آسفة..... ثبوت الرؤية الشرعية لرمضان لا يعني ثبوتها سياسيا

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

البسكرية1990

:: عضو فعّال ::
إنضم
5 أوت 2009
المشاركات
1,635
النقاط
37
العمر
30
بدأ رمضان بثبوت الرؤية الشرعية لهلاله وارتبط المسلمون حول العالم بحركة الكون وسير الكواكب ليغيروا سلوكهم اليومي تغييرا ،
انقلابيا وبدون مقدمات أو تدرج فلا أكل ولا شرب , وإقلاع مفاجئ عن بعض العادات وضبط دقيق لإيقاع الحياة ، فالامتناع عن الأكل قانون صارم إلى أن تشق المآذن الصمت معلنة موعد الإفطار.
فتصوم أمة كاملة، تصلي التراويح وتتبادل التهاني تجتمع في المساجد وتزور الأرحام وترتل القرآن في انسجام بديع بين الكون والأمة امتثالا لأمر الله بالصيام وتحديد بدئه بقول الرسول الكريم " صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته".
وفي انصياع تام للرؤية الشرعية تتوحد الأمة الإسلامية في أدق تفاصيل الحياة اليومية وتنتظم في تأدية فريضة واحدة غير حافلة بحدود مصطنعة أو حسابات إقليمية ضيقة الأفق أو فصائلية مخجلة ،
فصامت رام الله وغزة ولم يؤجل رمضان لما بعد حوار القاهرة أو إطلاق سراح المعتقلين من الطرفين كما لم يلغى الصيام بحجة ضعف مناعة الأجسام أمام انفولونزا الخنازير أو خوفا من انخفاض الإنتاجية في ظل الأزمة الاقتصادية . وتصوم الأمة رغم الحصار في غزة والتفجيرات وانعدام الأمن في بغداد ولم تفطر تحت القصف في أفغانستان والصومال أو الاقتتال في صعدة.
لم تستطع كل تلك الحسابات منع أمة من الانصهار في في طريق واحدة والعيش في منظومة سلوكية انعدم نظيرها في ظل عالم مادي بعيد كل البعد عن القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية ،
وبالرغم من كل الحملات التي تشن على وحدة الأمة وثقافتها وحضارتها إلى أن الحدث الرمضاني في عالميته يشكل برهانا على أن المعركة لم تنته بعد وأن الأمة وإن هزمت ماديا فإنها لم تهزم فكريا ولم تنل الهجمات الدعائية والإعلامية من القناعات المتجذرة في عقول أبنائها.
فالإسلام كمنهج حياة لا يقتصر في توحيد الأمة على الرؤية الشرعية لهلال رمضان بل يمتلك رؤية شاملة للحياة ورؤية سياسية لحل القضايا المصيرية للأمة يصعب إقناع المسلمين بغيرها وإن حاول البعض تضليلهم وإخضاعها لبعض الحسابات الإقليمية أو المصلحية , فالقضية الفلسطينية لم تراوح مكانها عقودا لقلة المبادرات ا
و التمويل أو المؤتمرات أو الخرائط وستبقى تراوح مكانها لأن أهل البلاد لم تثبت عندهم الرؤية الشرعية في تلك الحلول ويستحيل إقناعهم بها لحل قضيتهم , فلا يمكن أن تختزل قضية فلسطين بإزالة حاجز هنا أو مستوطنة هناك فأرض الإسراء والمعراج تشهد لصلاح الدين تقيده بالرؤية الشرعية للحل رؤية ثابتة في عقول الأمة وصدور أهل فلسطين ثبوت الهلال في رمضان لا تتغير وإن أفطر المقدسيون في الشوارع أمام بيوتهم التي أخرجوا منها وتسحروا على نشرات أخبار لا تذكُرهم، ولن تتغير وإن مات أطفال غزة تحت الحصار والقصف.
رؤية شرعية للسياسة تنقذ الأمة وتصون أرواح شبابها فلا تسمح بإقامة إمارة في سجن صغير يفتقر لأبسط مقومات الدولة ولا تبيح قتل المسلمين في المساجد في صراع على سيادة منقوصة بل على سيادة لا وجود لها، ورؤية شرعية رحيمة بآلاف المشردين من بيوتهم من اجل عيون الاستعمار في باكستان، رؤية واضحة لا تحتاج لمحكمة القاهرة التي تجرم من مد يد العون للأهل في غزة, رؤية عادلة ضد من قدم العراق وأفغانستان لقمة سائغة للغرب وجيوشه البربرية ...رؤية تزيل الغموض والتناقض عن تعريف الإرهابي في الصومال وغيرها من بلاد المسلمين هي كذلك لأنها مستمدة من المنظومة الفكرية الراسخة في أعماق الصائمين منبثقة من الشرع الذي لا تختلف عليه الأمة.
صامت الأمة ولم تخضع صيامها لأي حسابات ولعل هلالا آخر يتولد الآن يجمع المسلمين في دولة واحدة فتثبت الرؤية السياسية عند الأمة لتغير سلوكها الحضاري تغييرا انقلابيا شاملا يخرجها من حالة التبعية للغرب والإدمان على الذل والمذابح والاحتلال ونهب الثروات إلى الصيام عن المهانة والإمساك عن الخضوع لتفطر في أوطان ومقدسات محررة على ثروات مستردة لتعيد للأرض مكانتها في عقد الكون محكومة بقانون السماء.

 

السوفي حمة

:: عضو شرفي ::
إنضم
2 أكتوبر 2007
المشاركات
2,260
النقاط
583
محل الإقامة
الوادي
الجنس
ذكر
رغم أن ما تتكلمين عنه حلم صعب المنال
إلا ان الأمل يبقى قائم
فالبرغم من كل شيء دائما هناك ثقب يدخل منه النور ولعله يتوسع ليصبح نافذة أوباب تشرق منه الشمس على هذه الأمة فتستفيق من سباتها
 

إبن الشاطئ

:: عضو مُتميز ::
إنضم
2 ديسمبر 2008
المشاركات
962
النقاط
17
لم تثبت رؤية الهلال في الأمة العربية الإسلامية وربما غمت علينا
لولا الأمل الدي دكرنا به أخونا السوفي حمة دكره الله بالجنة لحسبناه الضياع

إن الأمة التي لا تنتج شيئا لا أكلها ولا شربها ولا إختراعا ولا أدبا ولا فكرا إنها بصحيح العبارة أمة تعيش على هامش الحضارة أو لنقل إنها عالة على الاخرين
 

البسكرية1990

:: عضو فعّال ::
إنضم
5 أوت 2009
المشاركات
1,635
النقاط
37
العمر
30
رغم أن ما تتكلمين عنه حلم صعب المنال

إلا ان الأمل يبقى قائم
فالبرغم من كل شيء دائما هناك ثقب يدخل منه النور ولعله يتوسع ليصبح نافذة أوباب تشرق منه الشمس على هذه الأمة فتستفيق من سباتها
ايييييييييييييييييييه .......... انشاء الله
مرورك اسعدني
 

البسكرية1990

:: عضو فعّال ::
إنضم
5 أوت 2009
المشاركات
1,635
النقاط
37
العمر
30
لم تثبت رؤية الهلال في الأمة العربية الإسلامية وربما غمت علينا
لولا الأمل الدي دكرنا به أخونا السوفي حمة دكره الله بالجنة لحسبناه الضياع

إن الأمة التي لا تنتج شيئا لا أكلها ولا شربها ولا إختراعا ولا أدبا ولا فكرا إنها بصحيح العبارة أمة تعيش على هامش الحضارة أو لنقل إنها عالة على الاخرين
شكرا اخي على المرور
لكن هنالك اسباب فلعل لهجرة الادمغة والواقع الاقتصادي المزري للشعوب العربية هو ما ساعد تلك الدول على التعجرف مع المساعدة اكيد من خائني الوطن الاسلامي لا اقول العربي
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top