هل هذه الصداقة حقا موجودة......اقرأ و تمعن

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

Golden eye

:: عضو مُشارك ::
إنضم
26 جوان 2008
المشاركات
109
النقاط
7
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إخواني واخواتي الكرام اقرأوا هذه القصة المؤثرة

صدقوني إنها لأغرب من الخيال



يروي احد شيوخ مصر الفضلاء هذه القصة فيقول:

(((( جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه
لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة شديدة،
شاركني تغسيل الميت وهو بين نشيج وبكاء رهيب و دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ..
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ... هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز في غسل الميت فهتفت به ...
- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة .... مستحيل ....وهذا البكاء وهذا النحيب
- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب .... بينما واصل حديثه ...
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،
ونلعب سوياً في الحارة تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...
كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ،
ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...
التحقنا بعمل واحد ... تزوجنا أختين ... وسكنا في شقتين متقابلتين ...
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
إنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان يشهق من شدة البكاء ،
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
انصرف الجميع ...
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ،
وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب
شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ... تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم
انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ،
وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته
وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ...
رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ،
يوم أن ينادي الجبار عز وجل :
(أين المتحابين فيِّ
اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي )
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...
لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة
اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما
اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر
ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ))))
 

mimi-khouloud

:: عضو منتسِب ::
إنضم
16 أوت 2008
المشاركات
57
النقاط
3
سبحان الله لا حول ولا قوة الا بالله
اؤمن انه توجد صداقة حقيقية لكن لهذه الدرجة........سبحان الله
اللهم اغفر لي و لوالدي وللمومنين يوم يقوم الحساب
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top