أيام الرجل


الصادق، وهي البسمة العذبة على ثغر الحياة الرضية، لتكون لزوجها أثمن هدية،





هذه المرأة التي قصرت أجمل ما فيها من عواطف رقيقة مهذبة لزوجها، فلم تسفر بعاطفتها


بين الناس، ولم تبدد ما يهتز في قلبها من حنان بين من لا يعرفون الحنان والعطف إلا


أنهم عارفون لبقية ما يغطيه الثوب من جسمها.

bOn89073.gif



هذه المرأة الطاهرة الجميلة تحب زوجها، وتنسى أن في الكون رجالاً غيره، مهما كان شكله


ولونه ولسانه، ما دام أن هذا الرباط المقدس رباط الزواج قد جمع بينهما، وتعلم أن ولعها


بزوجها وحبها إياه لا يكون جزاؤه إلا النعيم المقيم في الجنان، والسعادة الغامرة في الدنيا،


مع ما تكسبه من عظيم هدايا قلب زوجها،


bOn89073.gif



وهي المرأة المجاهدة في سبيل الله، ولكنه جهاد يختلف عما عند الرجل، كما يبينه لنا


الريحاني في ريحانية فيقول:


ليست المجاهدة تلك التي تجندها الدولة للحرب مثل الرجال دفاعاً عن الوطن، ولا هي
العالمة المثقفة العاملة مع الرجال في سبيل العلم والتهذيب، ولا هي العصرية المجدة في
ميدان الحياة تباري الرجال في شتى الأعمال، ولا هي ملك الرحمة التي تواسي المرضى ..

وتضمد جروح البؤس والشقاء ..



bOn89073.gif

إنما المجاهدة في نظري هي المرأة التي لا تكاد تعرف من العالم غير بيتها، ولا تبتغي من


الحياة غير ما فرض عليها، فتحمل حملها بعيدة عن كل ما يغري من زخرف الشهرة ولألأة


المجد، وتعمل على الدوام في سبيل ما تراه من الواجب الكبير واجب العائلة والبيت،


واجب الحب والحياة.


bOn89073.gif



هي الزوجة الصالحة، الأم الحنون، الأخت المؤاسية، ومع أن نصيبها من الحب الصافي قد


يقل في الحياة، فهي تشع من ذلك حباً صافياً لكل من حولها، لأهلها، لصحبها، لجيرانها، وتعمل


في شتى الأحوال لتساعد ذويها أو لتربي أولادها، ولترضى في كل حال رب بيتها.


bOn89073.gif


هي المرأة الراضية القانعة الصابرة المخلصة المحبة، المجاهدة في ما تعمل ليسلم شرفها


ويستقيم أمر أسرتها، تهز بيد ثابتة وبقلب غذاؤه الإيمان مهدًا هو الحياة وحياة هي الكون


فهي تعطي على الدوام، يخونها زوجها، يهجرها بنوها، ينساها إخوتها، وتظل مع ذلك في


ميدان الجهاد لا تنسى، ولا تهجر، ولا تخون، حياتها بذل دائم، بذل للحب وبذل للواجب.

تقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير ...



 
موضوع في القمة...نسأل من الله أن يجعلنا وجميع بنات المسلمين من الزوجات الصالحات التقيات ويهدينا الى سواء سبيله آمين

مأجورين بإذن الرحمن
 
حياك الله ...
بارك الله فيك وأعانك على إشرافك وسدد خطاك ونور قلبك وبصيرتك .
مشكورة ع المرور الطيب .
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom